باقلاممقالات كبار الكتاب

سلاح لا يعرفه الإرهابيون

بقلم  عبد اللطيف المناوي

في وقت كان المصريون فيه يستعدون لضبط إيقاع يوم العيد، وتنظيم ساعات الاحتفال به، جاء الإرهاب الغادر ليحاول إفساد الفرحة كما اعتاد أن يفعل في السابق.

أتى الإرهاب يسعى بروحه الشريرة الآثمة، ليستهدف كمينًا أمنيًا بمدينة العريش، ليتعامل معه أبطالنا بكل شجاعة، ما أسفر عن مقتل 5 من العناصر الإرهابية، واستشهاد ضابط وأمين شرطة و٦ جنود.

سجل جنودنا أسمى معانى التضحية والبطولة. دوّنوا أسماءهم بحروف من نور في سجل الشهداء الذين قضوا وهم يدافعون عن الوطن، ويبذلون كل غال ونفيس في سبيل الذود عنه، وعن أمنه وسلامه واستقراره.

أبطال الشرطة الذين ارتقوا أمس انضموا إلى عشرات الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لأن تعيش مصر وتحيا بسلام. دفعوا حياتهم في حرب شرسة مع الإرهاب لا تقل قوة عن الحروب النظامية والكبيرة. أبطالنا الذين راحوا ضحية الغدر والشر، نالوا الشهادة وهم صامدون يدافعون عن الوطن وعن أنفسهم بأسلحتهم المعتادة، وبسلاح آخر لا يعرفه أهل الشر، وهو سلاح الإيمان بحب الوطن، ورفعة شأنه.

لنحزن ونبكِ أبطالنا ونستعد ذكراهم دائمًا. لنصمت قليلًا ونراجع طريقة تفكيرنا. لنجعل مما حدث يوم أمس دافعًا للاستمرار في المعركة ضد الإرهاب بشتى السبل الممكنة، وبكل الطرق التي تؤدى في النهاية إلى محوه من الوجود.

ما حدث يوم أمس لا بد أن يدفعنا دفعًا إلى استمرار المواجهة الشاملة مع التطرف، وإلى التفكير في آليات أكثر وضوحًا فيما يتعلق بنبذ فكرة العنف ذاتها من أدمغة كثير من المصريين. لا بد أن يدفعنا إلى تصحيح كثير من المفاهيم التي يختلف عليها أهل السياسة والدين في الفترة الأخيرة.

الحياة لن تتوقف. والإيمان بفكرة الانتماء للوطن لن تغيب عن نظر أبنائنا. وسيظل هذا هو السلاح الأهم في أيديهم، وأيادينا جميعًا.

بواسطة عبد اللطيف المناوي … نشر في المصري اليوم

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق