باقلامبقلم رئيس التحرير

سقوط “جبل الحلال” وأتفاقية “كامب ديفيد” معا

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

سقوط جبل الحلال فى يد الجيش المصرى، يمثل اصطياد عشرات العصافير بحجر واحد، أبرزها السيطرة على الجبل الذى لم تطأه قدم عسكرى من الجيش المصرى منذ اتفاقية كامب ديفيد، والقضاء على أسطورة الجبل، وما كان يحاك عنه من روايات أغرب من الخيال، والقبض على عشرات الإرهابيين، والعثور على وثائق ومستندات تُعد كنزا معلوماتيا يفوق أهميته وثمنه كنوز مغارة على بابا، بجانب مخازن الأسلحة وسيارات الدفع الرباعى، وأثار مهربة ومخدرات.

 الإرهاب .. كلمة قاسية دائما ما تتبعها محن وآلام تعيشها الأمة باكملها و عندما تذكر هذه الكلمة تتجه الاعين الى قطعة غالية من أرض مصر التى رويت بدماء ذكية و ضحى فيها أبناؤها بكل غال ونفيس، سيناء الحبيبة التى اصابها مرض الارهاب اللعين واستوطن فى بعض من مناطقها الوعرة ليتخذ منها نقطة لانطلاق الاحقاد والغل المدمر ، كجبل الحلال الذى يأوى الكثير من الارهابيين والخارجين عن القانون والذين يستحلون الدماء الطاهرة التى حرمها الله إلا بالحق ، فهم يرتكبون من “الحرام” ما يتناقض مع “الحلال” الذى يسمى “الجبل” باسمه.

جبل الحلال بشمال سيناء .. جعلته الظروف والجغرافيا المنطقة الأخطر فى مصر، ففى باطنه وتحت سفحه يعيش متطرفين و هاربين من أحكام قضائية، ويشكلون خطراً على الأمن القومى المصري.

يمتد “جبل الحلال” لحوالى 60 كم من الشرق إلى الغرب، ويرتفع نحو 2000 متر فوق مستوى سطح البحر بشمال سيناء ويبعد نحو 60 كم إلى جنوب العريش . وقد سُمّى بهذا الاسم لأنّ كلمة « الحلال » تعنى « الغنم » لدي بدو سيناء ، فقد كان أحد أشهرمراعيهم، وهى فى الواقع سلسلة من الهضاب.

ويقع الجبل ضمن المنطقة «ج»، وفقا لبنود اتفاقية كامب ديفيد يُمنع فيها تواجد قوات للجيش المصري، مما ساعد على وجود الارهابيين مختبئين داخل الكهوف التى تمتد الى فلسطين.

وتتكون أجزاء من الجبل من صخور نارية وجيرية ورخام و فحم ، وهى منطقة غنية بالموارد الطبيعية، ففى وديان تلك الجبال

تنمو أشجار الزيتون وأعشاب أخرى مفيدة ، ويمتلئ الجبل الذى يشكل امتدادا لكهوف يتخذها اهله بيوتا لهم كما يتخذها

الجماعات المسلحة والخارجة عن القانون مأوى وملاذ لهم ومدقات أخرى فوق قمم جبل الحسنة وجبل القسيمة وصدر الحيطان والجفجافة وجبل الجدى ، بمغارات وكهوف وشقوق يصل عمقها أحيانا إلى 300 متر وهى منطقة وعرة ويصعب الخوض فيها الا من خلال قوات خاصة ذات قدرات فائقة.
تشتمل على الاتى :

1- اسلحه متطوره جدا تدار من بعد وتستخدم فيها صور اقمار صناعيه واحداثيات محدده كعملية اطلاق دانة هاون موجهه على كمين شرطى واستشهاد 18 فرد من الكمين وهو سلاح يستخدم لاول مره بتلك التقنيه العاليه جدا

2- ادارة شبكه ماليه معقده جدا لاعمال شراء الاسلحه وتمويل الجماعات الارهابيه وعناصر التجنيد والمراقبه والتدريب وتم ضبط كافة المستندات والتى تدين شخصيات
عالميه ومحليه واجهزة مخابرات دول صديقه ومعاديه

3- اكتشاف كافة الخلايا النائمه التى كانت تعمل فى الخفاء من خلال المستندات المضبوطه والتى كانت تمدهم بالمعلومات او تتلقى تمويلات ومتورط فيها شخصيات مصريه ورجال اعمال ومستثمرين اجانب تحت مسمى الاستثمار ولكن الاساس هو التمويل لاستمرار اعمال الارهاب بعد ان جففت مصر ولحد كبير مصادر التمويل

4- اكتشاف مخطط دولى لاثارة العالم والمطالبه بفرض الحمايه على الاقباط فى شمال سيناء باستهدافهم من قبل الارهابين وان مصر غير قادرة على حمايتهم فتم نقلهم لمناطق امنه ووجدت مستندات باسمائهم ووظائفهم ومحل اقامتهم فافشلنا المخطط فخرج خونة الوطن ليعلنون التهجير القصرى للاقباط
هنا يتم اثارة سؤال مهم كيف لم يتم تدمير المستندات قبل الاقتحام وللاجابه عليه يجب ان نعلم كيف تمت ادارة المعركه

فادارة المعركه ليست بدايتها من جبل الحلال ولكن بدأت من اعتلاء مصر كرسى عضو غير دائم بمجلس الامن حتى لا تتم اى اجراءات من خلف ظهرنا لاننا نعلم اننا نواجهه مؤامره دوليه كبيره بعد ان هدمنا المعبد على رؤوس اصحابه فى 30/6 وغيرنا خريطة العالم السياسيه والعسكريه فقمنا بالاستعداد للمعركه من كافة جوانبها وان كانت المعركه الاقتصاديه اشد ضراوة من العسكريه ولها حديث اخر وتاتى

معركة جبل الحلال كاكبر معركة عسكريه خاصة فى الزمن الحديث وبتكتيك اربك كافة خطط الاعداء فقد قامت قواتنا بمحاولتين سابقتين فى 2016 بمحاولة اقتحامه والسيطره عليه فلم تفلح لاسباب عديده منها كبر حجم الجبل ومئات الكهوف والوديان وسهولة التنقل الداخلى بحمايته الطبيعيه ومستحيل اقتحامه بالدبابات او العربات المصفحه وكانت مصر تعلم ان ادارة العمليات تتم من هناك وتعلم المتورطين من الدول فى ادارة العمليات عسكريا ومخابراتيا ومحاولات الاقتحام من الخارج مهما حدث لن تؤتى ثمارها وكانت الدول العدوه تعلم ذلك جيدا وتم محاصرة الجبل منذ 10 اشهر ولكن كان من الطبيعى ان تتم عمليات اختراق للحصار لصعوبة ووعورة الاراضى والتنقل بالدواب فقامت قواتنا المسلحه بعمليات تصوير جوى وصور الاقمار الصناعيه على مدار عام كامل حتى عرفت كل حجر وكل درب وكهف واكتشفت كهوف لم يصلها المجرمين وتسللت اليها قوات الصاعقه والمظلات المصريه واقامت مركز عمليات داخل الجبل وبدات القوات تتجمع للقيام بعملية الهجوم من الداخل للخارج

وليس العكس وهو كان من المستحيلات ان تتم بهذا التكتيك الا ان رجال قواتنا الخاصه يقومون بالمستحيل مما كانت المفاجأه والمباغته للاعداء وعند ساعة الصفر هاجمت قواتنا مركز العمليات الرئيسى للاعداء واستخدمت السلاح الابيض فى المعركه وقتلت قوات الحراسه بالكامل واقتحمت مركز القياده ووجدت المفاجأه
انه مركز قيادة اقامته اسرائيل فى احد كهوف الجبل ومجهز بغرفة عمليات رئيسيه وبها شاشات عرض واجهزة كمبيوتر واحدث اجهزة اتصالات وتليفونات الثريا ومحمول بشرائح اتصال اسرائيليه واردنيه وغيرها واماكن مبيت الافراد مكيفه واماكن للطعام ومطابخ ومستشفى ميدانى وضباط
استخبارات من جنسيات مختلفه

وجدوا قوات الصاعقه فوق رؤسهم وكميات متفجرات واجهزة تفجير واموال بالدولار والمصرى والشيكل وعند تمام السيطره بدأت العمليه الكبرى من الداخل والخارج واستخدمت بها الطائرات وقوات المظلات والمشاه وانتهت بالسيطره الكامله على كافة ارجاء الجبل وتم قطع الرأس فى عمليه سيشهد بها العالم عسكريا وستكون مجال لدراسات عالميه لسنوات  وانتهت اسطورة الاجرام الارهاب وانتصار كبير جدا وستتساقط باقى الخلايا العنقوديه تباعا واصبح الانتصار النهائى فى متناول اليد .

تحيا مصر .. تحيا شعب مصر .. تحيا جيش مصر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق