باقلاممقالات كبار الكتاب

التابلت للمرة الثالثة بالجامعات

بقلم  رفعت فياض

عندما طرحت علي مدي الأسبوعين الماضيين » مستقبل جيل التابلت في الجامعات »‬ وهي القضية التي ستكون لها نتائج غاية في الخطورة إذا لم نستعد لها من الآن، ونتخذ من الإجراءات مايجعلنا ننجح بالفعل في تطوير التعليم الجامعي بشكل حقيقي، وبما يتفق والمشروع القومي لتطوير التعليم، لأن الطلاب الموجودون حاليا في الصف الأول الثانوي سيكونون بعد عامين ونصف من الآن بالجامعات.

وسيكون السؤال : هل سيعود »‬ طلاب التابلت »‬ مرة أخري بعد حصولهم علي الثانوية العامة والإلتحاق بالجامعات إلي دراسة مقرراتهم بمختلف الكليات إلي الكتب الجامعية والمذكرات مرة أخري بالشكل التقليدي الذي يتم الآن بعد أن كان تعليمهم طوال السنوات الثلاث في الثانوية العامة يتم الكترونيا في كل شئ علي التابلت بدءا من دراسة المواد المحملة عليه ألكترونيا، والدخول إلي بنك المعرفة ألكترونيا، والإمتحان في نهاية العام ألكترونيا ؟

إذا لم نستعد لهذا من الآن بالجامعات ونعدل من نظام الدراسة بها ستكون الكارثة بعينها، وإذا لم نحلها من الآن فعلينا وقف تطوير الثانوية العامة حاليا وجعلها تراكمية، وأن نوقف تجربة الدراسة بنظام التابلت بها لأننا إذا لم نعدل نظم الدراسة والإمتحانات بالجامعات لتكون علي التابلت أيضا أومن خلاله فمعني هذا هو قصر ماتم علي الثانوية العامة فقط لنعود بعدها إلي نقطة الصفر مرة أخري عند دخول الجامعات.

وعندما أشرت إلي أن هناك مقاومة شديدة ستحدث إذا قررنا هذا التطوير بالجامعات خاصة من تجار الكتب من أساتذة الكليات النظرية بالتحديد الذين يجنون حاليا ملايين الجنيهات سنويا من ورائها لكل عضومنهم، كان هدفي من ذلك هونبدأ من دراسة هذه القضية من الآن، وأن نتخذ فيها القرارات المناسبة، وأن نعرض الأمر بالنتائج التي توصلنا إليها علي المجلس الأعلي للجامعات، وأن يكون هناك قرار جماعي بالإجراءات التي سيتم إتخاذها في هذا الشأن في كل جامعة، وأن يتم عرض ماسيتم إقراره بالمجلس الأعلي علي كل مجالس الجامعات في مصر، وكذلك مجالس الكليات المختلفة خاصة النظرية منها لتنفيذ ماسوف يقرره المجلس الأعلي للجامعات في هذا الشأن، وأن يتم إلزام جميع الكليات بتنفيذ ماسوف يقرره المجلس الأعلي للجامعات بشأن تحويل كتب أعضاء هيئة التدريس إلي كتب ألكترونية، والإطمئنان إلي أنها كتب ذات مادة حديثة في التخصص وليست مقررات يتم تدريسها منذ 40 سنة وحتي الآن ولم يتم تغييرها بما يتفق وآخر المستجدات في كل تخصص، أوأن بعضها مسروق من آخرين كما كشفنا عن العديد من هذه الحالات في صفحة »‬ هنا الجامعة »‬ وأحيلت إلي مجالس التأديب وتم توقيع العقاب عليها، وأن يتم أيضا تحديد مدي الإستفادة من مايطلق عليه »‬ بنك المعرفة »‬، ودور عضوهيئة التدريس في توجيه الطلاب في هذا الشأن، وأن يتم تعديل نظم التصحيح الحالية في الجامعات لتكون نظما ألكترونية، وأن يتم تجهيز مختلف الكليات لإجراء هذه الإمتحانات بهذا الشكل، وأن يكون هذا إلزام لكل أعضاء هيئة التدريس مهما كان شأنهم في تنفيذ ماسوف يقرره المجلس الأعلي للجامعات في عملية التطبيق .

أقول هذا لأن هذه المسئولية لن يقتصر حملها علي وزير التعليم العالي وحده بل لابد أن يتحملها معه كل رؤساء الجامعات وعمداء الكليات وكل المجالس المختلفة لأنها ستكون مهمة قومية، ولابد أن نعد لها من الآن إذا إردنا النجاح بشكل حقيقي في هذه التجربة لتطوير التعليم الجامعي .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق