باقلامبقلم رئيس التحرير

الجوع يحصد أرواح أطفال اليمن

بقلم جودة عبد الصادق إبراهيم

قد يندهش القارئ وهو يرى ويتابع قيام العالم من أجل مقتل خاشقجى بينما يغض الجميع الطرف عن مقتل أكثر من ۸۵۰۰۰ طفل تحت سن الخامسة سلبهم الجوع حياتهم في اليمن وأبادتهم المجاعات.

فمنذ قامت الميليشيات المسلحة الحوثية الإيرانية بطرد الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادي من السلطة في سبتمبر 2014،اشتعلت الحرب على أثر ذلك فى مارس 2015 ضدهم فى محاولة لدعم القوات الموالية للرئيس اليمني، لتدخل الحرب عامها الرابع وتكشف لنا عن أزمة إنسانية طاحنه كان من أبرز صفحاتها حصد أرواح أطفال اليمن.

ففى الوقت الذى يموت فيه آلاف الأطفال الأبرياء فتنتهى حياتهم قبل أن تبدأ نجد صفقات السلاح تعقد بمليارات الدولارات ويتم تبادلها بين الدول على مسمع ومرأى من العالم – وكنا نظن أن العالم سيستيقظ أو يقشعر بدنه أو تزلزل غفوته أو تستيقظ إنسانيته بعد الصورة المؤلمة للفتاة اليمنية أمل ذات السبعة أعوام والتى ماتت بسبب الجوع ، وتصدرت صورتها غلاف صحيفة نيويورك تايمز لتنقل لنا معاناة أطفال اليمن قبل الشعب اليمنى الشقيق ، ولكن موت أمل لم يحرك ساكنا فى جدار عصرنا الحجرى وليس التقدمى.

ثم ظننت أن العالم سينتبه بعد تصريح غييرت كابيلايري المدير الإقليمي لليونيسيف فى الشرق الأوسط والذى قال فيه: إن أطفال اليمن يعيشون في جحيم، وكشف أن طفلا يموت كل 10 دقائق بسبب أمراض يمكن علاجها بسهولة، أضف إلى ذلك قوله أن هناك 1.8 مليون طفل يعاني سنويا من سوء التغذية ، فضلا عن تعرض بل تهديد حياة 40 ألف طفل لخطر الموت بسبب سوء التغذية .

وهنا نتساءل أين الضمير الإنسانى فى حماية أطفال اليمن والشعب اليمنى، ومن لهم بالدواء والغذاء والمأوى وأبسط حقوق الإنسان، من لجيل من الأطفال يباد بالجوع أو بالتجنيد الاجبارى تحت مأساة وأوضاع إنسانية مزرية من الجوع والفقر وانتشار للأمراض والأوبئة حتى أضحى أكثر من 8 ملايين أسرة يمنية لا يستطيعون توفير الغذاء لأنفسهم ويواجهون بجلودهم العارية أكبر أزمة غذائية فى العالم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق