اخبار محلية

قافلة أزهرية لجنود وضباط الأمن المركزي بجنوب سيناء لرفع معنوياتهم

شبكة اليوم الأول

   أرسل مجمع البحوث الإسلامية قافلة دعوية إلى محافظة جنوب سيناء، وذلك للمشاركة في احتفالات أهالي سيناء بذكرى انتصار العاشر من رمضان، وقد قام أعضاء القافلة بإلقاء عدة محاضرات بالمساجد الكبرى بمدينة الطور، بالإضافة الى ندوة علمية لجنود وضباط الأمن المركزي حول الدور الوطني لقوات الشرطة والجيش في حماية الوطن من المخاطر واستلهام روح العاشر من رمضان، وقد بدأت الندوة بالدعاء لنصرة الشعب الفلسطيني والدعاء بالرحمة والمغفرة لجميع الشهداء والتأكيد على ضرورة قيام المجتمع الدولي بدوره نحو وقف العدوان الغاشم على الشعب الفلسطيني.
  وفى بداية الندوة وجّه الدكتور سعيد عامر الأمين العام للجنة العليا للدعوة الإسلامية، التحية لجنود وضباط الجيش والشرطة لتضحيتهم بأرواحهم من أجل تحقيق الأمن واستقرار الوطن.
  وأكد أن جميع الرسالات السماوية وخاصة رسالة الإسلام جاءت لهداية البشرية فهي بمثابة النور الذي يوضح الطريق لتحقيق السعادة للبشر في الدنيا والآخرة، ومن هنا فالإنسان البعيد عن الله لا قيمة له.
   وأشار إلى أن هناك عدة توجيهات إيمانية من شهر رمضان لخصها حديث "الصيام جُنة" هذه التوجيهات تحمي المجتمع من بعض السلبيات الأخلاقية مثل الغيبة والنميمة وعدم التنابز بالألقاب والسب والعمل على تطهير القلب من كل تلك السلبيات، موضحًا أن شهر رمضان الوحيد الذى ذكر باسمه في القرآن وهو أحب الشهور إلى الله.
   كما أشار في كلمته إلى اختصاص مصر وسيناء بمحبة من المولي عز وجل، فسيناء أقسم بها في القرآن وتجلى عليها الرحمن وعاش على أرضها الأنبياء فهي أرض مباركة، كما أن مصر ذكرت ما يقرب من 30 مرة في القرآن صراحة وكذلك بالكناية.
   وشد الدكتور سعيد عامر من أزر الجنود قائلًا لهم: عليكم أن تعتزوا بوطنكم ونحن نعيش في هذه الأيام المباركة ذكرى انتصارت العاشر من رمضان، التي أعادت للمصريين العزة والكرامة، كما نصر الله نبيه وأصحابه في بدر الكبري فالحال مشابه فأنتم في رباط إلى يوم القيامة لأن أمن البلاد والعباد لن يتحقق دونكم، فأنتم تحمون الوطن بكامله وسبب كل خير لهذا البلد.
   وقال الشيخ إسماعيل الراوي وكيل وزارة الأوقاف بجنوب سيناء إن المتأمل لأحداث شهر رمضان عبر التاريخ الإسلامي سيجد أمورًا عجيبة، هذه الأمور ليست مصادفة، وكل شيء عند الله عز وجل بمقدار، سيجد أن المسلمين ينتقلون كثيرًا من مرحلة إلى مرحلة أخرى في شهر رمضان، من ضعف إلى قوة، ومن ذلٍّ إلى عزَّة، فحرب العاشر من رمضان ونصر الله تعالى للمصريين المجاهدين ضد الاحتلال فى هذه الحرب فى العصر الراهن، يشبه كثيرًا "غزوة بدر الكبرى" والتي لولاها ما كان انتشار الإسلام ووجوده حتى الآن، ولولا حرب العاشر من رمضان لم نكن موجودين الآن.
   وفي كلمته قال الدكتور حسن إبراهيم عضو المكتب الفني بمجمع البحوث، إن ديننا الحنيف يوزع المحبة على البشر، وينشر لواءها على الإنسانية، فكيف نسمح بتشويه صورة هذا الدين بسبب جهل بعض أتباعه وافتراء بعض أعدائه، فيقدم على أنه دين البغض والكراهية، وفي الحديث الصحيح: (لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانًا)، كيف نقدم هذه المحبة في سلوكنا وفي خطابنا وفي علاقاتنا؟، وكيف نقدمها إلى البشرية بردًا وسلامًا ومحبة ووئامًا.
وقال إن معطيات الدين الإسلامي للبشرية تؤكد أن الإسلام جاء بمنهج متكامل للحياة وضع لها الإطار والحدود ليقيها من الوقوع في مفترق الطرق، فكثير من الناس يظن أن دين الله يقتصر على العبادات فقط وأنه بمعزل عن الحياة الفكرية والاجتماعية حتى العسكرية، في الوقت الذي يحمل الإسلام منهج متكامل للحياة يصبغها بصبغة ربانية .
  وأكد أن تلك الصبغة الربانية ليست نظرية وافدة من الغرب بل وحي من السماء يشمل جميع أنواع حياتنا فنعيش لله ونعمل لله ونقاتل لله ونحيا لله، مشيرًا إلى أننا عندما ننظر لمعطيات ديننا نجدها عقيدة تطهرنا من الخرافة، فنحن كمسلمين لم نعبد حجرًا أو شجرًا فعقيدتنا تطهر القلب من الأمراض، وهو ما يظهر جليًا في النظريات البشرية والتي إذا أصلحت العقل ومنطقه أفسدت القلب والعكس وإذا أصلحت الجسد أفسدت الروح، موضحًا أن الإسلام دين يصبغ الحياة بصبغة ربانية وهذا سر بقائه رغم تعرضه لهجمات حتى يومنا هذا.
   وقال الدكتور هاني عودة عواد عضو المكتب الفني لمجمع البحوث الإسلامية، إننا نعيش هذه الأيام شهر طيب منَّ الله علينا فيه بنعم لا تعد ولا تحصي فهو شهر العطايا والمنح ولو تأملنا التاريخ الإسلامي لوجدنا أن المنح والعطايا التي جاءتنا في الشهر المبارك هي الانتصارات والتي بدأت ببدر الكبرى ثم فتح مكة وموقعة عين جالوت عندما انتصر المسلمون على التتار وموقعة القادسية على الفرس وآخرها في العاشر من رمضان عندما أعز الله به جند مصر والعالم الإسلامي بالانتصار وتحرير سيناء المقدسة، مؤكدًا أن الانتصارات لا تأتي سدى أو عبثًا، بل بالأخذ بالأسباب فما وصل المسلمون إلى انتصار إلا بفضل الله ونداء هز الجبال والجبابرة "الله اكبر" فالله اكبر أن طهر مصر من هذه الأدناس الخبيثة .
  وشدد على أهمية الوحدة والتآلف بين المسلمين جميعًا فما أحوجنا لنوحد صفوفنا وكلمتنا ونقف خلف قائدنا ونكون عونًا له نلتف حوله لأن الوحدة من أهم الدروس التي يأتي بها الانتصار أما النزاع والخلاف يؤدي لتفكك الأوطان والتشاحن والأضغان فيجب علينا أن نقف صفًا واحدًا ونوحد كلمتنا.
ووجّه رسالة للجنود قائلًا لهم عليكم بالوسطية ولا تميلوا إلى الأهواء، احموا الوطن وكونوا على قلب رجل واحد واثبتوا لحماية مصر .
وقال اللواء حاتم أمين مساعد مدير أمن جنوب سيناء، إن مشاركة علماء الأزهر للجنود والضباط في هذه الأيام المباركة تزيدهم قوة وإيمانًا لحماية الوطن والتضحية بالنفس في سبيل العزة والكرامة حتى يعيش المصريون في أمان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق