تاريخ انسان

سعد بن عبادة رضى الله عنه ” الصحابي الذي قتله الجن “

بوابة اليوم الأول

  هو سعد بن عبادة الأنصاري الساعدي الخزرجي أبو ثابت، وقيل أبو قيس. زعيم الخزرج قبل الإسلام. صحابي أسلم مبكرا، وشهد بيعة العقبة،

وفاته
  يذكر المؤرخون الإسلاميون أن سعد بن عبادة قتلته الجن وهو قائم يبول، وذلك بسهم في قلبه. لكن الألباني شكك في صحة هذه الروايات وقال: "لا يصح على أنه مشهور عند المؤرخين".وذكر ابن عبد البر في كتابه "الاستيعاب" أن سعد بن عبادة تخلف عن بيعة أبي بكر، وخرج من المدينة، ولم ينصرف إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف مضتا من خلافة عمر، وذلك سنة خمس عشرة. وقيل سنة أربع عشرة. وقيل: بل مات سعد بن عبادة في خلافة أبي بكر سنة إحدى عشرة. ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله، وقد أخضر جسده، ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلا يقول- ولا يرون أحدا: «قتلنا سيّد الخزرج … سعد بن عباده، رميناه بسهم … فلم يخط فؤاده». وهذه رواية ابن جريج عن عطاء.

  وقال ابن الأثير: فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد بالشام. وقال ابن سيرين: بينما سعد يبول قائما إذ اتكأ فمات، قتلته الجن. وفي تاريخ ابن عساكر عن ابن عون عن محمد أن سعد بال وهو قائم فمات فسمع قائلا يقول "قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة، ورميناه بسهم فلم يخط فؤاده". وعن عبد الأعلى أن سعد بن عبادة بال قائما فرمي فلم يدر بذلك حتى سمعوا «قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة * ورميناه بسهم فلم يخط فؤاده».

 اما عن موقف سعد بن عبادة  في بيعة أبي بكر بالخلافة وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما
يشاع ان سعد بن عبادة رضى الله عنه، حقد على ابو بكر وعمر رضى الله عنهما طمعاً فى الخلافة.
  وهذة كلها من الروايات الضعيفة فأن قصة سقيفة بني ساعدة وما حصل فيها من البيعة لأبي بكر رضي الله عنه، قد رواها غير واحد من الضعفاء والمتروكين، وهي مبثوثة ومدسوسة  في كتب التاريخ، ومن أشهرها كما عندالطبري رواية أبي مخنف لوط بن يحيى الكوفي، وهو متروك الحديث؛ كما قال أبو حاتم.وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال الدارقطني: أخباري ضعيف. اهـ.

  وفي الصحيح غنية وكفاية عما دونه من الضعيف والواهي الذي لا يخلو من إشكالات، ووضيعة لخيار هذه الأمة !!

   وخلاصة القصة الصحيحة ما رواه حميد بن عبد الرحمن قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في طائفة من المدينة، فجاء فكشف عن وجهه فقبله وقال: فداك أبي وأمي ما أطيبك حيا وميتا، مات محمد صلى الله عليه وسلم ورب الكعبة ـ فذكر الحديث قال : ـ فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوهم، فتكلم أبو بكر ولم يترك شيئا أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأنهم إلا وذكره. وقال: ولقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار" ولقد علمت يا سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنت قاعد: "قريش ولاة هذا الأمر، فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم". فقال له سعد: صدقت، نحن الوزراء وأنتم الأمراء.

  قال الهيثمي في (مجمع الزوائد): رواه أحمد  وفي الصحيح طرف من أوله  ورجاله ثقات، إلا أن حميد بن عبد الرحمن لم يدرك أبا بكر. اهـ. وقال الشيخ الأرنؤوط وغيره من محققي المسند: صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو مرسل. اهـ.

  وقد بوَّب عليه ابن كثير في (السيرة النبوية): باب: ذكر اعتراف سعد بن عبادة بصحة ما قاله الصديق يوم السقيفة. فذكره، ثم نقل بإسناد أحمد أيضا عن رافع الطائي رفيق أبي بكرالصديق في غزوة ذات السلاسل، قال: وسألته عما قيل في بيعتهم. فقال: وهو يحدثه عما تقاولت به الأنصار وما كلمهم به، وما كلم به عمر بن الخطاب الأنصار، وما ذكرهم به من إمامتي إياهم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه. فبايعوني لذلك، وقبلتها منهم، وتخوفت أن تكون فتنة بعدها ردة. ثم قال: وهذا إسناد جيد قوي.

  ومعنى هذا أنه رضي الله عنه إنما قبل الإمامة تخوفا أن تقع فتنة أربى من تركه قبولها رضي الله عنه وأرضاه .. وكان هذا في بقية يوم الاثنين، فلما كان الغد صبيحة يوم الثلاثاء اجتمع الناس في المسجد فتمت البيعة من المهاجرين والأنصار قاطبة، وكان ذلك قبل تجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم. اهـ.

  وأما مقالة الأنصار: "منا أمير ومنكم أمير" فقال ابن حجر في (فتح الباري): قال ابن التين: إنما قالت الأنصار "منا أمير ومنكم أمير" على ما عرفوه من عادة العرب أن لا يتأمر على القبيلة إلا من يكون منها، فلما سمعوا حديث "الأئمة من قريش" رجعوا عن ذلك وأذعنوا.اهـ.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق