تعليم

وزير التعليم العالي ورئيس جامعة عين شمس يفتتحان فعاليات المؤتمر الدولي للجمعية الدولية للأورام بمشاركة 13 جمعية عالمية و3500 طبيب

كتبا  أ. سعيد سعده  – أ. جودة عبد الصادق إبراهيم

افتتح ا. د خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي ، ا. د محمود المتيني رئيس جامعة عين شمس فعاليات المؤتمر الدولي للجمعية الدولية للأورام، بحضور ١٢٠ عالم من كل انحاء العالم من الولايات المتحدة وأوروبا والصين والهند وافريقيا، تحت عنوان “التحرك العالمى ضد السرطان” وبحضور اكثر من ٣٥٠٠ طبيب.

حيث اكد ا. د خالد عبد الغفار علي أهمية هذا المؤتمر في دورته الثانية عشر لاكتساب المزيد من النجاح والخبرات، لما يحتويه من اوراق بحثية متعددة وكذلك ورش العمل.

كما شدد ا. د محمود المتيني رئيس جامعة عين شمس علي ضرورة عقد مؤتمرات عالمية مثل هذا المؤتمر والتي من شأنها الوصول الي نتائج ايجابية من اجل الحد من مرض السرطان بصفة عامة
عن طريق التعاون في استراتيجيات مكافحة السرطان ، تبادل الخبرات فى هذا المجال، بالإضافة إلى التعاون مع الجمعيات الدولية والخبراء الدوليين من ذوي الكفاءات العالمية لمكافحة مرض السرطان.

كما اشاد ا. د محمود المتيني بالبرنامج العلمي للمؤتمر لاحتوائه على أحدث المعلومات عن الثدي وأمراض النساء والأورام المناعية، بحوث السرطان، القضايا المتعلقة ؛ تقديم أوجه التقدم التى تم احرازها والرؤى العلمية والبحوث السريرية وإدارة المرضى وممارستهم من خلال طائفة متميزة من الندوات العلمية والتعليمية وجلسات تخصصية ومحاضرات تعليمية وحلقات عمل ومناقشات وخبرة علمية شاملة تعليمية رفيعة المستوى.

واكد ا. د اشرف عمر القائم بعمل عميد كلية الطب جامعة عين شمس علي تواصل الجهود من اجل محاربة سرطان الثدي من خلال الإحساس العميق بالمسؤولية تجاه مجتمع الرعاية الصحية، وتوفير منهاج جيد لتبادل الخبرات بشأن أمراض السرطان، وتحديد الحالة الفعلية للمشاكل المتعلقة بالثدي الكيميائى وجراحات تحت الابط في اورام الثدى.

وأوضح الدكتور هشام الغزالى أستاذ علاج الأورام ورئيس الجمعية الدولية للأورام وسكرتير عام المؤتمر انه يعقد هذا العام المؤتمر تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى، والدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، والدكتور محمود المتينى رئيس جامعة عين شمس، والدكتور اشرف عمر القائم بأعمال عميد كلية طب عين شمس، وبالاشتراك مع ١٢ جمعية عالمية على راسها الجمعية الأمريكية للأورام والجمعية الأوروبية للأورام، والجمعية الأوروبية لجراحة الأورام، والجمعية الأمريكية للعلاج الاشعاعى والأورام، وبحضور رؤساء الجمعيات العالمية مثل: البروفسير فيليب بورشمان رئيس الجمعية الأوروبية للأروام، والبروفسير دينيس كورليو رئيس الجمعية الأوروبية للأورام النسائية، والعالم الكبير ارماندو بوليانو مكتشف تقنية الغدة الحارسة لتجنب جراحات تحت الابط.

واضاف أن المؤتمر يتضمن استخدام العلاج المناعى لأول مرة لعلاج عدة اورام من بينها: أورام الثدى، واورام الخلايا الصبغية للجلد، وخط اول في اورام الكبد، بالإضافة الى استخدام العلاجات الهرمونية الموجه لزيادة نسب الشفاء في اورام الثدى المنتشرة لأول مرة، ولأول مرة ورشة عمل لتجنب العلاج الكيميائى وجراحات تحت الابط في اورام الثدى.

واكد الغزالى ان المؤتمر سوف يطلق هذا العام عدة اكتشافات وخطط علاجية جديدة من بينها: اطلاق العلاج المناعى لأول مرة في اورام الثدى ثلاثية السلبية والمنتشرة والتي اثبتت نجاحها مع العلاج الكيميائى مقارنة بالعلاج الكيميائى فقط في رفع نسب الشفاء الى ٧٥٪، واستخدام العلاج المناعى لأول مرة في سرطان الكبد والذى أظهرت النتائج تغلبه على العلاج الموجه مما يضاعف نسب الاستجابة ونسب الشفاء، في حين اظهرت النتائج تحسنا شديد في علاج اورام الكلى عن طريق العلاج المناعى والموجه مقارنة بالعلاج الموجه فقط في اورام الكلى المنتشرة..

موضحا ان العلاجات الموجهة الهرمونية ساعدت على رفع نسب الشفاء الى ٧٠٪، مقارنة بـ ٤٠٪ فقط للعلاج الهرمونى في اورام الثدى المنتشرة، مشيرا الى ان هذه العقاقير من عائلة جديدة ساعدت المرضى بشكل جيد على تفادى العلاج الكيميائى في المجموعة الإيجابية لمستقبلات الهرمونات والتي تمثل ٧٠٪ من المرضى.

واشار الدكتور ماجد أبو غربية رئيس قسم اكتشاف الدواء بجامعة تمبل بالولايات المتحدة وصاحب براءات اختراع عدة ادوية منها: ادوية لسرطان الثدى انه سيكون هناك ورشتين عمل للأبحاث واكتشاف الدواء وكيفية التعديل الجينى في الخلايا ومحاربتها بأدوية جديدة ذكية تزيد من فرص الشفاء بأقل الاثار الجانبية الممكنة.

ومن جانبه قال الدكتور خالد عبد الكريم استاذ علاج الاورام بطب عين شمس ان المؤتمر سوف يناقش أهم الأبحاث والخطوط الإسترشادية فى تشخيص وعلاج الأورام بمشاركة ١٠٠ من أهم خبراء العالم فى هذا المجال، بمشاركة صفوة علماء مصر.

حيث يعقد جلسات متخصصة فى التشخيص بالأشعة، والباثولوجى وجراحة الأورام والعلاج الكيميائى والمناعى والإشعاعى والتلطيفي والرعاية التمريضية والصيدلة الإكلينيكية وأساسيات البحث العلمى ، فيما يستمر المؤتمر فى سعيه لدعم تدريب شباب الاطباء فى مصر والعالم العربى باستضافته لورشتى العمل للتخطيط الإشعاعى من الجمعية الأوروبية ، ودعما للنشر العلمى فإن المؤتمر سيصدر عددا خاصا من الدورية العالمية “تومورى ” متضمنا ملخصات الابحاث المختارة من بين مئات الأبحاث المتقدمة من كل أنحاء العالم.

وأشار الى انه تم تقديم ٤ منح للسفر لمصر وحضور المؤتمر فاز بها أطباء من روسيا ونيجيريا والاردن والدومينيكان
وذلك من اجل تحقيق اهم اهداف المؤتمر في ان تكون مصر مصدرا للعلم بدلا من كوننا ناقلين لتجارب العالم فإن المؤتمر يعقد ثلاث جلسات ومناظرات موسعة لتضع خطوطا إسترشادية مصرية وإقليمية جديدة بتفاعل الخبراء المصريين والعالميين من التخصصات المختلفة ليتم نشر تلك التوصيات دوليا باسم مصر شأن أهم المؤتمرات الكبرى بأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

ومن جانبها قالت الدكتورة هبة الظواهرى أستاذ علاج الأورام بالمعهد القومي ان اورام الثدى الخبيثة فى السيدات صغيرات السن تمثل مشكلة صحية حقيقية ويتبعها عده مشاكل اجتماعية واسًرية مثل عدم القدرة على العمل وما يترتب عليه من انقطاع الدخل الذى تجلبه للأسرة، وكذلك عدم القدرة على الإنجاب وتكوين أسرة فى سن مناسب، الى جانب الحالة النفسية والخوف من المستقبل والقلق، مشيرة انه لتلك الأسباب الهامة هناك اهتمام على إعطاء السيدات ما دون الأربعين اهتمام مستمر يبدأ من اعطاءهن فرصه للعلاج الهرمونى مع الحفاظ على كفاءه المبيض وذلك اذا كان نوع الورم يقبل ذلك، حيث هناك نوع يمكن علاجه عن طريق هرمونات وليس العلاج الكيميائى، كما تخضع السيدة لجلسات تثقيفية وداعمه للحالة النفسية لتساندها بشكل عام.

وأشارت الى ان احصائيات المعهد القومى للأورام أظهرت ان مستشفى التجمع الاول التابع تماما لمعهد الاورام والذى يقدم كل خدماته بالمجان انه يستقبل ١٥٠٠ حالة اورام خبيثة للثدى غير الحالات المترددة من السنوات السابقة تحت العلاج او المتابعة سنًويا حيث تصل الحالات التي يتم مناظرتها يوميا ٣٠٠ حالة من بينها ٢٠٪ ما دون ٤٠ عاما، ويمثل هذا العدد ظاهرة مهمة تؤكد ان متوسط عمر الإصابة بأورام الثدى للمصريات اقل بكثير مقارنة بمعدلاتها بالغرب، حيث ان متوسط سن الإصابة بأورام الثدى فى مصر ٤٥ – ٥٠ عام، ومتوسط الأعمار بالغرب ٦٥ الى ٧٠ عام.

وأعلنت الدكتورة الظواهرى بشرى للسيدات تحت الأربعين بإمكانية السماح لهن بالإنجاب واستكمال خططهن الاسرية بعد عامين من العلاج الهرمونى الوقائى، كما ان الرضاعة لن تكون ممنوعة بعد شفاء المريضة، واظهرت نتائج الدراسات ان الإنجاب بعد عامين من العلاج والرضاعة الطبيعية قد يكون سبب للوقاية من ارتجاع الاورام بالمستقبل.

وأضافت بانه من المشاهدات التى تلفت النظر ان بعض الاورام الخبيثة قد تظهر مع اعمار لم تكن تشاهد من قبل
مثل بعض الحالات التى تم تشخصيها بالمعهد القومًى للأورام مًوخرا فى عمر ١٨، و٢٠ عام، وهذا يمثل بالفعل ظاهرة يجب دراستها، واجراء تحاليل وراثية للأسرة بالكامل حيث اكتشف وجود خلل او اختلاف فى بعض الجينات الوراثية، وكذلك ظهر حديثا الأدوية الموجهة لعلاج اورام الثدى المصحوبة بالطفرة الجينية.

وأوضح الدكتور ياسر عبد القادر أستاذ علاج الأورام بكلية طب القاهرة ان مؤتمر هذا العام سوف يقوم بإعلان النتائج الأولية المبشرة للعلاج المناعى، ودوره في علاج كافة أنواع الأورام وخاصة أورام الرئة والثدى والراس والرقبة، كما يتم نشر نتائج وتجربة مصر في هذا التخصص الدقيق خاصة بعد ان أصبح لمصر باع طويل في استخدام تلك النوعية من العلاجات، مشيرا الى ان المؤتمر يعتبر فرصة للوصول لبروتوكولات علاجية موحدة تتناسب مع الظروف المادية للمنطقة.

وأشار الدكتور ماجد أبو سعدة أستاذ أمراض النساء والتوليد كلية طب عين شمس، إلى دور العلاج الجراحي والعلاج الكيماوي والإشعاعي فى حالات سرطان بطانة الرحم وتحديد استفادة المريضة من هذه الوسائل العلاجية، كما أن وسائل تشخيص وعلاج الأمراض المختلفة التي تسبق التحول السرطاني في الأعضاء المختلفة توفر على المريض القلق والمعاناة والتكلفة المادية لعلاج الأورام السرطانية المختلفة.

وأشار الدكتور محمد الشناوي أستاذ الجراحة ان مؤتمر هذا العام سوف يشمل الجراحات الجديدة الدقيقة للثدى، وجراحات الثدي بعد تلقي العلاج الكيميائي الأولي، وكيفية الحفاظ على الثدي واستئصال الأورام بدون ترك اثار ظاهرة، وجراحات الثدي الخاصة في انواع شرسة من السرطان مثل السرطان الثلاثي السلبي.

فيما أوضح الدكتور عمر زكريا أستاذ جراحة الاورام أن جلسات الجراحة سوف تتطرق الى كيفية التعامل مع الغدد الليمفاوية أسفل الإبط، وكيفية المحافظة على اكبر قدر بدون استئصالها، وذلك عن طريق استخدام الطرق الحديثة للبحث عن الغدة الحارسة او اول غدة ليمفاوية خاصة بالثدي، كما سيتم استخدام الطرق المختلفة للتعرف على الغدة الحارسة في الحالات الخاصة بعد تلقي العلاج الكيميائي الأولي حيث تتطلب مهارات جراحية خاصة و أساليب مبتكرة ، فيما تغطي جلسات الجراحة الطرق الجراحية المختلفة للحفاظ على الشكل الجمالي للثدي مع الاستئصال الكامل للأورام بحواف أمان مطمئنة و استخدام طرق حديثة مثل حقن الدهون المصفاة و الجذعية،وستتم عدة اجتماعات على هامش المؤتمر منها اجتماع مع الجمعية الأفريقية للأورام لبحث الدعم العلمى والطبى في مجال الأورام للدول الأفريقية المختلفة وكذلك مع الجمعية الروسية وجامعة فودان بشنغهاى الصين وذلك لدراسة التبادل البحثى واجراء الأبحاث المشتركة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق