اجتماعيات

وفاة الفنان الكبير “سمير الإسكندراني” عن عمر ناهز الـ82 عامًا

هكذا حاول الموساد الإسرائيلي تجنيد سمير الإسكندراني بشبابه

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

توفي الفنان الكبير سمير الإسكندراني عن عمر ناهز الـ82 عامًا، إثر معاناته مع أمراض الشيخوخة.

سمير الإسكندراني مطرب ورسام مصري، ولد في حي الغورية 1938 بالقاهرة، ووالده كان يعمل تاجرًا للأثاث وكان محبًا للفن وصديق لمجموعة من كبار الشعراء والملحنين مثل (زكريا أحمد، بيرم التونسي، أحمد رامي). بعد التوجيهية درس في كلية الفنون الجميلة وكانت تدرس اللغة الإيطالية التي تعلمها.

ساعد المخابرات العامة المصرية فى الإيقاع بشبكة كبيرة من الجواسيس داخل مصر وإيهام العدو الإسرائيلى بالعمل لحسابه من عام 1958م لأكثر من عام ونصف العام، واستطاع الإيقاع بواحد من أخطر ضباط المخابرات الإسرائيلية والقبض عليه داخل مصر وهو “مويس جود سوارد”.

مسيرة فنية طويلة قدمها الراحل سمير الإسكندراني، الذي رحل عن عالمنا عن عمر يناهز الـ 82 عاما بعد صراع مع المرض ليرحل بجسده وتبقى أعماله التي ظل لسنوات طويلة يقدمها، والتي كان للأعمال الوطنية جزء كبير منها، ولتبقى قصصه وحكاياته، التي تثبت حجم الموهبة والتاريخ الذي ميز الراحل.

هكذا حاول الموساد الإسرائيلي تجنيد سمير الإسكندراني بشبابه

ومن بين القصص التي رواها الاسكندراني في حياته، ما حدث حينما كان في الـ 18 من عمره، حيث كان يدرس خارج مصر، وكان وقتها مرتبطا بمنظمة الشباب والرئيس الراحل جمال عبد الناصر وما يتمتع به من شخصية.

إلا أنه فوجئ بشخص يأتي إليه وهو في إيطاليا حيث كان يدرس الأدب الإيطالي ويقدم أغاني في احتفالات الجاليات المختلفة، ووقتها كان هذا الشخص يكبره بأكثر من 10 أعوام.

ووجد هذا الشخص يتحدث بطريقة مصرية خالصة، وهو أمر يتماشى مع الإسكندراني الذي ولد بمنطقة الغورية بالقاهرة، ليرتبط معه بعلاقة صداقة، ويخرجا معا في فترات الليل.

وفي إحدى السهرات بعد أن انتهيا وجد الاسكندراني أن التكاليف بلغت ما يوازي 300 جنيه، فقام هذا الشخص بدفعها، وهو ما أثار دهشة الإسكندراني، خاصة وأنه من المفترض حضر إلى إيطاليا للدراسة، فكيف له أن يحصل على هذه المبالغ.

وبالفعل توجه إليه بالسؤال، فأخبره أنه لا يدرس ولكنه يتاجر في الأسلحة، ثم اختفى بعدها هذا الشخص لفترات، لتخبرهم صديقته أن هذا الشخص الذي يدعى “سليم” يحمل جواز سفر أميركي.

وأوضح الإسكندراني أن حمل الشخص لجواز سفر أميركي في نهاية الخمسينيات كان أمرا يدعو للشك، وتأكدت ظنونه حينما جاء إليه سليم ليسأله عما إذا كان لديه الرغبة في الاستقرار بإيطاليا، وهو أمر أجاب عليه الإسكندراني بالإيجاب، فدعاه صديقه إلى رؤية رجل أعمال مهم في إيطاليا من أجل مساعدته على توفيق أوضاعه، وبعد شهر بالفعل التقى الإسكندراني بشخص يدعى “جوناثان شميت”.

وحينما التقاه سأله الاسكندراني عما إذا كان ألمانيا فأجابه بالإيجاب، وبعدها سأله جوناثان عن رأيه في حكومة عبد الناصر، فرد عليه الإسكندراني قائلا “حكومة ديكتاتورية”.

وأكد الإسكندراني أنه أخبره بذلك لأنه شعر أن الرجل يريد أن يستمع إلى هذه الإجابة، وهو كان يرغب في معرفة ما الذي يريده، ليخبره الرجل أن ميوله جيدة وأنهم يرغبون في الحصول على أموال الأشخاص الذين قامت مصر بتأميم أموالهم، ولكنه رأى أن سن الإسكندراني ما زال صغيرا، فرد عليه الراحل بأن موتسارت قاد فرقة موسيقية وهو في السابعة من عمره، والأمر لا يتعلق بالعمر.

والتقيا بعدها أكثر من مرة، ثم منحوه المال من أجل الحصول على ملابس تليق به، ثم طالب بالحصول على جواز سفره، ليخبره بعدها برغبته في الحصول على معلومات عن مصر، وأرادوا منه التطوع بالجيش المصري.

ومثل الإسكندراني أنه وافق بالفعل على الأمر، وبعدها بدأوا في تدريبه وتعليمه على وسائل التخابر والحبر السري والشفرات، ليجد الإسكندراني نفسه مستمتعا بالإثارة في الأمر.

أخبروه بعدها بالعودة إلى مصر، وحينما عاد حاول الإسكندراني مقابلة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، إلا أن المسؤولين تعاملوا معه باعتباره شابا صغيرا ولم يقتنعوا بما يقوله.

إلا أن أحد الأشخاص الذين تعاملوا مع والده تاجر الأثاث، كان يعمل في المخابرات العامة، التقى به الإسكندراني وقص عليه الأمر، فطلب منه ألا يخبر أحدا نهائيا بالأمر، وبعد شهر اصطحبوه لمقابلة الرئيس جمال عبد الناصر، وذلك بعد أن تأكدوا من كافة التفاصيل التي رواها.

وحينما رأى الإسكندراني عبد الناصر حاول تقبيل يده لكن الرئيس رفض، وطلب منه التعامل مع السيد صلاح نصر، ليبدأ الجهاز المصري في تعليمه، ليساهم الإسكندراني بعدها في تفكيك شبكات تجسس وإقالة رئيس المخابرات الإسرائيلي.

يعد “الإسكندراني” من أشهر الفنانين الذين طاردتهم شائعات الوفاة في مصر، وهو ما دفعه خلال احتفاله بعيد ميلاده في فبراير الماضي إلى الإعلان بأنه قرر اللجوء للنائب العام من أجل مقاضاة كل من يروج لشائعة وفاته، معبرا عن انزعاجه الشديد من ذلك الأمر.

اشتهر سمير الإسكندراني بأداء الأغنيات الوطنية وألوان أخرى من الغناء التي تميزت بالطابع الفولكلوري.

وفيما يلي، نرصد أشهر 5 أغاني قدمها سمير الإسكندراني:

1- مين اللي قال
كلمات: حسين السيد
ألحان وغناء: سمير الإسكندراني

 

2- اللي عاش حبك يعلم
كلمات: سمير الطاير
ألحان: جمال سلامة

3- قولوا لحبيبي
كلمات: حسين السيد
ألحان وغناء: سمير الإسكندراني

4- يا رب بلدي وحبايبي
كلمات: عبد السلام أمين
ألحان: سيد مكاوي

5- كام وردة
كلمات: حسين السيد
ألحان وغناء: سمير الإسكندراني

 

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: