باقلاممقالات كبار الكتاب

100 مليون مقاتل مصرى.. فى وجه الغزو العثمانى

بقلم  فاطمة ناعوت

بالحجارة واللعنات، استقبل الشعبُ الليبى مدرّعات الغزو التركى الباغية، التى أرسلها المهزوم أردوغان ذرًّا للرماد فى العيون، للمداراة على انهيار شعبيته وشعبية حزبه إثر الأزمات الاقتصادية التى سبّبها لبلاده، والتورُّط فى استعداء معظم دول العالم بقرارات طائشة، انتهت مؤخرًا بالزجّ بالأنف فى الشأن الليبى، تنفيذًا فجًّا للحلم الصهيونى الطامع فى ثروات البحر المتوسط، بالإضافة إلى إنهاك مفاصل الوطن العربى، عسكريًّا واقتصاديًّا. وفى تزامن مع الرفض الشعبى الليبى للتطفّل التركى الرخيص، أعلن المشير الليبى خليفة حفتر حال النفير والتعبئة الشاملة للجيش الوطنى الليبى لمجابهة الغزو التركى الآثم. وبالإجماع الكامل، صوَّت أعضاءُ البرلمان الليبى على قطع العلاقات مع تركيا وإغلاق السفارات فى البلدين، ورفضَ مجلس النوّاب التصديق على الاتفاقية الخؤون التى عقدها «فائز السرّاج» مع «رجب أردوغان» لاستقدام القوات العسكرية التركية إلى الأراضى الليبية، فى عملية ظاهرُها الحماية وباطنها الغزو العثمانى المدمِّر للمنطقة العربية، وهو الحلم الآثمُ العصىّ الذى لم يبرح عقل أردوغان المريض، حتى وصل إلى حدّ هوسٍ، يتزايد طرديًا مع تنامى الحنق الشعبوى والرسمى العالمى ضده. ولم يكتفِ البرلمان الليبى المحترم برفض الاتفاقية، بل أحال رئيسَ حكومة الوفاق، فائز السرّاج، ووزير خارجيته، وجميع مَن وقّعوا من الجانب الليبى على تلك الاتفاقية البائسة، إلى النائب العام الليبى للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى. إنه الوعى الليبى الرفيع، والمتوقَّع من الشعب الشقيق الذى يجاورنا غربًا، وتربطنا به صداقةٌ تاريخية ومصيرٌ مشترك.

وفى خلفية المشهد، يقفُ الجيش المصرى العظيم بكامل جاهزيته واستعداده وبسالته ليذود عن الشقيقة ليبيا، ويحمى حدود مصر من بوادر الغزو العثمانى الغاشم، وانضم له تحالفٌ عسكرى من إيطاليا وفرنسا وقبرص. وكان ذاك هو التطبيق العملى للعهد النبيل الذى قطعه على نفسه رئيسُنا عبدالفتاح السيسى بأن الجيش المصرى سيكون «على مسافة السكّة» لحماية أى شعب عربى يتعرض لأى مصاعب عسكرية أو تلويح من يد الإرهاب الأسود، الذى يتمثل اليوم بكامل هيئته الشوهاء فى جماعة الإخوان الشيطانية التى تدعمها تركيا وقطر والمصالح الصهيونية، الذين انتظروا حلمَ سقوط مصرَ فى مؤامرة الربيع العربى، مع مَن سقط، حتى تسقط معها العروبةُ. وهو ما لم يسمح به الله ولا جيشُنا العظيم ولا إرادةُ شعبنا الواعى. ومَن بوسعه أن يُسقط دولةً عريقة متّحدة، قوامُ جيشها مائة مليون مقاتل ومقاتلة، ويحمل لواءها حاكمٌ وطنىٌّ واعٍ ذو دهاء وخبرة مخابراتية واستخباراتية رفيعة المستوى؟!

يا جيشَنا العظيم، يا قوّاتنا المسلّحة المصرية، نحن شعبَ مصر نصطفُّ خلفك ظهيرًا شعبيًّا وصخرةً لا ثغرات فيها ولا صدوع. لن نُروِّج أىَّ شائعات أو أخبار عن جيشنا المصرى، إلا ما تعلنه القيادةُ السياسية أو المتحدث الرسمى لوزارة الدفاع. نحن الشعبَ المصرىَّ الشريف، لن نسمح بافتعال أىّ أزماتٍ طائفية تشغلنا عن مجابهة الغزو التركى الذى لا يعرفُ إلا سياسة حرق الأرض وتقويض الحضارات وقرصنة الثروات وإذلال البشر. سنكون على قلبٍ مصرىٍّ واحد، ندعمُ القرارات السيادية والسياسية والعسكرية التى يتخذها الرئيسُ المصرىّ والقوات العسكرية الباسلة حتى يأخذوا بمصر إلى برّ الأمان، لنكمل نهضتَنا المشهودة، فكل مصرىّ يعرف خطورة الموقف، بينما يقفُ المحتلّ العثمانى الصهيونى القبيح على بوابات مصر الغربية، حالمًا بتحويل ليبيا إلى إمارة داعشية تمهيدًا لدخول مصر. نحن الشعبَ المصرى المثقف، سوف نقوم بالإبلاغ عن أىّ حسابات أو صفحات بوسائل التواصل الاجتماعى تعمل على ضرب وحدة الصف المصرى ونشر الأكاذيب وإشاعة الفوضى وعرقلة جيشنا العظيم فى معركته النبيلة لحماية شرف مصر وأمن المصريين. نحن الظهيرَ الشعبى المصرى سوف نعلّم أبناءنا معنى الوطن، وقيمة الوحدة، وخطورة الانقسام والشتات، وسوف نجعلهم يقرأون عن المذابح والأهوال التى ارتكبها المحتل العثمانى فى كل مجتمع غزاه عبر التاريخ، حتى ينشئوا صخرةً مصرية حصينة فى وجه مكائد تركيا وقطر وإسرائيل، الكارهة مصر واستقرارها. نحن شعبَ مصر الواعى سوف نُحصِّن أبناءنا من غسيل الأدمغة الذى يمارسه الإخوان لهدم مصر، وسوف نعلّمهم أن رجال جيشنا على جبهات مصر يصلون الليل بالنهار حتى ننام ملء جفوننا، ويحملون أرواحهم فوق كفوفهم حتى نعيش. «الدينُ لله، والوطنُ لمَن يحبُّ الوطن، ولمَن يدعم جيشَ الوطن».

twitter:@fatimaNaoot

بواسطة فاطمة ناعوت .. نشر في المصري اليوم

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق