تعليم

أستاذ التسويق د. سامي عبد العزيز: أسعى لإزالة الحاجز بين الجامعة ومجتمع الأعمال

شبكة اليوم الأول : 

 

ماريان نبيل : أستاذ جامعة بدرجة مايسترو أعمال، وصف الدكتور سامي عبد العزيز مستشار وكالة «رؤية» للإعلانات وأستاذ التسويق بكلية الإعلام جامعة القاهرة. وعلى الرغم مما يتمتع به من صيت في عالم الأعمال إلا أنه يؤكد بإصرار انه أستاذ جامعة في المقام الأول يهوى الإطلاع والممارسة معاً ويحاول أن يوطد العلاقة بين الجامعة ومجتمع الأعمال. يعمل الدكتور سامي بدافع أساسي هو إيمانه العميق بأن البحوث هي أساس العمل التسويقي، وهو أول من أدخل المفاهيم البحثية في المؤسسات التي عمل بها ومن ضمنها «الشركة السعودية للأبحاث والتسويق» حيث حرص على إيجاد إدارة للأبحاث والتسويق بها، كما كان أول مطلب له من صديقه رجل الأعمال السعودي الشيخ صالح كامل إنشاء إدارة للبحوث بوكالة «ايه آر تي» التي يعمل مستشاراً لها، وأهم ما يشغله حالياً هو الاهتمام بمجالات التدريب وتطوير الكفاءات البشرية من أجل الوصول إلى جيل مهني ملتزم بالمعايير العلمية والاخلاقية. ويقول انه يشغله أن ينقل إلى الجامعة اجواء عالم الأعمال الحقيقية لإيمانه بأن التفاعل بين الطرفين مفيد لكليهما وحتى لا تظل البحوث الجامعية تحلق في الفراغ النظري، ولا يظل مجتمع الأعمال بعيدا عن العلم والقواعد العلمية. ويؤكد د. سامي عبد العزيز دائماً أن التسويق ليس مهنة من لا مهنة له ولكنه تخصص رفيع المستوى، والأكفاء فيه شديدو الندرة. وأهم نصيحة يقدمها لتلافي عيوب التسويق في الوقت الحالي هي إعادة النظر في المناهج التي تدرس في الجامعات والتخلص من النظريات القديمة والاهتمام بجعل خريجي التسويق مؤهلين لإقناع رجال الأعمال بأهمية هذا المجال الذي يتغاضى عنه الكثيرون لزيادة تكلفته، مشيرا الى ان البعض الآخر يقدره مدركاً بأن ما ينفقه عليه يعود على مؤسسته بالكثير، وقائلا إن بعض رجال الأعمال العرب من الجيل الجديد باتوا على وعي شديد بذلك مما يفتح باب الأمل أمام خبراء التسويق المتميزين في أن يجدوا فرصاً ملائمة، ويحققوا طموحاتهم المهنية. ومهنة الإعلان ككل مهنة تجمع بين الجيد والرديء. والخلط المتعمد هو الذي يقلل من قيمة رجل الإعلان، ولكن المهني الملتزم يحرص دوماً على تأكيد أن العمل في مجال الإعلان هو علم وفن ورسالة كما يحرص على المصداقية الشخصية والمهنية.

ويقول سامي عبد العزيز: «القائم بالتسويق لا يختلف كثيراً عن المايسترو»، ومن الغريب أنه كان دوماً يحلم أن يقود أوركسترا منذ صغره والأغرب من ذلك أنه صمم ويصمم على تحقيق ذلك الحلم أولاً داخل قاعة المحاضرات مع الطلبة وكذلك في الدورات التدريبية، وبالتأكيد في الفرق التسويقية التي يقودها عند التخطيط لحملة إعلانية، حيث يشعر بأنه قائد يقود أوركسترا كاملة تعتمد على عناصر وكوادر مختلفة، ويرى أن الانسجام والهارمونيا في العمل هما أساس النجاح. وحول ما يقال عن سيطرة الإعلان على مهنة الصحافة وعلى السياسات التحريرية على نحو يعطل حرية الصحافة في ممارسة حق النقد يرد بأن السبب فى ذلك اخطاء فردية يقع فيها بعض وليس كل الصحافيين او الصحف والدليل على ذلك أن الصحافة تنقد وتهاجم، وطالما أن الحقيقة هي الهدف فالإعلان وسطوة المال لا يستطيعان الا اخضاع الضعيف، وفي مجتمع السوق الحرة فان البقاء للأقوى والذي هو أصلح. ولد د. سامي عبد العزيز في مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية عام 1953 ثم انتقل مع اسرته إلى القاهرة حيث التحق بمدرسة السيدة نفيسة في العباسية خلال المرحلة الإبتدائية وبمدرسة فؤاد الأول بالعباسية أيضاً أثناء المرحلة الإعدادية والثانوية.وبدأ الخطوات الأولى على طريق النجاح عند قبوله بكلية الإعلام حيث تم اختيار الطلبة الذين سيلتحقون بها وقتها بالمقابلة الشخصية. وكان هو من الأوائل الذين تم اختيارهم، واختار قسم الدعاية والإعلان في الكلية بإرادته لأنه مجال يحتوي على قدر عال من الإبداع. وكان أول من شجعه على هذا المجال أحد أساتذته في الجامعة وهو د. إبراهيم إمام الذي دعم لديه هذا الميل بشدة. ثم ربطته علاقة قوية بأحد أساتذة البحث العلمي البارزين وهو د.عبد المعز عبد الرحمن، وتعلم على يديه كيف يخرج ما بداخل الناس حتى يتمكن من التأثير فيهم. وكان يصحبه في الشوارع لإجراء المقابلات الشخصية واستطلاعات الرأي وحضور حلقات النقاش. بعد التخرج عمل الدكتور سامي مستشارا لوكالة الأهرام للاعلان وتدرج في العمل الجامعي في كلية الإعلام معيداً ثم مدرساً ثم أستاذاً. وانتقل إلى العمل في نظيرتها جامعة الملك عبد العزيز بالسعودية مما ساعده على توطيد العلاقة بمجتمع الأعمال السعودي. عمل ايضا مستشاراً لشركة تسويق دولية هي «دبليو تي أو» في فرعها بالقاهرة. كما عمل مستشاراً لمكتب الانماء الاجتماعي للديوان الأميري بالكويت. وبعد أن ظل سامي عبد العزيز واحدا وعشرين عاماً يعمل في وكالات الاعلام والاعلان الكبرى، قرر انشاء وكالة «رؤية» عام 1996. وخطط لأهم الحملات الاعلامية على مستوى العالم العربي مستفيدا من خبرته الواسعة. يعترف د. سامي أن طارق نور ظاهرة إعلانية متميزة ويرى أن شركات ووكالات الإعلان الأجنبية تديرها احيانا عقول غربية تبيع الوهم والإبهار للعميل دون أن تعرف شيئاً عن المستقبل المصري للرسائل الإعلانية وثقافته. ويدعو الدكتور سامي دائما الى عدم الاعتماد على تقليد إلاعلان الغربي واستخدام المداخل الإقناعية الخاصة للمواطن المصري والعربي. شارك سامي عبد العزيز في أكثر من مؤتمر علمي داخل وخارج البلاد وأشرف على العديد من الدراسات ومن أهمها الدراسات الدورية السنوية لتقييم برنامج صباح الخير يا مصر ودراسة تأثير الإعلان على السلوك الشرائي لدى الأطفال. فاز بالجائزة الذهبية كأفضل مخطط للحملات الاجتماعية في العالم العربي في مهرجان الإذاعة عام 1996 والميدالية الذهبية كأفضل كاتب إعلاني عربي من مهرجان الإذاعة والتلفزيون عام 1997 وبالجائزة الذهبية لأفضل مخطط لحملة إعلانية عام 1999 والذهبية لأفضل كاتب نص إعلاني في نفس العام. وتعد أكثر التجارب إثارة في مشواره المهني الحملة الإعلامية في الانتخابات الرئاسية للدكتور نعمان جمعة صهره ورئيس حزب الوفد فى سبتمبر (ايلول) 2005.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق