باقلام القراء

«أبوالفتوح».. العسكرية أشرف منك

بوابة اليوم الأول :    بفلم/ مجمد زكريا

 لم أتفاجأ باختيار حزب مصر القوية لأبوالفتوح قائداً، فها هو يعود ليمنح الجماعة قبلة الحياة بشكل مختلف. كما لم أندهش لتلفظ «أبوالفتوح» بمعارضة الدولة ووصفها وفقاً لرؤياه الضالة المُضللة بأنها دولة العسكر. فـ«أبوالفتوح» لا يعرف سوى ميليشيات الحرس الخاص التى تربى عليها فتفجر هنا وتقتل هناك. ولذا فهو لا يعرف معنى العسكرية التى أساء لها هو وتابعوه فى مؤتمر حزبه. لأنه لم يجرب أن يدافع عن أرض ومؤسسات ومواطن، فقط عرف كيف يمنح تنظيمه الإرهابى منشطات العودة لتبقى جماعته الباحثة عن سيطرة الخلافة الواهمة وفق مسميات مشوهة ولدت من فكر استعمارى أعوج.

  ما زال «أبوالفتوح» يبحث عن فرصة لقيادة الجماعة بعد أن تكرر ضياعها منه على مدى سنوات عمره. وكانت أكثرها تأزماً بالنسبة له حينما دب الخلاف بينه وبين خيرت الشاطر وأطاح به الأخير ليتولى الزعامة السياسية -بعد الاقتصادية- للجماعة المشبوهة خلقاً وديناً وعملاً. ليعلن بعدها تركه الجماعة دونما التخلى عن أفكارها ومبادئها. ها هو «أبوالفتوح» يعود مجدداً ليظهر فى مؤتمر حزبه المُسمى كذباً باسم بلادى؛ ظناً منه أن هذا يكفى لخداعنا مجدداً، ألا لعنة الله على المخادعين، دون أن يعلم أن المصريين قد سئموا قناصى الفرص من تجار الدين من أمثاله هو وجماعته، وبائعى كل شىء حتى الدم الفاسد من أمثال أحمد عز وهانى سرور. وسئموا أشباه القادة ممن لا يصونون لله عهداً ولا للناس كلمة ولا للضمير موقفاً.

  هكذا يا سادة كانت تصريحات «أبوالفتوح» ورجاله يوم الجمعة الماضى فى برج التطبيقيين، مستغلين جهل البعض، وغشاوة أعين البعض الآخر وعمالة البعض الثالث، ليرددوا كلماتهم ويبثوا سمومهم فى فترة من أصعب مراحل التاريخ فى مصر. وحينما رد عليهم الصديق المصور الصحفى «صلاح الرشيدى» كلماتهم، عادوا لطبيعتهم وتناسوا حرية الفكر والرأى التى يتحدثون عنها، فمارس أبوالفتوح ورجاله القمع الذى وصف به نظام الحكم فى بلادى، وتكاثروا بجملتهم على رجل أعزل لم يفعل سوى الرد على فكرهم وكلماتهم، بكلام أكد فيه أن ضياع الجيش والشرطة والقضاء معناه سياسة الغاب المرفوضة. وقف أبوالفتوح -المدافع عن الحرية الإخوانية- وهو يرى رجاله يضربون «أبوصلاح» بعنف ويكسرون له الكاميرا وعدستها والفلاش، صامتاً. يا الله.. . وأين الديمقراطية يا عم أبوالفتوح التى تتحدث عنها وأين حرية إبداء الرأى التى تنادى بها فى دولة قمعية تقمع كل رأى؟ ولا أعرف عن أى قمعية وديكتاتورية تتحدث وأنت تقيم المؤتمرات وتهاجم ذات الدولة التى تسمح لك بإقامة مؤتمراتك؟! بحق إن لم تستح فافعل ما شئت. وبمناسبة الحياء لا أعلم أين هى نقابة الصحفيين مما حدث لأحد أبنائها أثناء أداء عمله، ولا أعلم أين منظمات حقوق الإنسان المدينة للعنف أبداً؟ أم أن تصريحات وبيانات هؤلاء باتت تقتصر على أمور أخرى؟

  ما أقبح تلك الوجوه التى تدعى غير ما تبطن وتواصل خداعها لعباد الله بمعسول القول، بينما هى مجرد شياطين مستترة فى أثواب الأبرياء. يتحدثون بكلام الله وما هم بمطبقين له. يستخدمون شعارات المبادئ والقيم الإنسانية وهم عنها أبعد ما يكونون. يتطاولون على دولة وهيبتها يريدون بها السوء، ألا عليهم بإذن الله تدور دائرة السوء. وحفظ الله جيشاً يعلم كيف يصون بلادى ويحمى حماها. وحفظ الله لمصر شعباً يعلم كيد هؤلاء ويرى قماءتهم ويعايش كذبهم وتضليلهم ويذوق ويلات إرهابهم فيزداد تأييداً لجيشه وقادته. أيا ربى فلتقبل رجائى فتحمى مصرنا من كل هؤلاء. ولتستجب لدعائى فتنير بصيرة حاكمنا ليفعل ما عليه فعله، وتؤيده بمن يسند خطاه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق