باقلاممقالات كبار الكتاب

سأغني لمصر

بقلم فاطمة ناعوت

سأُغني لكِ
يا حبيبتي
رغمَ النِّصالِ
تتحلّقُ حولَ جسدِكِ
من كلِّ صوبٍ
حتى تتكسّرَ
على النصال.

***

يُشهِرون رماحَهم
أمامَ عينيّكِ
حتى تخافي

ويتلَعثَمَ النغمُ
فوق أوتارِ قيثارتك

فتصمِتين عن العزفِ
ولا تُغنّين.

***

لكنّهم
ينسونَ دائمًا
يا طفلةَ السماءْ
أنَّ “مالكَ الحزينْ”
لا يصدحُ بالنغمِ
أجمَلِه
إلا والدمُ يقطرُ
من بين ريشِه
حارقًا

وأن الأوتارَ
لا ترجِفُ بالموسيقى
إلا
والعُنُقُ المذبوحُ
ينزفُ القَطْرَ أحمرَ
قانيًا
من فرْطِ الألم

وأن البجعةَ
لا تُجيدُ الرقصَ
كالغيْدِ
على صفحةِ الماءْ
إلا
في لحظات الوجع.

***

إن مزّقوا دفترَ أشعَارِكِ
وأطبَقوا شفتيكِ
ليصمتَ صوتُكِ عن الغناءْ
سأُغنّي أنا
عنكِ
حتى تطيرَ الفراشاتُ من حولكْ
وتحطَّ فوق كتفيكِ
فتبتسمينْ

سأغنّي لضفائرِكْ
حتى تتواثبَ خُصُلاتُ شعرِكِ
فوق موجِ النسيمْ
فيأتي الربيعُ قبلَ موعدِهْ

سأغنّي لعينيكِ
حتى
تُشرقا للنورِ
من جديدْ
ثم تغفوَا على وهادِ جواباتي
وقراراتي

سأغني لقلبِكِ المصدوعِ
وأنت
توسّدين الشهداءَ في قلبك
فيرتاحون
في رقادهم.

***

– فاطمة ناعوت
– مصر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق