اخبار محلية

حماس ترفض دعوة مصرية لبحث مقترح التهدئة في القاهرة

شبكة اليوم الأول

  أعلن متحدث باسم حركة حماس السبت أن الحركة سلمت رسميًا مطالب الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة للالتزام بتهدئة مع إسرائيل إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتركيا وأطراف عربية ومن بينها رفع كامل للحصار وفتح المعابر .

  اعلنت حركة حماس ليل السبت-الاحد انها تلقت دعوة من مصر لزيارة وفد منها برئاسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل للقاهرة لمناقشة الاقتراح المصري لوقف اطلاق النار، الا انها ردت بان موقفها "معروف" من هذا العرض الذي سبق لها وان رفضته.

  وقالت حماس في بيان "تلقت قيادة الحركة عبر وسطاء دعوة لوفد قيادي برئاسة الأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لزيارة القاهرة للبحث في المبادرة المصرية، وكان رد الحركة أن موقفها معروف من المبادرة لأسباب موضوعية".

  وتابع البيان الذي نشر على صفحة القيادي في حماس عزت الرشق ان الحركة هي "في ذات الوقت مستعدة للتعاون مع أي تحرك من أي طرف بما يحقق المطالب الفلسطينية المحددة والتي تم تسليمها للأطراف المختلفة في الأيام الماضية".

  وكانت حماس رفضت اقتراحا بالتهدئة تقدمت به مصر في حين وافقت عليه اسرائيل وذلك قبل توسيع اسرائيل نطاق عمليتها العسكرية على قطاع غزة وبدء هجوم بري.

  واعلن متحدث باسم حماس السبت ان الحركة سلمت رسميا مطالب الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة للالتزام بتهدئة مع اسرائيل الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتركيا واطراف عربية.

  وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس "سلمت حماس رسميا مطالب المقاومة الفلسطينية للاطراف المعنية بما فيها قطر وتركيا والجامعة العربية والسيد محمود عباس".

   واوضح مصدر مقرب من حماس فضل عدم ذكر اسمه لفرانس برس ان اهم المطالب التي اشترطتها "فصائل المقاومة وعلى رأسها حماس" ووردت في اللائحة التي سلمت هي "وقف العدوان والحرب على قطاع غزة، ورفع كامل للحصار عن القطاع، وفتح كافة المعابر وحرية الصيد بعمق 12 ميلا بحريا".

  واشار الى ان من بين المطالب ايضا "حرية الحركة في المناطق الحدودية والافراج عن المعتقلين في صفقة شاليط الذين اعتقلوا مؤخرا في الضفة الغربية"، في اشارة الى الاسرى الفلسطينيين الذين اطلق سراحهم في صفقة تبادل مع الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.

   من جهة اخرى اعلن الرشق على صفحته على موقع فيسبوك "وصول وفد قيادي من حماس برئاسة مشعل إلى الكويت في زيارة رسمية يلتقي فيها أمير الكويت".

 وقال مسؤول فلسطيني مقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء السبت ان الاخير سيلتقي في الدوحة الاحد خالد مشعل لبحث التهدئة في غزة.

كتائب القسام: قتلنا 5 جنود اسرائيليين

  قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، انها قتلت السبت خمسة جنود اسرائيليين في هجوم نفذته قرب رفح في جنوب قطاع غزة.

  وقالت القسام في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه "تسللت مجموعة من قوات النخبة القسامية عبر نفق خلف خطوط العدو في منطقة الريان في محيط صوفا (جنوب شرق رفح) حيث باغت مجاهدونا العدو واشتبكوا معه من مسافة متر ونصف متر".

واضاف البيان "اكد مجاهدونا قتل خمسة جنود بالرصاص ثلاثة منهم في الرأس واثنان في مناطق مختلفة من الجسم وعاد المجاهدون بسلام".

وذكر شهود عيان من سكان المنطقة القريبة من معبر صوفا انهم سمعوا اصوات انفجارات وتبادلا لاطلاق النار في المنطقة.

واوضح الشهود ان الطائرات الاسرائيلية شنت عدة غارات جوية في المنطقة.

وليل السبت عرضت القسام شريط فيديو ظهرت فيه بندقيتان قالت انهما من "الاسلحة التي غنمها مجاهدوها في العملية البطولية شرق الوسطى".

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس على صفحته على الفيسبوك ان "المقاومة أبهرت العالم بإبداعاتها وأربكت العدو بمفاجآتها وحركت الأمة لصالح عدالة قضيتنا وانتظروا المزيد".

وحتى ليل السبت-الاحد لم يكن قد صدر أي بيان عن الجيش الاسرائيلي بشأن هذه المواجهة.

يوم دموي في قطاع غزة

يوم دموي آخر شهده قطاع غزة السبت بسقوط 44 قتيلا على الاقل في غارات جوية اسرائيلية وعمليات قصف متواصلة منذ بدء الهجوم في الثامن من يوليو لترتفع حصيلة القتلى الفلسطينيين الى 342 رغم دعوات المجتمع الدولي للتهدئة.

وفي اليوم الثاني عشر للهجوم الاسرائيلي على القطاع المحاصر، وبعد بدء العملية البرية، قال الجيش الاسرائيلي انه صد محاولة تسلل عبر احد الانفاق من وسط قطاع غزة. ووقعت اشتباكات بين الطرفين قتل خلالها مقاتل فلسطيني وجرح جنديان اسرائيليان.

واعلن الجيش الاسرائيلي في وقت لاحق عن مقتل جنديين على يد مجموعة كوماندوس فلسطينية تسللت من احد الانفاق من قطاع غزة الى اسرائيل. ويرتفع بذلك الى ثلاثة عدد القتلى في صفوف الجيش الاسرائيلي بعد ان كان قتل جندي في وقت سابق ب"نيران صديقة" لدى بداية الهجوم البري.

وكان حادث مشابه وقع يوم الخميس بعد ساعات على بدء العملية البرية للجيش الاسرائيلي ضد القطاع واحد اهدافها تدمير انفاق حركة حماس التي يصل بعضها الى اسرائيل.

وفي غزة قتل 44 شخصا على الاقل السبت لترتفع حصيلة القتلى الفلسطينيين الى 342 بالاضافة الى حوالى 2400 جريح منذ بدء الهجوم الاسرائيلي. ووفق الامم المتحدة يشكل المدنيون اكثر من ثلاثة ارباع الضحايا الفلسطينيين، وتحدثت منظمة الامم المتحدة للطفولة عن مقتل 73 قاصرا على الاقل.

ومن الجهة الاسرائيلية قتل بدوي جراء انفجار صاروخ اطلق من قطاع غزة وسقط قرب مدينة ديمونا ليرتفع عدد القتلى المدنيين الاسرائيليين منذ بدء الهجوم في الثامن من تموز/يوليو الى اثنين

ومنذ يوم الخميس سقط حوالى 90 صاروخا من قطاع غزة في اسرائيل. اما القوات الاسرائيلية فاستهدفت 240 موقعا "ارهابيا" من بينها عشرة انفاق و22 مدخلا للانفاق. كما تحدث الجيش الاسرائيلي عن قتل حمار يحمل متفجرات في رفح (جنوب).

واعلنت اسرائيل عن توسيع عملياتها البرية وخصوصا ضد الانفاق التي لا يمكن استهدافها بالغارات الجوية. وتوقع رئيس الاركان الاسرائيلي بيني غانتز المرور "باوقات صعبة"، ولكنه اكد ان "حماس ومنظمات ارهابية اخرى ضربت بقوة".

وقال مصدر عسكري للاعلام انه "اذا كانت حماس لا تريد وقف اطلاق النار فمن الممكن اتخاذ قرار باستراتيجية جديدة (…) قد نوسع العملية مع قوات اضافية".

وحركت اسرائيل 53200 جندي من اصل 65 الف جندي احتياط وافقت عليهم الحكومة.

وبحسب متحدث عسكري فان القوات الاسرائيلية، من مدافع ودبابات، لا زالت في "ضواحي" المناطق المدنية القريبة من الحدود.

وشرح بيتر ليرنر ان "ذلك يمنحنا الافضلية من اجل احتلال الانفاق والحد من نقاط الاحتكاك"، مشيرا الى انه "تحت قطاع غزة، هناك غزة اخرى تحت الارض".

  وطلب الجيش الاسرائيلي من سكان مناطق البريج والمغازي (وسط) وحي التركمان (شمال) وحيي الجديدة والشجاعية في مدينة غزة اخلاء منازلهم في هذا القطاع الذي لا تتخطى مساحته 362 كلم مربعا ويعيش فيه 1,8 مليون نسمة في حالة من المعاناة الدائمة.

واعلنت الامم المتحدة في غزة انها استقبلت اكثر من 50 الف نازح وتخشى ان يرتفع العدد اكثر.

وعلى الصعيد الدبلوماسي لم يسجل اي تقدم من اجل التوصل الى وقف اطلاق نار، وكانت حركة حماس رفضت مبادرة مصرية للتهدئة.

ومنع الجيش المصري السبت قافلة تضم نشطاء وتحمل مساعدات طبية من الوصول الى معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة.

قلق فرنسي

  اعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال زيارة الى اسرائيل السبت عن "قلقه الشديد" لعدم التوصل لوقف لاطلاق النار في  قطاع غزة حيث دخل الهجوم العسكري الاسرائيلي على القطاع الفلسطيني يومه الثاني عشر مخلفا اكثر من 340 قتيلا فلسطينيا.

  وقال فابيوس للصحفيين في مطار بن غوريون قرب تل ابيب اثر لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان "نداء وقف اطلاق النار لم يسمع وهذا امر يقلقنا بشدة".

  واضاف الوزير الفرنسي الذي قام بجولة في المنطقة سعيا لوقف اطلاق النار في غزة "لقد دعوت الى وقف لاطلاق النار ولكن دعوتي لم تسمع. فرنسا تواصل وستواصل العمل من اجل السلام ووقف اطلاق النار مع الاخذ في الاعتبار امن اسرائيل وظروف معيشة الفلسطينيين".

 وكان فابيوس اعتبر في عمان في وقت سابق السبت ان التوصل الى وقف لاطلاق النار في غزة يعد "اولوية مطلقة" لبلاده، مؤكدا ان المبادرة المصرية للتهدئة بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) تحظى بدعم دولي.

   وقال فابيوس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة، ان الهدف من جولته الاقليمية هو المساعدة في "كسر دوامة العنف وحماية السكان المدنيين قدر المستطاع" في غزة، حيث تواصل إسرائيل قصفها منذ 12 يوما.

واضاف ان "الخسائر البشرية هي بالفعل جسيمة … وأكرر هنا في عمان، يجب أن تكون الأولوية المطلقة لدينا وقف إطلاق النار".

  واوضح فابيوس ان "المبادرة المصرية التي تهدف الى وقف اطلاق النار لا تزال على الطاولة"، مشيرا الى ان "الأردن وفرنسا ودولا أخرى تدعم هذه المبادرة".

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق