مجتمع

رحيل “الجنرال رتيبة الحفني” صاحبة أوبريت الأرملة الطروب

  “الجنرال رتيبة ” هكذا أطلق عليها في أحد المؤتمرات الصحافية استنادا إلى قوة شخصيتها وإدارتها حيث ان في بدايتها لم تكن القيادة سهلة بالنسبة للمرأة، ووجدت صعوبة، فقد كانت صغيرة، وحتي بعض الطلبة كانوا أكبر منها سناً، بالإضافة الي أنها أنثي وترأست الرجال، الأمر الذي لم يكن يتقبله البعض آنذاك، ولكنها تغلبت علي ذلك باتباع سياسة خاصة في التعامل يسودها الحب والجو الأسري، فبالمحبة والتعاون استطاعت أن تصل لمبتغاها.

  أول ما عينت عميدة لمعهد الفنون الموسيقية عملت على تحويله من معهد خاص إلى معهد تابع لأكاديمية الفنون واستمرت عميدة لمدة 31 عاماً وهي سابقة لم تتكرر.

  “رتيبة الحفني”مغنية الأوبرا الأولى في العالم العربي والتي درست العود على يد الملحن محمد القصبجي ، وسلكت طريق الموسيقى العربية، لتكتشف ان الموسيقى تجري في عروقها، فكانت عميدة لمعهد القاهرة لأكثر من ثلاثة عقود من الزمان، كما أسست المعهد العالي للدراسات الموسيقية في الكويت، وكانت أول امرأة تتولى منصب مدير دار الأوبرا المصرية في القاهرة.

  ولدت رتيبة الحفني في القاهرة العام 1931،نشأتها كانت في أسرة موسيقية، فوالدها محمود أحمد الحفني لديه مايزيد عن 45 كتابا عن الموسيقى، كما كان أول من أدخل دراسة الموسيقى في المدارس المصرية. كما أن جدتها لأمها الألمانية الأصل كانت مغنية أوبرا ألمانية. .أجادت عزف البيانو وهي في سن الخامسة، كما درست الموسيقي في برلين وميونخ.

  قامت لدى عودتها إلى القاهرة بالغناء في أوبريت الأرملة الطروب العام 1961التي رشحها لها جمال عبد الناصر ، كما قامت بدور البطولة في أوبرا عايدة لفيردي في باريس.

 قالوا عنها في آخر تكريم لها ..

 _ د.صابر عرب، وزير الثقافة: إنها صفحة مضيئة فى مصر على مدى نصف قرن، وأحسست وأنا أحضر هذا اللقاء وكأنى قرأت عشرات الكتب وستظل مصر أم الدنيا بخير ولا تستطيع أى قوة من تغيير مصر ذات التاريخ العظيم مصر العلم والفن والثقافة والطب.

 _الإعلامى وجدى الحكيم قال: رتيبة الحفنى هى سيدة منضبطة كنا نتحدث معها فى أى وقت من الليل أوالنهار وكانت على صلة قوية بموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب الذى كان يحضر إليها فى اجتماعات فرقة الموسيقى العربية.

 _نصير شمة رئيس البيت الفنى للعود، قال :رتيبة الحفنى لديها حسها الوطنى والعربى، وكافحت من أجل أن تخرج نخبة من تلاميذها، وأن يعطوا لوطنهن ،ولا يذهبوا للغرب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق