باقلامبقلم رئيس التحرير

إمارة الانقلابات تحت الحصار

بقلم جودة عبد الصادق إبراهيم

بعد مؤتمر مكافحة الإرهاب الذى عقد فى الرياض فوجئنا بعد المؤتمر بيومين اثنين فقط بتصريحات غير مسئولة صدرت من أمير قطر .. مما أثار التساؤلات : لماذا فى هذا الوقت خرجت تلك التصريحات..وما سبب خروجها فى هذا التوقيت خاصة..ولمصلحة من تصدر ..ولماذا يفتح تميم النار على نفسه بهذه السرعة بعد قمة الرياض؟ ولماذا قام وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثان بالتوجه إلى طهران قبل أسبوع من انعقاد المؤتمر..وما الذى دار فى طهران من اجتماعات ؟ كثيرة هى علامات الاستفهام التى طفت على السطح فى الفترة الأخيرة حول علاقة قطر بإيران بل وعلاقتها بالحرس الثورى الإيرانى..ولماذا ينحاز النظام القطرى لإيران على حساب علاقته بجيرانه الذين هم أقرب له تاريخيا وسياسيا واقتصاديا وجغرافيا …..الأمر الذى أدى إلى قرار دول الخليج” السعودية والإمارات والبحرين” بقطع العلاقات مع قطر..وهذا جانب مارست فيه قطر مراهقات سياسية خسرت على أثرها جيرانها.

ثم واصلت قطر تهورها السياسى من جهة أخرى بتوجيه الدعم المادى واللوجيستى وتوفير الغطاء الإعلامى والسياسى للجماعات الإرهابية التى تنتهك حق الحياة بل واستخدمت قطر ما لديها من أموال فى التاثير على عملية التحول الديمقراطى فى ثورات الربيع العربى الأمر الذى أدى إلى قطع كل من مصر واليمن وليبيا للعلاقات الدبلوماسية والسياسية مع قطر ليكن بذلك حصيلة الدول المقاطعة 6 دول..مما يزيد من عزل تلك الإمارة غير المنتجه والتى ليس لها سوى طريق برى وحيد وهو مع السعوديه إحدى الدول المقاطعة والذى يتم توصيل 40% من المواد الغذائية التى تحتاجها قطر من خلاله أضف إلى ذلك عزلة المواطن القطرى الذى أصبح لا يستطيع التحرك من بلده خاصة ان الدول المقاطعة أوقفت التعامل البرى والبحرى والجوى مع الإمارة المراهقة.. والحدود البحرية للإمارة الصغيره هى مع الإمارات والبحرين وكلاهما قطع العلاقات مع الإمارة..

ناهيك عن خسارة مبدئية تقدر بنحو30 مليار دولار بعد قطع العلاقات والحصار الاقتصادى والعزلة والحرمان من حجم تبادل تجارى يقدر بعشرات المليارات من الدولارات فى أسواق كبرى فى منطقة الشرق الأوسط.

والان نسأل : هل سيمهل القدر الأمير تميم ليعقد تحالفا مع إيران التي تحظى بالفعل بعلاقات اقتصادية كبيرة مع الدوحة.

وإذا فعل ذلك هل يقدر على دفع الثمن المبدئى من الخروج من مجلس التعاون الخليجي وهل ستقبل الولايات المتحدة بذلك وهى التى تملك أكبر قاعدة عسكرية لها في الشرق الأوسط بمنطقة العديد في قطر، خاصة أن أمريكا تعتبر إيران الراعي الأول للإرهاب في العالم.
هل ستخضع الإمارة الصغيرة للضغط السياسى العربى وتكف عن مراهقاتها السياسية ؟ أم نتوقع تحرك الشعب القطرى والمعارضة القطرية لتغيير العائلة الحاكمة وليس محاسبتها.

أم نتوقع من بعض الدول المتضررة من سياسات قطر التحرك ضدها باتجاه المجتمع الدولى لدفعه ضد تلك الإمارة باعتبارها الوحيدة فى العالم العربي التى لديها مكتب رسمى يمثل حركة طالبان.. وهذا يعد اعترافا رسميا منها بدعم الجماعات المتطرفة..ويصنفها كدولة راعية للإرهاب..هذا ما سنشهده الأيام القادمة

وأخيراً بعد فشل الحرب عبر إعلان الجماعات الإرهابية عن عمليات فى سيناء ضد جنود الجيش المصري أمام النجاحات الكبيرة لقواتنا المسلحة في تدمير أوكار الإرهابيين، قررت قنوات الإخوان المدعومة من أمير قطر وقناة الجزيرة بتمثيل فيديو قيام جنود الجيش المصري بتصفية عدد من الشباب المدنين في سيناء، لكن كعادتهم، فشل المخرجون في مطابقة تفاصيل التمثيلية مع الواقع، فخرج الفيلم مفضوحا ومكشوفا يمكن لأى مشاهد عادي أن يكتشف كذبه، وهذا بالفعل ما حدث بمجرد إذاعته عبر القنوات الإخوانية، وبثه عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليتبارى المتابعون فى رصد مواطن ضعفه.

التزييف الوقح الجديد يكشف سطحية وسذاجة وجهل قنوات الجزيرة والإخوان في الكذب والادعاء، ويبدو أنهم لن يتعلموا ويستعينوا بمخرجين محترفين لتقديم محتوى يمكنه الحصول على بعض المصداقية، فرغم المهود الذي بذلوه لضبط الملابس ومواقع التصوير “اللوكيشن مع الأحداث الواقعية، وهذه بعض النقاط الواضحة التى تكشف تزييف أحدث الأعمال للجماعة الإرهابية.

لكي الله يامصر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق