تحقيقات

حيثيات تأييد حظر “أرتداء النقاب” يجب ألا ينعزل عضو هيئة التدريس عن الطلاب

لا يحجب نفسه عنهم أثناء المحاضرات..

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

قضت دائرة فحص الطعون – المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، برفض الطعن المقام من 80 باحثة منتقبة بجامعة القاهرة، وتأييد الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى الذى صدر أبريل 2015،بتأييد قرار رئيس جامعة القاهرة بحظر النقاب لأعضاء هيئة التدريس.

وأكد مصدر قضائى، ان الحكم الصادر يعتبر نهائيًا غير قابل للطعن؛ وهذا ما يطبق على احكام المحكمة الإدارية العليا باعتبارها اعلى محكمة فى مجلس الدولة، كما ان هيئة مفوضى الدولة الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا أوصت فى تقرير صادر لها بإصدار حكم نهائى بتأييد حظر ارتداء النقاب، عضوات هيئة التدريس والهيئة المعاونة بجميع كليات جامعة القاهرة .

وقالت فى حيثيات حكمها، إن حرية الفرد فى اختيار ملبسه تندرج ضمن الحرية الشخصية التى كفلها الدستور ولا يتقيد الفرد العادى بأى قيود تفرضها عليه جهة الإدارة وله أن يرتدى ما يروق له من زي، إلا أن هذه الحرية ليست مطلقة، وإنما عليه أن يمارسها فى حدود احترام الآداب العامة، وإذا كان الأصل أن يتمتع الموظف العام بحرية اختيار الزى الذى يرتديه أثناء عمله بشرط أن يتوافر فى الزى الاحترام اللائق بكرامة الوظيفة، إلا أن هذه الحرية قد تحمل قيود تنص عليها القوانين واللوائح أو القرارات الإدارية أو العرف الإدارى أو تقاليد الوظيفة.

وأضافت المحكمة، أن قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية لم يتضمنا نصًا يلزم أعضاء وهيئة التدريس وغيرهم من المدرسين المساعدين بارتداء زى مخصوص، إلا أن المادة 96 من قانون تنظيم الجامعات ألزمتهم بالتمسك بالتقاليد الجامعية، ومنثم فيتعين عليهم فيما يرتدون من ملابس احترام التقاليد الجامعية وأن يلتزم عضو هيئة التدريس بارتداء الروب الجامعى فوق ملابسه أثناء المحاضرات.

وتابعت المحكمة: كما ألزمتهم ذات المادة بتدعيم الاتصال المباشر للطلاب بما يعنى ألا ينعزل عضو هيئة التدريس عن الطلاب ولا يحجب نفسه عنهم أثناء المحاضرات وغير ذلك من الأنشطة الجامعية.

وقالت المحكمة، إن تقاليد الجامعة التى أرستها أجيال متعاقدة من العالمات الفضليات ممن تخصصن فى علوم الدين والفلسفة الإسلامية والتصوف، وتخرج على أيديهن أجيال من الدارسين فى مصر والوطن العربي، تثبت أنه لم تحجب واحدة منه نوجهها عن طلابها بإخفائه خلف النقاب، كما أن قيام بعض عضوات هيئة التدريس بارتداء النقاب أثناء المحاضرات لا يتحقق معه التواصل المباشر، بالمخالفة للقانون.

كان الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة الأسبق، أصدر قرارا فى أبريل 2015 بحظر عمل المنتقبات بالجامعة، وعلى الفور أقام أحد المحامين 4 دعاوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة وكيلا عن 80 باحثة منتقبة بجامعة القاهرة، مطالبا بإلغاء قرار رئيس الجامعة بحظر النقاب لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة من طلاب الدراسات العليا، داخل المعامل البحثية، ومراكز التدريب العلمية لطلبة الدراسات العليا، لكن محكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار يحيى دكروري، أيدت القرار فى 19 يناير 2016.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق