تحقيقات

تحقيقات النيابة: مرتكبو جرائم هتك العرض بالتحرير تعمدوا ضرب الضحايا لكسر مقاومتهن وتسهيل التحرش بهن

شبكة اليوم الاول

كشفت تحقيقات النيابة العامة في جرائم التحرش وهتك العرض التي ارتكبتها عناصر إجرامية بحق عدد من السيدات بميدان التحرير خلال يومي 3 و8 يونيو الجاري، عن أن المتهمين بارتكاب تلك الوقائع – والذين قرر النائب العام المستشار هشام بركات مؤخرا إحالتهم إلى محكمة الجنايات – اعتمدوا أسلوب رصد الضحايا واختطافهن واحتجازهن قسرا وتعمد الاعتداء عليهن بالضرب وتعذيبهن بصورة بالغة القسوة والعنف بلغت مبلغ الشروع في القتل، وذلك في سبيل تسهيل ارتكاب جريمتهم التي اتفقوا وأعدوا لها، بالتحرش بعدد من السيدات وهتك أعراضهن بالقوة.

وأكدت التحقيقات التي أشرف عليها المستشار وائل شبل، المحامي العام الأول لنيابات وسط القاهرة الكلية، أن المتهمين كانوا يشكلون "حلقات بشرية" في سبيل حصار السيدات الضحايا وشل حركتهن وكسر مقاومتهن، ثم نزع الملابس عنهن بالقوة وتمزيقها بشكل جماعي، وهتك أعراضهن والإمساك بأجزاء حساسة من أجسادهن بصورة عنيفة، على نحو تسبب في تعرض السيدات المجني عليهن لإصابات بالغة في أنحاء متفرقة من أجسادهن، خاصة في مواطن العفة.

وتضمن أمر الإحالة "قرار الاتهام" في الواقعة الأولى التي حدثت في 3 يونيو بحق سيدة تدعى "إكرام" وابنتها، أن "المتهمين "كريم. ش"، 19 سنة، عامل ببنك مصر فرع عابدين، و"أحمد. س"، 27 سنة، مشرف إضاءة بقناة إم بي سي، و"مجدي. ا"، 16 سنة، عامل، شرعوا وآخرون مجهولون فى قتل المجني عليها "السيدة الأم" عمدا، بأن اعترضوا طريقها وحاصروها وقاموا بترويعها وشلوا مقاومتها، ودفعوا بها صوب إناء يحوي ماءً مغليا، وطرحوها أرضا وانهالوا عليها ضربا فى مختلف أنحاء جسدها قاصدين قتلها، فأحدثوا إصابتها وأوقف جريمتهم سبب لا دخل لهم فيه، وهو تدخل الشرطة ومنعهم من مواصلة التعدى والقبض عليهم وإغاثة المجني عليها منهم ومداركتها بالعلاج".

وأضاف أمر الإحالة أن "المتهمين المذكورين خطفوا وآخرون مجهولون بطريق الإكراه المجني عليها وابنتها، بأن اعترضوا سبيلهما وحملوهما قسرا، فابتعدوا بهما عن أعين الرقباء، وتكالبوا على فريستيهما واحتجزوا وآخرون مجهولون المجني عليها بدون أمر أحد الحكام المختصين وفى غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح، بأن حاصروهما داخل حلقة بشرية منهم، وحالوا دون مبارحتهما وقيدوا حركتيهما وعذبوهما تعذيبات بدنية، بأن انهالوا عليهما ضربا واستباحوا عرضيهما محدثين إصابتهما، وهتكوا وآخرون مجهولون عرض المجني عليهن بالقوة والتهديد، بأن انقضوا عليهما وطرحوا الأولى "الأم" أرضا وقدوا ملابسيهما عنوة كاشفين عوراتيهما، وتداعوا على مواطن عفتيهما غير عابئين بتوسلاتيهما واستغاثتيهما، وأبرحوهما تعذيبا تاركين بجسديهما إصابات عديدة".

وأكد أمر الإحالة أن "المتهمين استعرضوا وآخرون مجهولون القوة ولوحوا بالعنف وهددوا بهما واستخدموهما قبل المجني عليها "إكرام"، بقصد ترويعها وابنتها وتخويفهما بإلحاق الأذى بهما والتأثير فى إرادتهما لفرض سطوتهم عليهما مما تسبب فى إلقاء الرعب فى نفسيهما وتكدير أمنيهما وتعريض حياتيهما وسلامتيهما للخطر والمساس بحريتهما الشخصية وشرفيهما".

وقام فريق موسع من نيابة قصر النيابة برئاسة المستشار سمير حسن، وضم مديري ووكلاء النيابة عمرو عوض وضياء نجم الدين وأحمد الموجي وياسر ربيع ومحمد فؤاد ومعتز بالله ومعتز زكريا، بالاستماع إلى أقوال السيدة المجني عليها وابنتها، حيث قالت الأم إنها أثناء تواجدها بميدان التحرير فى 3 يونيو رفقة ابنتها وصديقتها، التف حولها عدد من الأشخاص واقتادوها بالقوة الى داخل حلقة بشرية، ثم دفعوها اتجاه إناء به "ماء مغلي" ونزعوا كامل ملابسها عنها بالقوة، وتكالبوا على إمساك مواضع عفتها وأحدثوا إصابتها، حتى حضرت قوات الشرطة التى قامت بإطلاق أعيرة نارية وإخراج المجنى عليها من المكان فى إحدى سيارات الإسعاف وتم ضبط المتهم الأول بمكان الواقعة.

وقالت ابنة المجني عليها بالتحقيقات إنها فوجئت بالمتهمين المقبوض عليهم وآخرين يقومون بإبعادها عن والدتها، والالتفاف حولها ونزعها ثيابها عنها بالقوة والإمساك بمنطاق حساسة من جسدها، مشيرة إلى أن أحد الاشخاص حاول منع الاعتداء الواقع عليها، إلى أن حضرت قوات الشرطة التى تمكنت من إخراجها ووالدتها وضبط المتهمين.

وشهدت صديقة الأم المجني عليها والتي كانت برفقتها أثناء ارتكاب الجريمة، بأن عددا من الأشخاص حاولوا اقتيادها بالقوة ففرت هاربة، وأبصرت صديقتها ملقاة على الأرض ويتم نزع ملابسها عنها بالقوة، كما أبصرت أثار الاعتداء الواقع على ابنة صديقتها من تمزيق ملابسها وإصابات متفرقة من جسدها.

كما شهد محمد ناجي عبادى محمود، 30 سنة، حارس عقار، في التحقيقات بأنه أثناء تواجده بميدان التحرير، علم بوقوع اعتداء على المجنى عليها الطالبة، فتوجه لنجدتها برفقة آخرين وشاهدها عارية وحولها عدد من الأشخاص من بينهم المتهم الثاني وهم يتناوبون الاعتداء عليها، فحاول منعهم عنها حتى حضرت قوات الشرطة التى قامت بإخراجها من بينهم وإدخالها أحد العقارات.

وأكد ضباط الشرطة الذين تمكنوا من منع المتهمين من مواصلة الاعتداء على المجني عليهن وضبط عدد من المتهمين – في أقوالهم بالتحقيقات – أنهم تلقوا بلاغا مفاده اعتداء مجموعة من الأشخاص على المجني عليها الأولى، فانتقلوا لمكان الواقعة، فأبصروها ملقاة أرضا عارية من كامل ملابسها ويقوم المتهم الأول بالإمساك بعورتها، فأطلقوا الأعيرة النارية فى الهواء واصطحبوها إلى سيارة إسعاف، حتى تمكن رقيب الشرطة أشرف عيد سلطان من ضبط المتهم وتسليمه للضابط محمد فتحي صاوى.

وأكدت تحريات أجهزة الأمن التي أعدها المقدم محمد السيد، رئيس مباحث قسم شرطة قصر النيل، أن المتهمين وآخرين مجهولين، اتفقوا فيما بينهم على ارتكاب وقائع هتك عرض النسوة وخطفهن واحتجازهن وتعذيبهن بميدان التحرير، وأنهم تواجدوا بالميدان فى تاريخ الواقعة وفور مشاهدتهم للمجني عليها وابنتها، شكلوا حلقتين بشريتين واصطحبوها إلى داخل الحلقتين، وقاموا بنزع ملابسهما وكشف عوراتهما والإمساك بها، إلى أن حضرت قوات الشرطة التى تمكنت من إنقاذهما وضبط المتهمين بمساعدة الأهالي.

كما أكد تقرير مصلحة الطب الشرعي بنتيجة توقيع الكشف الطبي على المجني عليهن "الأم وابنتها" أن الإصابات التي لحقت بهما تمثلت في إصابة إحدى المجني عليهما بحروق بالظهر والطرف العلوى الأيمن والفخذ الأيمن وأعلى الساق اليمنى، وسحجات بالمرفق الأيسر والركبة اليسرى والساق اليمنى وظاهر القدم اليمنى، إلى جانب كدمات بالعضد الأيسر، وسحجات قوسية بالثديين، وإصابات احتكاكية بأعالي يسار الصدر، وجرح تهتكي بالمهبل وأن إصابتها جائزة الحدوث وفقا للتصوير الوارد بأقوالها، في حين أن ابنتها لحقت بها إصابات بأنحاء متفرقة من جسدها وأن إصابتها جائزة الحدوث وفقا لما جاء بأقوالها.

وباشر فريق من محققي النيابة العامة التحقيق بواقعة التحرش وهتك العرض الثانية التي حدثت في 8 يونيو الجاري، برئاسة هيثم أبو الحسن، مدير نيابة حوادث وسط القاهرة الكلية، ومحمود لطيف وأحمد معاذ، وكيلي النائب العام، بإشراف المستشار وائل شبل، المحامي العام الأول لنيابات وسط القاهرة الكلية، حيث تضمن أمر الإحالة عن تلك الواقعة المتهمين مرتكبي الجريمة "عمرو. م"، 33 سنة، عامل معماري، و"محمد. ع"، 22 سنة، سايس، و"إسلام. ع"، 20 سنة، صاحب مغسلة سيارات.

وأسندت النيابة إلى المتهمين قيامهم وآخرين باختطاف – بطريقي التحايل والإكراه – المجني عليهن أمل ونورهان والطفلة بسنت، بأن استدرجوهن لمحل، وتربصن بهن بزعم حمايتهن من بعض المتحرشين بميدان التحرير، وابتعدوا بهن عن أعين الرقباء، وما إن ظفروا بهن حتى حملوهن قسرا إلى بقعة أخرى وتكالبوا عليهن.

وأكدت النيابة أن المتهمين استعرضوا وآخرون مجهولون القوة ولوحوا بالعنف وهددوا بهما واستخدموهما ضد المجني عليهن، بقصد ترويعهن وتخويفهن بإلحاق الأذى بهن والتأثير فى إرادتهن، لفرض سطوتهم عليهن، مما ألقى الرعب فى نفوسهن وتكدير أمنهن وتعريض حياتهن وسلامتهن للخطر والمساس بحريتهن الشخصية وشرفهن، حال كونهن إناث، كما احتجزوا وآخرون مجهولون المجني عليهن بدون أمر أحد الحكام وسرقوا وآخرون مجهولون منقولاتهن.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين "عمرو. م" و"عبد الفتاح. ع"، 49 سنة، بائع، و"محمد. ع" و"يوسف. ز"، 23 سنة، فني جرافيك، و"كريم. م"، 19 سنة، سباك، و"أحمد. إ"، 16 سنة، عامل بمخبز، أنهم في 8 يونيو الجاري أيضا (وحال كون المتهم السادس طفلا جاوز من عمره 15 عاما ولم يتجاوز الـ18 عاما) خطفوا وآخرون مجهولون بطريق الإكراه المجني عليهما رشا وإيمان، بأن اعترضوا سبيلهما وأشهروا فى وجهيهما أسلحة بيضاء "مطاوى وسنج" مهددين إياهما بها تارة، ومعتدين عليهما بها تارة أخرى، وحملوهما قسرا فابتعدوا بهما عن أعين الرقباء، وتكالبوا على الفتاتين.

وأشارت النيابة إلى أن المتهمين استعرضوا وآخرون مجهولون القوة ولوحوا بالعنف وهددوا بهما واستخدموهما قبل المجني عليهما، بقصد ترويعهما وتخويفهما بإلحاق الأذى بهما والتأثير في إرادتهما لفرض سطوتهم عليهما، مما ألقى الرعب فى نفسيهما وعرض حياتهما وسلامتيهما للخطر والمساس بحريتهما الشخصية وشرفيهما حال كونهما أنثتين ووقعت الجريمة من أكثر من شخصين.

وأضافت النيابة أن المتهمين احتجزوا وآخرون مجهولون المجني عليهما بدون أمر أحد الحكام المختصين، وسرقوا وآخرون مجهولون المنقولات والمبالغ النقدية المملوكة للمجني عليهما بطريق الإكراه الواقع عليهما، بأن قيدوا حركتيهما وعذبوهما بدنيا فبثوا الرعب في نفسيهما وشلوا مقاومتهما تاركين بجسديهما أثر الجروح، وهتكوا وآخرون مجهولون عرضيهما بالقوة والتهديد بأن انقضوا عليهما وابرحوهما تعذيبا وقدوا ملابسيهما عنوة كاشفين عوراتيهما وتداعوا على مواطن عفتيهما غير عابئين بتوسلاتيهما واستثغاثتيهما تاركين بجسديهما الإصابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق