تعليم

برعاية وتشريف الرئيس “السيسي” ننشر كلمة وزير التعليم العالي الدكتور “خالد عبد الغفار” في احتفالية عيد العلم 2019‎

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم

 السيدُ الرئيس/ عبد الفتاح السيسي – رئيس الجمهورية،

علماءَ مِصْرَ الأجِلاَّء،

السيداتُ والسادة

  في هذه الأيامِ الـمُباركة.. وعلى هذه الأرضِ الطيبة.. يلتقي هذا الجمعُ الكريمُ من العلماءِ والمبدعين والمفكرين والباحثين.. برعايةٍ وتشريفٍ كريمينِ من السيدِ الرئيس/ عبدِ الفتاح السيسي – رئيسِ الجمهورية.. لنَسعَدَ جميعًا بحضورِ الاحتفالِ بعيدِ العلم.. الذي يأتي تأكيدًا على اهتمامِ الدولةِ وقيادتِـها السياسيةِ بالعلمِ والعلماء.. وما تحملُه لهم من المكانةِ والتقدير.. وتنطلقُ فَعَالِيَاتُه هذا العام.. في أعقابِ سلسلةٍ من الأحداثِ التعليميةِ والعلميةِ الكُبرى.. نَظَّمَتْهَا الدولةُ تنفيذًا لتوجيهاتِ السيدِ الرئيس.. باعتبارِ عام 2019 عامًا للتعليم، وتنفيذ استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي…

  وقبلَ أن أبدأَ حديثي.. فإنني يا سيادةَ الرئيس.. أُعْرِبَ لكم بالأصالةِ عن نفسي.. وبالنيابةِ عن مجتمعِ التعليمِ والعلومِ والتكنولوجيا في مصر.. عَمَّا نحملُهُ لكم من مشاعرِ التقديرِ والعرفان.. والامتنانِ لكلِّ ما تحققَ ويتحققُ لمصرَ وشَعْبِها.. بِكُم وتحتَ قيادتِكم.. من نجاحاتٍ غيرِ مسبوقة.. وما قطعناه من خُطُواتٍ واسعةٍ على طريقِ التطويرِ والتحديث.. في مسيرةٍ تنمويةٍ كُبرى.. كان وما زال العلمُ في القلبِ منها.. وكان وما زال العلماءُ والمبدعون والمفكرون حاضرين ومُشاركين فيها..

السيدُ الرئيس،

الأساتذةُ والعلماء،

الحضورُ الكرام

يأتي احتفالُنا بعيدِ العلمِ اليوم.. وقد تمكنَّا خلالَ الفترةِ القليلةِ الماضيةِ من السيرِ بخطواتٍ واسعةٍ في أكثرَ من 27 (سبعةٍ وعشرينَ) مشروعًا قوميًا فى التعليم العالي والبحث العلمى.. لتحقيقِ أهدافٍ استراتيجيةِ مصرَ 2030.. من خلالِ تعظيمِ فُرَصٍ تُوَفِّرُ خدماتِ منظومةِ التعليمِ العالي والبحثِ العلمي لأكبرِ عددٍ ممكن من الدارسين.. مع الوصولِ بجودةِ مكوناتِ المنظومةِ إلى مستوى يُضاهِي نظيرَهُ في دولِ العالمِ المتقدم.. بما يكفلُ تحقيقَ تنافسيةٍ أعلى لـمُخرجاتِ هذه المنظومة.. سواءٌ على مُستوى الخريجينَ والباحثين.. أو الأفكارِ والتطبيقاتِ والمشروعاتِ البحثية.. التي تـَخْدِمُ احتياجاتِ سوقِ العملِ وعمليةِ التنميةِ الوطنية.

  وقد أعدت الوزارةُ مُؤخرًا دراسةً عن احتياجاتِ سوقِ العمل.. من خلال الاستراتيجيةِ القوميةِ والدوليةِ لوظائفِ المستقبل.. التي تَأخذُ في الاعتبارِ تعظيمَ الاستفادةِ من ثروةِ مصرَ من شبابـِها الـمُمَيَّز.. في ضَوْءِ التغيراتِ الديموغرافيةِ المستقبليةِ في العالم.. وأثرِ الثورةِ الصناعيةِ الرابعةِ على تَبَايُنِ المهاراتِ اللازمةِ لوظائفِ المستقبلِ المختلفة..

ولتسمحوا لي سيادتُكم.. بأن أُقَدِّمَ بين يديكم.. وأمامَ هذا الجمعِ الكريم.. عرضًا موجزًا لأهمِّ ما شهدتْهُ المنظومةُ من تطوراتٍ كميةٍ ونوعية.. وبعضِ ما تحققَ فيها من نجاحاتٍ.. عكستها المؤشراتُ الإقليميةُ والدوليةُ الفاعلةُ في هذا المجال..

فيما يتعلقُ بالجامعاتِ والمعاهدِ الحكومية: فقد بلغت موازنتُها هذا العام نحوَ 43.5 (ثلاثة وأربعون ونصف) مليارِ جنيه.. بزيادةٍ قدرُها نحو 7 (سبعةِ) ملياراتِ جنيه عن العامِ الماضي.. مُوَزَّعَةً على عدد 27 (سبعٍ وعشرينَ) جامعةً حكوميةً وعددِ 45 (خمسةٍ وأربعينَ) معهدًا.. ويقومُ على العمليةِ التعليميةِ والبحثيةِ والتدريبيةِ بهذه المنظومةِ نحوُ 122 (مائةٍ واثنينِ وعشرينَ) ألفَ عضوِ هيئةِ تدريسٍ وهيئةِ بحوثٍ وعضوِ هيئةٍ معاونة.. وتتوجهُ بخدماتـِها لحوالى 3 (ثلاثةِ)  ملايينِ طالب.. يدخلُ منهم سوقَ العملِ والإنتاجِ سنويًا متوسط 600 (ستمائةِ)  ألفِ خريجٍ فى كافةِ التخصصات.. كما تضمُ نحوَ 220 (مائتينِ وعشرينَ) ألفَ طالبٍ مقيدٍ بالدراسات العليا.. ويدرسُ حالياً من الجامعاتِ والمراكزِ والمعاهدِ البحثيةِ، ونحوُ 1200 (ألفٍ ومائتيْ) مبعوثٍ فى مجالاتٍ تمثلُ أولويةً للدولةِ المصرية: (كالطاقةِ والمياهِ والنانوتكنولوجى والبيوتكنولوجى وبعضِ تخصصاتِ العلومِ الطبية) بمخْتَلِفِ دولِ العالم.. كما تستضيفُ الجامعاتُ من قطاعِ الوافدين أكثرَ من 60 (ستينَ) ألفِ طالبٍ من مختلفِ الجنسيات.. ومن خلالِ تحقيقِ محورِ الإتاحةِ تم إضافةُ 3 (ثلاثِ) جامعاتٍ جديدةٍ.. هي جامعاتُ: (الوادي الجديد، ومطروح، والأقصر).. وفي الطريقِ جامعةُ الغردقةِ بمحافظةِ البحرِ الأحمر… هذا بالإضافةِ إلى زيادةِ عددِ كلياتِ الجامعاتِ الحكوميةِ بتخصصاتٍ تتناسبُ مع احتياجاتِ سوقِ العمل.. والتوسعِ فى إنشاءِ برامجِ الساعاتِ المعتمدةِ الجديدةِ.. والتى تُسْهِمُ عائداتـُها في تعظيمِ مواردِ الجامعاتِ للإنفاق على عملياتِ التطويرِ والتحديث.. كما زادَ عددُ المستشفياتِ للتوسعِ في عملياتِ التعليمِ والتدريبِ والبحثِ العلميِّ للكوادرِ الطبية.. وتقديمِ الخدمةِ الصحيةِ للمواطنين..

وفي إطارِ السياسةِ العامةِ للدولةِ بإدراجِ الجامعاتِ المصريةِ في التصنيفِ الدولي للجامعات.. تم بالتعاونِ مع بنكِ المعرفةِ المصريِّ اتخاذُ خطواتٍ لمساعدةِ الجامعاتِ على تحسينِ تصنيفِهَا الدولي.. وهو ما أسفرَ عن ارتفاعٍ ملموسٍ في تصنيفِ جامعاتِنا دوليًا.. ومن المؤشراتِ الأخيرة على ذلك:

  • أُعْلِنَت منذُ أقلَّ من يومينِ نتائجُ تصنيفِ شنغهاي لسنة 2019.. لاختيارِ أفضلِ 1000 (ألفِ) جامعةٍ من بين 30000 (ثلاثينَ ألفِ) جامعة.. وقد ضم التصنيف 5 (خمسَ) جامعاتٍ مصرية.. لتكون هذه الجامعات ضمن أعلى 3% (ثلاثةٍ في المائة) من قائمة جامعات العالم.. واحتلت جامعاتُنا 60 (ستين) مركزًا متقدمًا في التخصصاتِ العلمية.
  • ارتفعَ عددُ الجامعاتِ المصريةِ ضمنَ أفضلِ 1200 (ألفٍ ومائتي) جامعةٍ في تصنيفِ “Times Higher Education” من 8 (ثماني) جامعات عام 2017 إلى 19 (تسعَ عشرةَ) جامعة عام 2019… ومؤخرًا أُدْرِجَت 16 (ستَّ عشرةَ) جامعةً مصريةً في التصنيفِ نفسِهِ لتأثيرِ الجامعاتِ في تحقيقِ أهدافِ التنميةِ المستدامة.
  • كما ارتفع ترتيبُ مصرَ في النشرِ الدولي طبقا لتصنيفِ سايماجو “Scimago” من المركز 38 (الثامنِ والثلاثينَ) عالميًا عام 2017 إلى المركز 35 (الخامسِ والثلاثينَ) عامَ 2018

 السيدُ الرئيس،

السادةُ الحضورُ الكرام

  وقد أولت الدولةُ اهتمامًا كبيرًا بإنشاءِ جامعاتٍ أهليةٍ ودوليةٍ جديدة.. حيث قامت الوزارةُ وبشراكةٍ مع القواتِ المسلحةِ ووزارةِ الإسكان.. بإنشاءِ عددٍ من الجامعاتِ الأهليةِ المميزة.. باستثماراتٍ بلغت نحوَ 48.5 (ثمانيةٍ وأربعين ونصفِ) المليارِ جنيه.. وهذه المشروعاتُ التعليميةُ هي:

  • جامعةُ الملكِ سلمان بفروعِهَا الثلاثةِ (شرم الشيخ – الطور – رأس سدر).
  • الجامعةُ والأكاديميةُ العليا للعلومِ المقامتانِ بهضبةِ الجلالة.
  • جامعةُ العلمين الدوليةُ بمدينةِ العلمين الجديدة.
  • جامعةُ المنصورةِ الجديدةُ للعلومِ والتكنولوجيا بمدينةِ المنصورةِ الجديدة
  • المرحلةُ الثانيةُ لمدينةِ زويل للعلومِ والتكنولوجيا.
  • المرحلةُ الثانيةُ من الجامعةِ المصريةِ اليابانيةِ للعلومِ والتكنولوجيا بمدينةِ برج العرب بالإسكندرية.

وتعتبرُ هذه الجامعاتُ من الجامعاتِ الذكيةِ ذاتِ الشراكةِ مع جامعاتٍ دوليةٍ ومن الجيلِ الرابعِ (نموذج الجامعات المنتجة).. وتعملُ وَفْقًا لأحدثِ النُّظُمِ العالميةِ وبما يتماشى مع تخصصاتِ الثورةِ الصناعيةِ الرابعةِ التي تمزجُ بين التكنولوجياتِ المتعددة..

وفى مسارٍ جديدٍ يُضَافُ لمنظومةِ التعليمِ العالى فى مصر: وفى ظلِّ توجيهاتِ القيادةِ السياسيةِ بالاهتمامِ بالتعليمِ الفني والتكنولوجي.. صدرَ قانونُ إنشاءِ وتنظيمِ الجامعاتِ التكنولوجية.. وهو ما تمكنا معه من إنشاء 3 (ثلاثِ) جامعاتٍ تكنولوجيةٍ جديدةٍ تبدأُ الدراسةُ بها هذا العام.. من إجمالي مستهدف 8 (ثماني) جامعاتٍ بمختلفِ أنحاءِ الجمهورية.. وهذه الجامعاتُ هي:

  • جامعةُ القاهرةِ الجديدةِ التكنولوجية.
  • جامعةُ الدلتا بقويسنا التكنولوجية.
  • جامعةُ بني سويف التكنولوجية.

وهى جامعاتٌ تُعْنَى في المقامِ الأولِ بإعدادِ كوادرَ فنيةٍ تُناسبُ الثورةَ الصناعيةَ الرابعةَ والتكنولوجياتِ البازغة.

  وفيما يتعلقُ بالجامعاتِ والمعاهدِ الخاصة: وانعكاسًا لحجمِ إسهامِ المجتمعِ الخاصِ والأهليِّ.. فقد صدر القرارُ الجمهورىُّ بإنشاءِ 3 (ثلاثِ) جامعاتٍ خاصةٍ جديدةٍ هي: السلام بمحافظة الغربية.. وميريت بمحافظة أسيوط.. وسفنكس بمحافظة سوهاج.. ليرتفعَ عددُ الجامعاتِ الخاصةِ والأهليةِ إلى 28 (ثمانٍ وعشرينَ) جامعة.. بالإضافةِ إلى 167 (مائةٍ وسبعةٍ وستينَ) معهدًا عاليًا ومتوسطًا خاصًا.

  وفي إطارِ خُطةِ الوزارةِ لتحقيقِ التنافسيةِ الدوليةِ لمؤسساتِ التعليمِ العالي المصرية.. فقد تم إنشاءُ عددٍ من فروعِ الجامعاتِ الأجنبيةِ وَفْقًا لأحكامِ القانونِ رقمِ 162 (مائةٍ واثنينِ وستينَ) لسنة 2018 (ألفينِ وثمانيةَ عشرَ).. من أصل 7 (سَبْعِ) جامعاتٍ عالميةٍ بالعاصمةِ الإداريةِ مُتَوَقَّعٌ بَدْءُ الدراسةِ بها في العام الدراسي القادم 2020….. وذلك لإتاحةِ تعليمٍ عالميٍّ على أرضِ مصر.. وتحقيقِ المزيدِ من التنوعِ والتنافسيةِ بين الجامعات.. فضلًا عن توفيرِ نفقاتِ الابتعاثِ وجذبِ الوافدينَ من خارجِ مصر.

  وفيما يتعلقُ بدعمِ وتطويرِ البنيةِ التحتيةِ لتكنولوجيا المعلومات بالجامعات: وفى إطارِ تكليفٍ من سيادتكم.. وبمتابعةٍ مستمرةٍ من رئيسِ مجلسِ الوزراء.. فإنَّ الوزارةَ وبالتعاونِ مع وزارةِ الاتصالاتِ وتكنولوجيا المعلومات تقومُ بدراسةِ إنشاءِ الجامعةِ المصريةِ لتكنولوجيا المعلوماتِ بالعاصمةِ الإداريةِ الجديدةِ.. وهى جامعةٌ متخصصةٌ فى تكنولوجيا البياناتِ والمعلوماتِ والتكنولوجياتِ البازغة.. وكذا إنشاءِ 7 ( سبعة ) مجتمعاتٍ تكنولوجيةٍ بعددٍ من الجامعاتِ بالمحافظاتِ المختلفة.. لتكونَ مراكزَ لنقلِ وتوطينِ التكنولوجيا بالجامعاتِ والمحافظات.. وجارٍ العملُ على رفعِ كفاءةِ البنيةِ التحتيةِ المعلوماتيةِ للجامعاتِ المصريةِ لتصبحَ جامعاتٍ ذكية.. مؤهلةً للاندماجِ فى منظومةِ التحولِ الرقمىّ.. وذلكَ بدءًا من العام 2020.. وفي الإطارِ نفسِهِ تم إجراءُ اختبارٍ معرفيٍّ موحدٍ لطلابِ عددٍ من كلياتِ القطاعِ الصحيّ…. ويجري حاليًا تعميمُها على كافةِ التخصصاتِ في جميعِ الجامعات.. وجارٍ كذلك العملُ على ميكنةِ كافةِ الاختباراتِ الجامعيةِ استعداداً للانتهاءِ من التشريعاتِ اللازمةِ لربطِ الاختباراتِ المعرفيةِ الموحدةِ.. كشرطٍ مؤهلٍ للحصولِ على تراخيصِ مزاولةِ المهنةِ في كافةِ المجالات.

  وفي إطارِ الدورِ المجتمعيِّ للجامعاتِ.. ومن خلالِ 113 (مائةٍ وثلاثةَ عشرَ) مستشفى جامعيًا بطاقةٍ استيعابيةٍ تتجاوزُ 33000 (ثلاثةً وثلاثينَ ألفَ) سَريرٍ.. موزعةٍ على أغلبِ محافظاتِ الجمهورية.. وفى إطار التعاون مع وزارة الصحة والسكان تشارك المستشفياتُ الجامعيةُ دورًا رائدًا في تنفيذِ مبادراتِ السيدِ رئيسِ الجمهوريةِ للارتقاءِ بمنظومةِ الخدماتِ الصحية من خلالِ المبادرةِ الرئاسيةِ للقضاءِ على قوائمِ الانتظار.. ومن خلالِ المبادرةِ الرئاسيةِ 100 (مائةِ) مليونِ صحة لمسح ڤيروس سي والكشف عن الأمراضِ غيرِ السارية… كما عَمِلَت مستشفياتُ جامعاتِ  القاهرةِ وعين شمس وبنها والمعهد القومي للأورام ومعهد جنوب مصر للأورام التابع لجامعة أسيوط.. كمراكزِ إحالةٍ لاستقبالِ المحولينِ من نقاطِ المسحِ  المختلفةِ في  المرحلةِ الأولى من المبادرةِ الرئاسيةِ لدعمِ صحةِ المرأةِ والكشفِ المبكرِ عن أورامِ الثدي…

  وفي إطارِ الدورِ نَفْسِهِ تأتي مشاركةُ الجامعاتِ فى مبادرةِ (حياة كريمة) من خلالِ قيامِ كُلِّ جامعةٍ بتطويرِ مِنطَقَةٍ عشوائيةٍ أو أكثرَ من المناطقِ الواقعةِ فى نِطاقِهَا وذلك بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى ووزارة التنمية المحلية.

  وفيما يتعلقُ بالأنشطةِ الطلابيةِ واكتشافِ الموهوبين: فقد تم تنفيذُ خُطَّةٍ متكاملةٍ لتوسيعِ مَظَلَّةِ النشاطِ الطلابيِّ وتعظيمِ تأثيرِهَا بين جموعِ الطلاب.. بما يُسْهِمُ في بناءِ شخصيتِهِمُ المتكاملة.. ويدعمُ اكتشافَ وصقلَ قدراتـِهِم ومواهبِهِم في شتى المجالات.. ويتمُّ تنفيذُ ضمنَ هذه الخطةِ كافةِ الأنشطةِ الفنيةِ والرياضيةِ والعلمية.. سواءٌ على المستوى المركزي بمعهدِ إعدادِ القادةِ والاتحادِ الرياضيِّ للجامعات.. أو على مستوى الجامعاتِ عبرَ الأسابيعِ الشبابيةِ والفعالياتِ والأنشطةِ بِكُلِّ جامعةٍ على مدارِ العام..

  وعلى صعيدِ البحثِ العلميِّ والتكنولوجيا والابتكار: فقد وصل الإنفاقُ على البحثِ والتطويرِ إلى 23.6 (ثلاثةٍ وعشرينَ وستةٍ من عشرةِ) ملياراتِ جنيه بزيادةٍ قدرُها 22% (اثنينِ وعشرينَ في المائةِ) عن العامِ الماضى موزعةٍ على عدد 11 (أحدَ عشرَ) مركزًا بحثيًا تتبعُ الوزارة.. وعددِ 15 (خمسةَ عشرَ) مركزًا بحثيًا تتبعُ الوزاراتِ الأخرى.. كما حدثت انطلاقةٌ إيجابيةٌ في مؤشراتِ العلومِ والتكنولوجيا والابتكار.. مبنيةٌ على أساسِ الاستراتيجيةِ القوميةِ للعلومِ والتكنولوجيا والابتكار… ومن جوانبِ هذه الانطلاقةِ أذكر الآتي:

  • بلغ إجماليُّ عددِ الأبحاثِ المصريةِ المنشورةِ دوليًا  250000 (مائتينِ وخمسينَ ألفَ) بحثٍ.. منها 22018 (إثنين وعشرونَ ألفًا وثمانية عشر) بحثًا في عام 2018 بزيادة 15% (خمسَةَ عشرَ في المائةِ) عن عام 2017. واحتلت مصرُ المركز 35 (الخامسَ والثلاثينَ) عالميًا…. وزادَ التعاونُ الدولي في الأبحاثِ المشتركة مع دول العالم، لتبلغَ نسبتُها 50.2% (خمسينَ واثنينِ من عشرةٍ في المائة).
  • فى مجالِ التكنولوجياتِ البازغةِ شغلت مصرُ عالميًا المرتبةَ 11 (الحاديةَ عشرة) في النشرِ العلمي في تحليةِ المياهِ (والأولى إفريقيا) والمرتبةَ 25 (الخامسةَ والعشرينَ) فى النانو تكنولوجي.. والثالثةَ أفريقيًا فى الزراعةِ الذكية.
  • وتقدمت مصرُ في مؤشر مخرجاتِ الابتكار.
  • وتم إصدارُ النسخةِ الأوليةِ من الاستراتيجيةِ القوميةِ للذكاءِ الاصطناعىِ بالتعاونِ مع وزارةِ الاتصالاتِ وتكنولوجيا المعلوماتِ والجهاتِ المعنية.. وتم تقييمُ وتحديثُ الاستراتيجيةِ القوميةِ للعلومِ والتكنولوجيا والابتكار لتواكبَ رؤيةَ مصر 2030.
  • اهتمت الوزراةُ بزيادةِ عددِ الحاضناتِ الناشئةِ إلى 19 (تسعَ عشرةَ) حاضنةً.
  • كما تم دعمُ ما يزيدُ عن 90 (تسعين) شركةً تكنولوجية.
  • وتخريجُ عدد 63 (ثلاثٍ وستينَ) شركةً عاملةً في الأسواقِ المحليةِ والعالمية..
  • تم استكمالُ شبكةِ مكاتبِ نقلِ التكنولوجيا TICOs فى الجامعاتِ ومراكزِ البحوثِ والتجمعاتِ الصناعية…
  • تم الانتهاءُ من تنفيذِ أكثرَ من 95% (خمسةٍ وتسعينَ في المائةِ) من مشروعٍ بحثيٍ وتطبيقيٍ في مجال مركزاتِ الطاقةِ الشمسيةِ وتحليةِ المياه..
  • تم إطلاقُ برنامجِ تحالفاتِ المعرفةِ والتكنولوجيا لدعمِ الكفاءاتِ الوطنيةِ في الجامعاتِ والمنظوماتِ البحثيةِ والمنظماتِ غيرِ الحكومية.. وبلغ عددُ التحالفاتِ 14 (أربعةَ عشرَ) تحالفًا .
  • تم إطلاقُ مبادرةِ (اندماج) للشراكةِ بين التعليمِ الهندسىِّ والبحثِ العلمى؛ بهدفِ تطويرِ الصناعةِ المصرية، وتأهيلِ جيلٍ جديدٍ من الخريجينَ المبدعين وروادِ الأعمال.
  • تم وضعُ برنامجِ جامعةِ الطفلِ ضمنَ برنامجِ خُطَّةِ الحكومةِ لبناءِ الإنسانِ المصري بمشاركةِ 34 (أربعٍ وثلاثينَ) جامعةً حكوميةً وخاصة…
  • تم إنشاءُ ثلاثةِ مراكزِ تميزٍ بالجامعات.. بالتعاونِ مع الوكالةِ الأمريكيةِ للتنميةِ الدوليةِ بقيمةٍ إجماليةٍ ٩٠ (تسعينَ) مليونَ دولار.. وبشراكةٍ بين جامعاتٍ مصريةٍ وجامعاتٍ أمريكيةٍ مثل (جامعة كورنيل وجامعة القاهرة، معهد ماساتشوستس (MIT) التقنى مع جامعة عين شمس، الجامعة الأمريكية بالقاهرة مع جامعة الإسكندرية).. والمراكزُ التي تم إنشاؤُها هي: مركزُ تميزِ علومِ المياه.. ومركزُ تميزِ علومِ الطاقة.. ومركزُ تميزِ العلومِ الزراعية..

  ومن جهةٍ أخرى.. تنفذُ الوزارةُ عددًا آخرَ من المشروعاتِ الكُبرى في مجالِ البحوثِ والتكنولوجيا والابتكار.. منها: إنشاءُ محطةِ التحكمِ في الأقمارِ الصناعيةِ بالهيئةِ القوميةِ للاستشعارِ من بُعْدٍ وعلومِ الفضاء.. والمقرُّ الجديدُ لمعهدِ بحوثِ الإلكترونياتِ الذي يواكبُ أحدثَ نُظُمِ إدارةِ المعاهدِ البحثيةِ العالمية.. فضلاً عن مشروعِ إنشاءِ وَكَالَةِ الفضاءِ المصرية.. واستضافةِ مقرِ وكالةِ الفضاءِ الأفريقيةِ..

  ولم يكن ذلكَ كُلُّهُ ليتحققَ لولا أن شرعت الدولةُ في تَبَنِّي حِزْمَةٍ من التشريعاتِ في إطارِ تحقيقِ الحوكمةِ وتحديدِ المسؤولياتِ بالمنظومة.. وضبطِ البِنْيَةِ التشريعيةِ لها.. وتهيئةِ مُنَاخِها لمواكبةِ أحدثِ المستجداتِ العالمية.. وأسفرَ ذلك عن صدورِ ما لا يَقِلُّ عن 20 (عشرينَ) تشريعًا جديدًا…

سيادة الرئيس

كانت تلكَ بعضُ المؤشراتِ على ما يَجْرِي في منظومةِ التعليمِ العالي والبحثِ العلمي والتكنولوجيا الوطنية.. وبرغمِ ما يبدو فيها من خطواتٍ جادة.. فإننا نُعاهِدُ سيادَتَكم وشعبَ مصر.. أن نبذلَ كُلَّ ما في وُسْعِنَا من جُهْدٍ صادقٍ مُخلِص.. ونُكَثِّفَ من عَمَلِنا لنواكبَ ما تتضمنُه استراتيجيةُ الدولةِ المصريةِ للتنميةِ المستدامة.. وننفذَ ما يكفلُ لهذا البلدِ الطيبِ مكانَتَهُ اللائقةَ بينَ الأُمَم.. ولشعبِهِ ما يستحقُّ من العَيْشِ الكريم.. مُسْتَنِدِينِ في ذلك كُلِّهِ إلى ما تُولونَهُ للعلمِ والعلماءِ من رعايةٍ ودعمٍ مستمر.. ومسترشدينَ بما تقدمونه من نموذجٍ يُحْتَذَى في العطاءِ للوطنِ ونُكرانِ الذات..

  ولا يبقى إلا أن أتَوَجَهَ لسيادَتِكُم ولكلِ علماءِ مصرَ وباحثيها ومفكريها ومبدعيها.. بِأَرَقِّ التهاني القلبيةِ بهذه المناسبةِ الغالية.. وأُكَرِّرَ لكم خالصَ الشكرِ والتقديرِ على كل ما تقدمون لوطنِكُم وشعبِكُم.. داعيًا المولى عَزَّ وجَلَّ.. أن يحفظَ مصرَ قيادةً وشعبًا من كُلِّ مكروهٍ وسُوء.. وأن يُكَلِّلَ جُهُودَنا جميعًا بالنجاحِ من أجلِ رفعةِ شأنِ وطنِنَا العزيز. ..

 والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه،،،

 أ. د. خالد عبد الغفار

وزير التعليم العالي والبحث العلمي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق