تحقيقات

علماء الأزهر يستنكرون عرض برنامج للرقص الشرقى بمصر

شبكة اليوم الاول

تنطلق غدا الاثنين أولى حلقات برنامج «الراقصة» على قناة «القاهرة والناس»، والذى يعد أول برنامج مسابقات دولى للرقص الشرقى فى مصر والعالم، وتتكون لجنة التحكيم من الراقصة دينا، والسيناريست تامر حبيب، والفنانة فريال يوسف. علماء الأزهر الشريف استنكروا عرض ذلك البرنامج فى بلد الأزهر، ورئيسه المشير عبد الفتاح السيسى، الذى أطلق دعوة فى رمضان الماضى حول مكارم الأخلاق، مؤكدين فى تصريحات لليوم السابع، أن كل مشترك فى هذا العمل بالقول أو الفعل أو الصمت فهو "آثم شرعا". وقال الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف السابق، إن أول النار تبدأ من شرارة فهذه هى أول بادرة دمار لشبابنا ولشاباتنا، مضيفا: عمر ابن الخطاب قال "علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل"، لما فى هذه الرياضة من فائدة عظيمة تنفع المسلمين فى حياتهم وفى الدفاع عن أرضهم وشرفهم وعرضهم ولكن لم يقل النبى صل الله عليه وسلم علموا أولادكم الخلاعة". وتابع: "الرقص من الخلاعة والمجون ولا ينبغى فى بلد من بلاد الإسلام وبالذات بلد الأزهر كعبة العلم راعية الإسلام فى العالم ككل أن يعرض فيها وعلى قنواتها الرذيلة". وأضاف: لنعلم أن نشر الرذيلة هو الأساس فى ضياع أى بلد"، مشيرا إلى أن كل من يشارك فى هذا العمل بالقول أو بالفعل أو بالصمت فهو آثم شرعا، مشيرا إلى أنه ينبغى التصدى لهذه الراقصة، مستنكرا تسمية أعمال المجون بالفن، متسائلا: متى كان الرقص فنا أليس فى هذا إهانة للفن ولأصحابه. وأكمل "ينبغى أن نضع أمامنا قول الخليفة عثمان بن عفان" إن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن"، فينبغى أن تتصدى الدولة بمنع لمثل هذه المهاترات التى من شأنها نشر الرذيلة فى المجتمع، متابعا: "فإذا أصيب القوم فى أخلاقهم.. فأقم عليهم مأتما وعويلا". من جانبه، قال الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الرئيس السيسى رجل يأمر بمكارم الأخلاق وباحترام العادات والتقاليد والقيم و الأخلاق، متابعا: "يجب أن يكون الإعلام وأهل الإعلام تابعين لمبادئ هذا الرجل وقيمه خاصة أنه يدعوا إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال وإن بيته لعنوان للبيت المتدين المحترم". وأوضح أن الأمم تبنى على مكارم الأخلاق لا على "هز الوسط " ولا على تحرك المفاصل لأن الأمة المتقدمة لا تتاجر بأعراض بناتها ولا بأجسام فتياتها كما تفعل تلك الراقصة وغيرها حتى قال العالم إن لحم بنات مصر لحم رخيص. وأضاف: "هز الوسط هو هز لمكارم الأخلاق وهز الصدور وتحريك المؤخرات إنما هو تحريك لقاعدة أخلاقية هى الأزهر الشريف الذى بث الأمل والأمان والقيم والأخلاق فى قارات الدنيا فالعالم عندما ينظر إلى هز وسط بنات مصر يقول هذه هى مصر الأزهر فالعالم الغربى لا يفكر فى مثل هذه الأمور الشهوانية التى تقضى على مكارم الأخلاق وتزدرى الأديان". وتابع: وقديما قال الفيلسوف ديكارت الذى لا يؤمن بالأديان قال إياكم وازدراء الأديان، فتحريك الوسط فى مصر إنما هو مساس بالعرض، ونحن كعرب لا نفتخر بالرقص ولا بالهز، وإنما نعاير به وسط الدول شرقها وغربها فما وجدنا أمة تهتم بالرقص كما تهتم به مصر وخاصة فى مثل هذه الأيام. وأكمل "ومنذ 4 سنوات أصبحت القيم فى الحضيض لولا أن الله من على مصر بالرئيس السيسى”، مشيرا إلى أنه عندما قالت إحدى الراقصات من أيام إنها ينقبض صدرها إذا رأت امرأة محجبة وتكره الدنيا وما فيها لأنها امرأة محتشمة حتى كتب عنها أهل الفيس بوك تحيا أمة الرقص إن مصر لا تبنى على الرقص ولكن تبنى بالسيسى وأمثاله". إلى ذلك قال الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية السابق، إن مسلسل اختراق الإسلام يظل مستمرا وجاريا على قدم وساق من خلال محاور متعددة فتارة يكون بالطعن فى مقدسات هذا الدين وتارة يكون بالإساءة إلى رموزه وأخرى تكون بصرف اتباع هذه الدين عن خلق الإسلام الصحيح بدعاوى تتشدق بالحرية و العصرنة وأن يعيش الناس هذا العصر بما طرأ عليه من تغيرات ومستجدات مستغلين فى ذلك تخلف المسلمين والضعف الاقتصادى والتشدد الفكرى وانتشار الجماعات المتأسلمة الذى يبرهن على أنه لا تعايش إلا تحت ظلال السلاح وتصفية المخالفين وتدمير الأوطان. وأضاف أن إقامة مثل هذه البرامج لا تليق بأمة حررت الإنسان من عبودية الإنسان وأقامت حضارة على الأخلاق والعمل الصالح، لأنها جعلت الشباب ينصرفون عن العمل الجاد وفككت أواصر الأسر والمجتمعات وتابى إلا أن تطعن هذا الدين فى أخص خصائصه وفى صميم منظومته الحضارية وهى الأخلاق والحياء وتكريس ثقافة التحلل والاختلاط وإثارة الغرائز والانصراف عن الثوابت طالما كانت من ركائز هذه الأمة وبها قامت عليها المجتمعات كما أعلن عنها رسول الله صل الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". وأضاف: "فهذه الدعوات الظالمة والموجهة لشباب الأمة فى مقتل، حيث تجعل قبلتهم إلى العبث واللهو والمجون وهو بالتأكيد صنيع أناس لا يريدون الخبر لهذا المجتمع ولا يرضون نهضتها نحو استعادة مكانتها فى وسط عالم اليوم الذى لا يعترف إلا بالأمم المتقدمة اقتصادية واجتماعيا وهو بالتأكيد وراءه صناعة ماكرة تهدف إلى التحلل الأخلاقى فيما بقى لهذه الأمة بعد أن انبطحت لأعدائها اقتصاديا وسياسيا وبعد أن تخلت عن مكانتها فى المشاركة الأممية و العالمية فيخرج علينا هؤلاء الناس بهذه الأفكار. وأوضح أن مثل هذه الأفكار تبتغى التحلل الأخلاقى وتسوق الشباب إلى عالم اللهو والمجون وتخاطب الغرائز وتوجهه نحو الشباب وهو بالطبع فى هذه المرحلة الراهنة وفى ذلك تلك الظروف التى تحياها مجتمعاتنا يكونون لقمة سائغة أمام هذه الدعوات الرخيصة التى يمكن أن تستقطب البعض لمدة زمنية معينة لكنها بالتمسك بالفكر السليم والإعلام الهادف والتعليم الراسخ سيؤدى حتما إلى فشل هذه المحاولات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق