تحقيقات

رئيس جامعة “عين شمس” يقرر سحب درجات الماجستير المزورة من عراقيين وباحثة مصرية

بوابة اليوم الأول
يقدمها : رفعت فياض

قرر مجلس جامعة عين شمس برئاسة د.عبد الوهاب عزت رئيس الجامعة سحب درجتي الماجستير من طالبين عراقيين كانا قد حصلا علي الماجستير من قسم الأشعة التشخيصية بكلية الطب جامعة عين شمس، وبعد منحهما الدرجة العلمية اكتشفت الجامعة أن الرسالتين مسروقتان من طالب عراقي ثالث دون علمه كان قد حصل علي نفس رسالة الماجستير بشكل صحيح في الأشعة التشخيصية من طب عين شمس أيضا، وكان قد تم منحه الدرجة العلمية في نفس التخصص، وهي القضية التي فجرتها صفحة » هنا الجامعة السبت قبل الماضي، وكان قد تم هذا من خلال أحد المكاتب المجهولة المتخصصة في تزوير الرسائل العلمية بمنطقة العباسية لجأ إليه الطالبان العراقيان المزوران لمساعدتهما في إعداد رسالة ماجستير لكل منهما في مجال الأشعة التشخيصية، وبالفعل قام المكتب بتسليم رسالتي ماجستير للطالبين العراقيين بعد أن قاما هذان الطالبان قبلها وبترتيب من المكتب المجهول بتسجيل موضوع رسالة كل منهما في الكلية بعد تعديل طفيف في عنوان كل رسالة من الرسالتين المزورتين، وبعد أن ساعدتهما في ذلك موظفة بالدراسات العليا بكلية طب عين شمس التي أقرت للكلية أن موضوع رسالة كل منهما لم يسبق أن تم تسجيل رسائل في نفس الموضوع بنفس العنوان لباحثين آخرين، وهو الشرط الذي تطلبه الكلية قبل التسجيل لأي طالب دراسات عليا سواء كان ذلك لطلاب الماجستير أو الدكتوراة، ومن هنا تم قبول تسجيل رسالة كل منهما، وقام كل منهما بعد ذلك بتسليم رسالته المزورة للكلية لمناقشتها بعد أن قام المكتب المجهول بطبعهما لهما وتجهيزهما للمناقشة، وكأن كل رسالة منهما جديدة تماما، وذلك بعد أن حصل القائمون علي هذا المكتب المزور علي مقابل مادي من كل من الطالبين العراقيين وصل إلي ألف دولار عن كل رسالة بمعدل 800 دولار لإعداد الرسالة و200 دولار مقابل تحضير الحالات التطبيقية اللازمة للدراسة، وطبعا كلا الرسالتين كانتا مزورتين ومنقولتين بالكامل من رسالة الطالب العراقي الثالث الذي لم يكن يعلم أي شيء عن هذا الموضوع ، وعليه تم مناقشتهما في الرسالتين بالكلية وحصلا علي درجة الماجستير وصدق علي ذلك مجلس الجامعة، إلا أن إدارة الدراسات العليا بجامعة عين شمس اكتشفت عند مراجعة عناوين رسالتي الماجستير الخاصة بالطالبين العراقيين تطابق نفس الموضوع مع رسالة طالب عراقي ثالث كان قد حصل علي درجة الماجستير في نفس التخصص في مجال الأشعة التشخيصية من طب عين شمس أيضا وكذلك تطابق نفس الموضوع في الرسالتين مع رسالة العراقي الأول الذي كان قد سبق وأن حصل علي نفس الرسالة بشكل صحيح، وقد اعترف الطالبان بكل هذه التفاصيل عندما استدعتهما جامعة عين شمس عن طريق المستشار الثقافي العراقي في مصر دون أن تبين لهما في البداية سبب الاستدعاء، وبعد أن ثبت أنهما مازالا موجودين بالقاهرة ولم يغادراها.

إبلاغ الجهات الرقابية
وكان د.عبد الوهاب عزت قد قام بإبلاغ الجهات الرقابية عن هذه المكاتب المزيفة سواء الموجودة بمنطقة العباسية أو منطقة بين السرايات المواجهة لجامعة القاهرة التي بدأت كل منها تعلن عن نفسها بشكل واضح وصريح علي صفحات التواصل الاجتماعي بقدرتها علي إعداد أي رسالة ماجستير أو دكتوراة أو أية أبحاث علمية للترقية لدرجة أستاذ مساعد أو أستاذ لمن يريد، ودون أي مجهود يقوم به الباحث الراغب في الحصول علي مثل هذه الابحاث التي يثبت بعدها أنها مزورة لمن يتمكن من اكتشافها، لأن جميعها يكون منقولا من رسائل علمية أخري سبق منحها لآخرين، وهو إهدار خطير لقيمة البحث العلمي، وخلق أجيال من الباحثين المزوين الذين يكون خطرهم بعد ذلك علي المجتمع أكبر من خطورة تجار المخدرات، لأن مثل هذه النوعيات من المزورين تعمل علي إهدار قيم ومبادئ ومثل عليا وتتيح الفرصة لخلق أجيال أصبح التزوير طبيعتها، وهذا هو قمة الخطر علي المجتمع.
سحب الماجستير من باحثة التربية

كما قرر مجلس جامعة عين شمس أيضا سحب درجة الماجستير من الباحثة ريم عبد الفتاح إبراهيم بقسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس تنفيذا لقرار مجلس التأديب الذي كانت الطالبة قد تم إحالتها إليه للتحقيق في واقعة سرقة معظم رسالتها من الباحثة إسراء عبد المقصود عبد الوهاب مدرس علم النفس ذو الاحتياجات الخاصة بقسم الدراسات النفسية بمعهد الدراسات العليا للطفولة ـ وأثبت مجلس التأديب صحة الواقعة وأوصي بسحب درجة الماجستير من الباحثة ريم عبد الفتاح.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق