باقلاممقالات كبار الكتاب

ﻣﺼﺮوﻓﺎت اﻟﻤﺪارس واﻟﺠﺎﻣﻌﺎت إﻟﻰ أﻳﻦ ؟

سطور جريئة

بقلم  رفعت فياض

بصدر رحب وأنا ولى أمر، ولى أحفاد أيضا بالمدارس الخاصة أناشد الجميع بعدم الانزلاق نحو المهاترات التى بدأها البعض الآن لمحاولة تأجيج الصدام بين أولياء الأمور والقائمين على المدارس والجامعات الخاصة بالحديث عن المصروفات الدراسية المتفق عليها مسبقا بين أولياء الأمـور وبين هذه المدارس والجامعات فيما يشبه العقد بين الطرفين وارتضى به الجميع من البداية، لكن بدأ البعض يطالب حاليا بضرورة استرداد جزء من هذه المصروفات خاصة بعد توقف الدراسة بدءا من يوم ١٥ مارس الماضى بسبب جائحة كورونا، والبعض الآخر يرفض سداد ماتبقى من القسط الثانى من المصروفات الدراسية التى لم يكن قد سددها بعد هذا التاريخ ، بل ووصل الأمر لدى البعض أن يطالب بعدم سداد القسط الأول من الدراسة فى العام الـدراسـى الجديد إذا استمر هذا الوضع واستمر التواصل مع الطلاب عن طريق التعليم عن بعد ـ وأنا أقول لكل هؤلاء، وبصدر رحب إننا إذا سرنا فى هذا الاتجاه بهذه المطالب فنحن نعمل على انهيار العملية التعليمية بهذه المدارس والجامعات التى لم تتوقف يوما عن بث مقرراتها لطلابها إلكترونيا بعد أن تم شراء أجهزة أخرى إضافية للقيام بهذه المهمة بأموال طائلة،كما أن العملية التعليمية غير المنظورة لأولياءالأمور والطلاب لم تتوقف لحظة بهذه المدارس والجامعات، ويتم حاليا تلقى كل الأبحاث المرسلة لهم من الطلاب لتصحيحها ورصد نتائجها وإعلانها بعد ذلك للطلاب، بالإضافة إلى عمل الاستعدادات اللازمة للعام الدراسى الجديد أياكان شكله كما أن كل العاملين بــهــذه المــــدارس والجــامــعــات بمختلف مستوياتهم يتم صـرف رواتبهم شهريا من عائد هذه الرسوم التى دفعها أولياء الأمور قبل ذلك، ولم تتوقف مدرسة واحدة أو معهد أو جامعة خاصة من دفع رواتب كل من يعملون لديها دون النظر إلى مكسب أو خسارة فى هذه الظروف الخارجة عن إرادة الجميع،فإذا لم يسدد أولياء الأمور الرسوم الدراسية سواء المتأخرة لديهم، أو الرسوم الدراسية الجديدة ـ فمن أين سيتم صرف رواتـب كل هـؤلاء العاملين بـهـذه المــدارس أو الجـامـعـات أو المـعـاهـد ؟ ومـن الـذى سيجرؤ على قطع راتـب أى ممن يعملون بهذه الأماكن خاصة وهم جميعا لـديـهـم أســر ولـيـس لـهـم دخـول بديلة، وفى نفس الوقت لاتستطيع أى مدرسة أو جامعة خاصة أو معهد خاص أن تقوم بتسريح ما لديها من أعضاء هيئة التدريس أوالعاملين لعدم تمكنها من دفع رواتبهم الشهرية حتى لو استمر هذا الوضع لعدة شهور قادمة لاقدر الله.

لذا أقول لجميع أولياء الأمور بصدر رحب ـ أنه مع تقديرى لظروف الجميع لاتعملوا على هدم المؤسسات التعليمية فى مصربالحديث بهذه الصورة عن المصروفات الدراسيةـ وضعوا أنفسكم مكان القائمين على هذه المدارس والجامعات الخاصة ، وقـولـوا لنا كيف سيكون تصرفكم ـ لذا لابد لكل واحد منا أن يتحمل جزءا من المسئولية وجزء من نتائج هذه الجائحة التى أضرت بالجميع حتى نعبر بعدها إن شاءا الله إلى برالأمان وتستقرالأمور فى مصر كلها.

[email protected]

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *