باقلاممقالات كبار الكتاب

مستعد للإستقالة

بقلم  رفعت فياض

نعم سأقدم إستقالتى فورا من المجلس الأعلى لشئون المعاهد بوزارة التعليم العالى والذى شرفت بعضويتى فيه كخبير مهتم بالشأن الجامعى إذا تعارض هذا مع عملى فى أخبار اليوم خاصة إذا اعتقد البعض من قطاع التعليم الخاص بالوزارة أننى سأتستر على أى فساد أو انحراف فى أى معهد من المعاهد العليا التى تقع تحت مظلة هذا المجلس وعددها ١٦٥ معهدا بحجة عضويتى فيه، أو يعتقد البعض أن عضويتى فيه ستمنعنى عن تقويم أى معهد انحرف عن مساره، وقد قبلت ترشيحى لعضوية هذا المجلس لأساعد بخبرتى فى حل مشكلات هذه المعاهد والنهوض بها، وليس التستر على أى فساد فيها.

لم أتوقف فى يوم من الأيام عن الكشف عن أى فساد فى أى كلية أو جامعة حكومية أو خاصة أو معهد عالى خاص، مادام ما أكشفه مدعما بالمستندات، ومن أجل المصلحة العامة، لأن هذا الفساد يضر بمستقبل هذه الأجيال التى سيحاسبنا الله على أننا لم نعدها إعدادا جيدا. لهذا لم أتردد فى أن أنتقد بعض القائمين على التعليم الخاص بوزارة التعليم العالى عندما بدأت فى تفجير قضايا الإنحراف المتعددة فيما يسمى بمجمع معاهد كنج مريوط بالإسكندرية التى وصل فيها الفساد إلى مستوى يندى له الجبين، وإن كان من المفترض أن التفتيش الدورى على مثل هذه المعاهد يكشف هذه الإنحرافات فى مهدها ويوقفها فورا خاصة وأن وزارة التعليم العالى هى التى تمنح الترخيص لأى معهد، وهى التى تحدد أعداد المقبولين به
بناء على توافر الأعداد اللازمة من أعضاء هيئة التدريس التى تتفق وهذه الأعداد، وهى التى تصدق على منح الشهادات الخاصة بالطلاب، وهى التى تتابع كل شئ به حتى لاتتحول هذه المعاهد إلى مجرد سبوبة، وإلى علب سردين، ويستشرى الفساد فيها بسبب تأثير سطوة رأس المال، وعندما أكتشف أن معاهد كنج مريوط هذه كان قد سبق وأن قامت لجان من التعليم الخاص عام ٢٠١٧ برصد مظاهر الإنحراف بها الذى وصل إلى أن يكون مايقرب من نصف أعضاء هيئة التدريس بها على الورق فقط، وأن هذه المعاهد حصلت على أعداد كبيرة بناء على هذه الأعداد المزورة، وأن يتم وضع هذه النتائج فى الادراج ولايتم الإصلاح يكون هذا هو الخطر بعينه ومن يغضب منى من كشف ذلك فهو حر فى غضبه، وليعطى لى مبررا واحدا عن سبب عدم التعامل مع هذه المخالفات وقتها ومحاسبة المخطئين فيها، لذلك لن أتوانى عن العمل لإصلاح مثل هذه الإنحرافات أيا كان مكانها مادمت فى هذا المجلس وكذلك فى أى جامعة خاصة أو حكومية، أما إذا كانت عضويتى به ستقيد حريتى فى أن أكشف أى إنحراف بأى من هذه المعاهد فسوف أقدم استقالتى منه فورا، وأستمر فى هدفى من أجل مصلحة هذه الأجيال التى دمرناها بتعليم سيئ نجنى للأسف آثاره الآن.

[email protected]

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق