اخبار عاجلة

في مناظرة تلفزيونية.. اتهامات متبادلة بين “قيس سعيّد ونبيل القروي” مرشحي الرئاسة بتونس

بوابة اليوم الأول

التقى مرشحا الرئاسة في تونس نبيل القروي وقيس سعيّد وجهاً لوجه، في مناظرة تلفزيونية، قبل ساعات من نهاية الحملة الانتخابية، ويومين من إجراء الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، التي ستحدّد هوية الرئيس القادم لتونس.

سيطر محور الأمن القومي ومحاربة الإرهاب، على مجريات المناظرة التلفزيونية المباشرة التي جمعت مساء الجمعة، مرشحي الرئاسة التونسية قيس سعيد ونبيل القروي قبيل الصمت الانتخابي.

وقال المترشح للانتخابات الرئاسية التونسية نبيل القروي، في مسألة الدفاع والأمن القومي إن الأمر لا يقتصر فقط على حماية الحدود بل لابد من معرفة مصدر التطرف، مشيرا إلى أن هناك ضرورة لتفعيل قانون الإرهاب في تونس.

من جهته قال المترشح قيس سعيد ردا على سؤال متعلق بتطوير الخطة الأمنية للتصدي لخطر الإرهاب، إن الخطط الأمنية جاهزة ولكن لا يمكن ذكرها والتحدث بها أمام عدسات الكاميرا والمصورين.

ومع إبداء مؤسسات مراقبة الديمقراطية مخاوفها على مصداقية الانتخابات التي تجري يوم الأحد أمرت محكمة مساء يوم الأربعاء بالإفراج عن القروي، مما سمح له بالخروج من السجن ليستقبله حشد من أنصاره المهللين.

واستمرت حملة القروي يومين فقط بعد خروجِه من السجن، واتخذت طابَعَ زياراتٍ ميدانية جدد فيها القروي خطابَه بالتركيز على مساعدةِ الفقراءِ والمظلومين والملف الصحي.

وقام القروي بجولة مكّوكية تنقلَ خلالَها بين مدنٍ عدة، من بنزرت إلى المرسى وباقي ضواحي العاصمة، وختمَها في شارعِ الحبيب بورقيبة ساعاتٍ قبلَ المناظرةِ التلفزيونية مع منافسِه قيس سعيّد.

وخلال المناظرة، استفاد قيس سعيّد من خبرته في مجال القانون الدولي والدستوري وتميّز في الإجابة على كل الأسئلة المتصلة بالمجال التشريعي والمتعلقة بمجالات اختصاص رئيس الجمهورية، إضافة إلى تميزه في مجال الخطابة والفصاحة والقدرة على الإقناع، في حين استغلّ القروي خبرته في مجال الأعمال وكان أكثر واقعية من منافسه، في طرح حلول المشاكل الاقتصادية والاجتماعية العاجلة لتونس، بأسلوب بسيط ولغة سهلة، رغم ارتباكه في بعض الإجابات عن الأسئلة البعيدة عن مجال اختصاصه.

وشهدت المناظرة نقاشات حادة وهجوما متبادلا بين المتنافسين، حيث هاجم نبيل القروي منافسه قيس سعيّد وشكك في برنامجه وفي هوية الأطراف التي تدعمه وحتّى في مصادر تمويله، وقاطعه عدة مرات، في حين لمح سعيّد إلى أن القروي هو مرشح “السيستام” أي النظام، الذي عاقبه الشباب التونسي الراغب في التغيير.

وقال القروي إن سعيّد هو مرشح النهضة والأطراف المتشددة في تونس، وهو أمر كاف يهدد هوية التونسيين وحرياتهم ولا يخلق التوازن السياسي في البلاد، بل يساهم في تغوّل الإسلام السياسي، غير أن سعيّد نفى ذلك وقال إنه لا تربطه أيّ علاقة بأي حزب من الأحزاب السياسية ولم يقابل أي طرف حزبي سواء قبل الانتخابات الرئاسية أو بعد الإعلان عن نتائج الدور الأوّل، وأنّه بعيد كل البعد عن الأفكار المتطرفة والمتشددة ويرغب في محاربتها، مشيرا إلى أنّه مدعوم من شباب متطوّع غير متحزّب، يسعى إلى التغيير ويريد أن يكون فاعلا في مراكز القرار وليس رقما انتخابيا فقط.

وطعن القروي في برنامج وأفكار ومقترحات ومبادرات قيس سعيّد التشريعية التي ينوي عرضها على البرلمان، وقال إنه لن يقدر على تطبيقه وضمان المصادقة عليها في غياب كتلة برلمانية وعدم وجود حزب وراءه، ولمّح إلى أنه سيكون منعزلا في قصر قرطاج، غير أن سعيد قال إنه سيقدم مشاريع فعّالة إلى الأطراف السياسية التي ستتحمل مسؤوليتها كاملة أمام الشعب التونسي، لافتا إلى أنه سيطلع التونسيين على كل الأمور والمستجدّات التي تحدث في أعلى هرم الدولة حتى يكون على بينة مما يحدث ويتحمل كل طرف مسؤوليته.

وخلال المناظرة، غازل القروي الفئات الهشة والضعيفة، وأطنب في الحديث عنهم طوال البرنامج وتعهد بتحسين أوضاعهم إلى الأفضل، كما توجّه بالخطاب إلى الشباب المولع بالتكنولوجيا الحديثة، وقال إن برنامجه يعتمد بالأساس على استعمال الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، في حين سعى قيس سعيّد لاستمالة الفئة المثقفة والمتعلمة من الشباب التي تحمل فكرا ثوريا يستهدف التغيير، وكذلك إلى المرأة.

الأمن والدفاع والسياسة الخارجية
تناولت هذه المناظرة، التي تأخذ بعدا تاريخيا، كونها تحدث لأول مرة في تونس بين مرشحي الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، خمس عناوين كبرى تتصل بالصلاحيات التي يتيحها الدستور التونسي لرئيس الجمهورية، وهي الأمن والدفاع والسياسة الخارجية، وصلاحيات رئيس الجمهورية بعلاقته بالسلطتين التشريعية والتنفيذية، والشأن العام، ووعود الأيام المئة الأولى من الرئاسة، سعى من خلالها كل مترشح إلى إقناع الناخبين المترددين إلى أنّه الرجل الأنسب لقيادة تونس في مرحلتها الحالية.

وتباينت تقييمات التونسيين لهذه المناظرة التلفزيونية، لكنهم اتفقوا على أنّها لم تحسم بعد نتيجة الانتخابات لأيّ طرف، على أن يكون صندوق الاقتراع غدا الأحد هو الفيصل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق