باقلامبقلم رئيس التحرير

وباء “كورونا” موحد شعوب العالم

بقلم  جودة عبد الصادق إبراهيم

نعلم جيّداً كيف يعيش العالم في حالة من الفوضى غير مسبوقة و كيف أربك فيروس كورونا المستجد حسابات الدول و الحكومات وأحدث منعطفاً غير مسبوق في حياة البشر ، كنّا على علمٍ مسبق أن سفينة الكورونا التي أبحرت من ميناء الى ميناء و من محيط الى محيط سترسو على موانئنا و كنّا على علمٍ مسبق من خلال المؤشرات الواضحة أمامنا أن طائرة الكورونا التي طارات من مطار الى مطار و جالت العالم شرقاً و غرباً ستهبط في مدرّجاتنا حتماً في القريب العاجل ، و هذا ما حدث بالفعل  ،فيروس كورونا اللعين لغي الصلاوات بالمساجد والكنائس  .

فيروس كورونا الذي ساوى بين الفقير و الغني و بين القوي و الضعيف كورونا الذي ضرب دولاً عملاقة وأطاح بمدن ضخمة و انقضّ على مدنٍ صغيرة و لم يفرّق بينها ، كورونا الذي ساوى بين الشرق والغرب وجعلنا في الهمّ سواء ، تسلل بصمت الى بلادنا و نجح في أن يصيب البعض منّا ” نسأل الله الشفاء للجميع ” ، يعتبر الأخطر بين الأمراض المعدية و يهدد الشعوب و يحذرّهم بعدم الإستهتار به ، فالدول التي سبقتنا و وصل اليها الفيروس انتشر و تفشّى بل انفجر في الأيام السابقة و لم يعد بالإمكان السيطرة عليه بعد تلك المرحلة و مازالوا يعانون حتى اللحظة .

  فيروس كورونا تُختبر به صلابة الشعوب و مدى جدّيتهم في هزيمة هذا الفيروس و طرده من بلادهم و هو بمثابة الإختبار الحقيقي الذي نستطيع أن نحدد من خلاله من سيهزم من ؟؟

ندرك جيّداً أننا شعوب ليست معتادة على منع التجوّال والبقاء في المنازل لفترة قد تصل الى ثلاث أسابيع و لسنا معتادون على شراء احتياجاتنا اليومية من خلال الواتس اب او التطبيقات المختلفة و نضف الى ذلك التعلم عن بعد و العمل عن بعد و القاء التحية عن بعد أيضاً ، لكن هذا الحل هو الأقل كلفةً على المواطن و الأعلى كلفة على الدولة لذلك علينا أن نقف صفّاً واحداً في مواجهة الكرونا .

لاحظنا في الأيام القليلة الماضية مدى التزام غالبية الشعب بحظر التجوّال حفاظاً على صحّتهم و صحّة عائلاتهم و حمايةً للمجتمع ككل و هنا نرفع لهم القبعة على التزامهم بتطبيق التعليمات الصادرة عن الحكومة ، فالمسؤولية جماعية وليست فردية ولا تقع على عاتق شخص أو جهة معينة ، و أودّ هنا أن أوجه كلامي للفئة التي خرقت منع التجوّل و أبدت عدم إمتثالها للتعليمات و خاطرت بحياتها و حياة غيرها الأمر ليس بمزحة ولا نحن في فترة نقاهة أو إجازة شهر عسل ، فنحن لا نريد أن نفارق أحبائنا كما في في بعض الدول أو أن ينتهي بنا المطاف الى حالات وفاة لا قدّر الله .

لو راجعنا السيناريو الذي أصاب ايطاليا لوجدنا أنّهم في بداية الأمر لم يتعاملوا مع هذا الوباء بوعي و مسؤولية بل نزلوا الى الشوارع و الأسواق و المولات ، حتى شاهدناهم يتباكون على شاشات التلفاز و مواقع التواصل الإجتماعي لعدم قدرة المستشفيات على إستيعاب هذه الأعداد الكبيرة من المصابين و ما يؤلم أكثر و أكثر نتيجة لنقص أجهزة التنفس و الأسرّة يقومون بنقل الأجهزة لمن لديهم فرصة بالنجاة أكثر ، بل و أصبحوا يتعاملون مع المصابين بالأرقام و ليس بالأسماء .

أما الحل الأمثل و الأفضل للشعوب و المجتمعات أن تتفهم مدى خطورة هذا الفيروس اللعين و أن تتعامل معه بالمعادلة التى فرضتها الصين للعالم أن فترة حضانة هذا الفايروس هو 14 يوم لذلك لو تمكنّا من السيطرة على أنفسنا و التزمنا في بيوتنا لمدة لا تقل عن 3 أسابيع سنضمن خلو بلادنا من هذا الفايروس و سوف تنتهي هذه الأزمة بإذن الله .

اليوم نمرّ بنفس الإختبار الذي مرّت به معظم دول العالم من قبلنا فالبعض مازال يعاني و البعض استطاع أن ينجوا و البعض يكاد أن يقوى على الوقوف من جديد نتيجة الصدمة التي خلّفها أو سيخلّفها هذا الوباء ، فردّات الشعوب مختلفة و مستويات الوعي و الثقافات أيضاً مختلفة و طريقة تعاملها في مواجهة هذا الفايروس متفاوتة فنحن من سيقرر هل سيهزمنا الفايروس أم نحن من سيهزمه .

أزمة فيروس كورونا الحالية تؤكد أن القيادة والحكومة ولأول مرة يعزفان لحنا اداريا منضبطا وسليما بناء على دراية علمية استحقرت معها ثقة الشعب وتفهمه وتأييده لها وأصبحت خلالها مصر دولة مؤسسات حقيقية.. الكل في واحد والواحد للجميع من أجل مصلحة الوطن الكبرى.

كل التحية والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي والقوات المسلحة الباسلة والشرطة في إدارة الازمة وكيفية التعامل معها حتى الآن.

استجاب الرئيس والحكومة للتداعيات الأوضاع الحالية بإجراءات اقتصادية واجتماعية وقرارات إدارية لمواجهه طاعون العصر وجاءت القرارات والإجراءات كلها مناسبة وملائمة لتطورات ومعطيات الأزمة على أرض الواقع… وتجسرت الثقة فيما بين القيادة والحكومة من جانب والشعب من جانب اخر.

لكن يتبقى إثبات بعض فئات من الشعب جدارته بهذه الإدارة الواعية والالتزام بكافة الإجراءات حتى نعبر جميعا هذه الأزمة بسلام وبأقل الخسائر

في المقابل مازالت الجماعة الإرهابية التي فقدت وجودها تماما في الشارع المصري تحاول ببعض عناصرها استغلال الأزمة بجهل حيثي أصابها به الله عن كل علم. فما حدث في الإسكندرية بالأمس-الاثنين- يثبت غباءهم الاجتماعي والسياسي المزمن والدائم عندما فكروا بجهالة في جمع بعض المأجورين!!

حاول حشد عدد أكبر من الناس لاستغلال الدين لكنهم نسوا أن هذا الشعب واع وفاهم ومدرك لحقيقتهم الكاذبة والمضللة والخادعة وأنهم فشلة بامتياز في كافة مخططاتهم الغبية في الداخل والخارج لزعزعة استقرار مصر التي تمضي في طريقها قوية واثقة :

ولأنهم أغبياء والغباء لدى من يقودهم ويديرهم عن بعد هو غباء موروث فأرادوا أن يستغلوا أزمة يعاني منها العالم وان اهم أسباب انتشار الفيروس هو التجمع والزحام ولكن ماذا تفعل في غباء جماعة لفظها الشعب وطردها شر طردة من مصر بسبب غبائها السياسي وهم اول من يطبق عليهم مخالفة الحظر…. لعن الله الغباء والإخوان..!!

** اليوم قائد أقوى جيش في العالم وزير الدفاع الأمريكي…. مسجون بأمر الله ..!!
** اليوم أغلقت كل فنادق لاس فيجاس أكبر نوادي القمار في العالم ..!! بأمر الله
** اليوم أغلقت شوارع وحانات الدعارة بامستردام التي يتجاوز دخلها ال10 مليار دولار في العام ..!! بأمر الله
** اليوم كل دول العالم اغلقت نوادي العراة والشواذ والنوادي الليلية والحانات وكثير من المطاعم ..!! بأمر الله
** اليوم يجثو أكبر عدد من الطائرات خلال التاريخ على الارض ..!! بأمر الله
** اليوم ترامب أعلن اليوم تخفيض سعر الفائدة إلى (صفر ) .. أي إلغاء الربا ..!! بأمر الله
** اليوم بوتن يبحث مع بشار وقف الحرب في سورية . بأمر الله
** اليوم العالم كله يلبس الحجاب ويتنقب خوفا من فيروس لا يرى بالعين المجردة . بأمر الله
** اليوم بورصة الأسهم فقدت خلال اسبوعين 16 ترليون دولار .!! بأمر الله
** العالم كله أصبح يبحث عن النجاة ..!!

أين الذين ظنوا أنهم قادرون عليها .. أين الجبابرة ؟! المتغطرسون والملحدون المنكرون لوجود الله . أين الظلمة والمجرمون والمنافقون ؟! لقد خفتت أصواتهم ..

لمن الملك اليوم لله الواحد القهار الذي قال في كتابه :
“إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظّلت أعناقهم لها خاضعين” اللهم ثبتنا على دينك ونجنا من القوم الظالمين …

يارب لك عباد ينتظرون فرجاً فبشرهم
وعبادٌ يسألون الشفاء فعافهم
وعبادٌ يرجون رحمتك فارحمهم
وأمواتٌ ينتظرون دعاءً لهم فاغفر لهم

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: