باقلاممقالات كبار الكتاب

تحية لوزير التعليم العالى

بقلم:  رفعت فياض

تحية واجبة للدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى على القرارات الجريئة التى اتخذها بعد موافقة المجلس الأعلى لشئون المعاهد العليا والذى أشرف بعضويته كخبير تعليمى وذلك فى اجتماعه الساخن يوم السبت الماضى فى قضيتين غاية فى السخونة.

** الأولى خاصة بمعاهد كينج مريوط الأربعة بالإسكندرية التى كانت صفحة وراء كشف واقعها طوال « هنا الجامعة » السنوات الماضية والذى أصبح أشبه بمستنقع فساد خطيرة كان لابد من وقفه وإصلاح كل مظاهر الفساد فيها، وبعد أن تأكد الوزير والمجلس من صحة ماسبق أن نشرناه وأكدته أيضا جميع اللجان الوزارية التى قامت بعد ذلك للتحقق من هذه الانحرافات علِى الطبيعة تقرر وقف القبول تماما بجميع هذه المعاهد الأربعة لأى طلاب جدد بدءا من العام القادم، وقد يستمر الإيقاف إذا لم تصلح هذه المعاهد من شأنها، وهو ماننشره اليوم بالتفصيل فى هذه الصفحة ليكون رسالة لكل مؤسسة تعليمية تنحرف عن مسارها وتؤثر بالسلب على العملية التعليمية.

*** أما القضية الثانية التى يستحق عليها د.عبد الغفار التحية أيضا هو حسمه بقوة للانحرافات التى كشفت عنها اللجان الوزارية أيضا بمعاهد القاهرة الجديدة الأربعة والتى تمكنت فيها مالكة الجمعية المنشئة من الاستيلاء بالمخالفة على مدى عامين فقط على مايقرب من ٦٥ مليون جنيه كما حصرتها لجان الوزارة من إيرادات هذه المعاهد، وهو مادفع الوزير إلى إحالة الموضوع بكامله للنيابة العامة بعد استكمال التحقيقات بشأنها بالوزارة، وكان لدى د.عبدالغفار الشجاعة فى أن يعلن أمام مجلس شئون المعاهد عن استعداده فى حالة موافقة المجلس بأن يقوم بإلغاء قراراته الوزارية السابقة بتعيين ثلاثة عمداء جدد كانت قد رشحتهم هذه الجمعية، وكانوا على وشك فى أن يتسلموا عملهم بهذه المعاهد وذلك بعد أن اتضح أن رئيسة هذه الجمعية كانت قد ألغت دور العمداء السابقين تماما وكانت تقوم بالمخالفة نيابة عنهم بالتوقيع منفردة على كل شىء، بما فيها ميزانيات هذه المعاهد الأربعة كل عام واصفة نفسها فى كل معهد بأنها رئيسة مجلس الإدارة، وكان التعليم الخاص بوزارة التعليم العالى للأسف يتسلم ويقبل منها هذه الميزانيات المضروبة والمخالفة دون أن يعترض أحد على مافعلته مما جعلها تستمرئ ذلك كل عام،كما قامت أيضا دون أى متابعة من التعليم الخاص بالوزارة بفتح حساب مجهول للوزارة كانت تضع فيه إيرادات هذه المعاهد وتسحب منه دون أى رقيب مما ساعدها على الاستيلاء على ٦٥ مليون جنيه بالمخالفة خلال عامين فقط، ولا أحد يعرف شيئا حتى الآن عما حدث طوال السنوات السابقة لذا قرر الوزير دون تردد وبشجاعة وإصرار لمحاربة أى فساد فى أى مكان على أن يقوم بوقف القرارات الوزارية السابقة الخاصة بالعمداء الذين رشحتهم هذه الجمعية والذى اكتشف أن الوزارة لاتعلم لها مقرا حتى الآن، وبعد أن تم إحالتها للنيابة العامة أيضا، وحتى لايتكرر ماحدث فى عهد العمداء السابقين قرر أن يستخدم حقه القانونى فى تعيين عمداء جدد بمعرفة الوزارة لهذه المعاهد حتى يتم إدارتها بشكل سليم من جانب هؤلاء العمداء، وتحت نظر الوزارة حفاظا على أموال هذه المعاهد، وانتظارا لرأى النيابة العامة فيما حدث حتى يتم تحديد مصير هذه الجمعية فى الفترة القادمة.

[email protected]

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق