أخبار محلية

نص كلمة الرئيس “السيسي” في افتتاح “قمة منتدى الآلية الأفريقية” بأديس أبابا

الرئيس السيسى يستعرض رؤية مصر في التنمية بأفريقيا أمام قمة أديس أبابا

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ، أن الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء تتمتع باستقلالية في عملها ولا تخضع لتدخلات من داخل أو خارج القارة الأمر الذي يؤكد العزيمة الصادقة لشعوب وقادة القارة بالدفع نحو عملية الإصلاح الذاتي وتعزيز قيم الديمقراطية وسيادة القانون واحترام المواطن وحقوقه.

وقال السيسي، في كلمته أمام قمة منتدى الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء بأديس أبابا ، إن الآلية تتعامل بكل جدية مع التحديات التي تواجه دولنا لتفسح المجال أمام قدرات أبناءها لتشييد مستقبل أفضل لأنفسهم يستند في الأساس على قدراتهم الذاتية وذلك بمساندة الأصدقاء الذين يتطلعون للتعاون مع دول القارة على أسس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة والتفهم الكامل لخصوصية مسيرة الدول الأفريقية نحو التقدم والرخاء.

وإلى نص كلمة السيد الرئيس في افتتاح قمة منتدى الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء بأديس أبابا:

السيدات والسادة
“أخي فخامة الرئيس إدريس ديبي، رئيس جمهورية تشاد الشقيقة ورئيس منتدى الدول والحكومات الأعضاء بالآلية الأفريقية لمراجعة النظراء؛

السادة رؤساء الدول والحكومات؛

السيد موسى فقيه محمد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي؛

السيد إبراهيم جمباري رئيس لجنة الشخصيات البارزة بالآلية الأفريقية لمراجعة النظراء؛

السيدات والسادة
إنه ليسعدني ويشرفني أن أتواجد اليوم في هذا المحفل الجليل لمواصلة حلقة جديدة من عملنا الأفريقي المشترك نحو توطيد التزامنا بمبادئ الاتحاد الأفريقي ذات الصلة بالحوكمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن تطوير الأدوات المناسبة لتقييم أداء ودعم برامج الدول الأفريقية في هذا المجال، الأمر الذي يدعم بلا شك جهود تحقيق تطلعات شعوبنا ويعزز ثقتها في الخطوات التي نتخذها نحو مستقبل أفضل تنعم فيه شعوبنا بالسلام وعوائد التنمية المستدامة والرخاء والاستقرار.

كما أود في هذه المناسبة أن أشيد بالقيادة الحكيمة لأخي فخامة الرئيس/ إدريس ديبي لمنتدى الدول الأعضاء بالآلية الأفريقية لمراجعة النظراء، والجهود التي بذلها فخامته في إطار دور المنتدى لتسهيل وتيسير تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين دولنا لتعزيز استقرار حالة الأمن والسلم وتحقيق التنمية من خلال ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة في مختلف المجالات، وبهذه المناسبة يهمني أيضاً أن أنوه بدور أخي فخامة الرئيس “أوهورو كينياتا” رئيس جمهورية كينيا في إعادة تنشيط الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء.

السيدات والسادة
لقد تأسست الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء على إرادة أفريقية خالصة تجسد مبدأنا الراسخ “الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية”، فهي تتمتع باستقلالية في عملها، ولا تخضع لتدخلات من داخل أو خارج القارة، الأمر الذي يؤكد العزيمة الصادقة لشعوب وقادة القارة بالدفع نحو عملية الإصلاح الذاتي وتعزيز قيم الديمقراطية، وسيادة القانون واحترام المواطن وحقوقه.

كما تتعامل الآلية بكل جدية مع التحديات التي تواجه دولنا لتفسح المجال أمام قدرات أبناءها لتشييد مستقبل أفضل لأنفسهم يستند في الأساس على قدراتهم الذاتية، وذلك بمساندة الأصدقاء الذين يتطلعون للتعاون مع دول القارة على أسس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة والتفهم الكامل لخصوصية مسيرة الدول الأفريقية نحو التقدم والرخاء.

وفي هذا الإطار، يأتي دمج الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء ضمن أجهزة الاتحاد الأفريقي بشكل مؤسسي انطلاقاً من إيماننا بأهمية تقوية دور الآلية ومساهمتها في تحقيق تطلعات شعوبنا في شتى المجالات، ولهذا فقد حرصنا على تسخير كافة السبل لضمان استفادة الدول الأعضاء مما تتيحه الآلية من مجال لتبادل الخبرات فيما بين الدول الأعضاء.

السيدات والسادة
إن التزام الدول الأعضاء في الآلية بإتمام عمليات المراجعة، ما هو إلا دليل على صدق الجهود لتعميق عملية الإصلاح الشامل في القارة الأفريقية، وعلى حرصنا على الالتزام بتنفيذ ما تضمنته أجندتنا التنموية من أهداف والتي لن تتحقق إلا من خلال إرساء مبادئ الحوكمة الرشيدة التي تمثل عنصراً ضرورياً لبناء دولة وطنية قوية. كما أن إتمام عمليات المراجعة الطوعية للدول الأعضاء في الآلية بما يتضمنه من إنجازات في مختلف مجالات التقييم ستشجع دون شك الدول الأخرى غير الأعضاء بالآلية للانضمام لها للاستفادة من هذه التجربة الأفريقية الناجحة على الصعيدين الوطني والقاري.

وأود الإشارة إلى أن اجتماعنا اليوم يمثل فرصة هامة للتذكير بما استطعنا تحقيقه، كما أنه يضع نصب أعيننا التحديات التي لا نزال نواجهها، الأمر الذي يتطلب تضافر جهودنا جميعاً من أجل تحقيق المصلحة الأفريقية المشتركة، وترسيخ ثقافة التعاون بين دول الجنوب، والاستفادة المتبادلة من خبرات الأشقاء سعياً للارتقاء بقارتنا ووضعها في المكانة التي تستحقها ونسعى إليها بين الأمم.

السيدات والسادة
أنتهز هذه المناسبة لكي أجدد الدعوة لكافة الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي للانضمام للآلية الأفريقية لمراجعة النظراء والمساهمة فيها بفاعلية لتعميقها وإثرائها، ولفتح آفاق جديدة للاستفادة من خبراتنا المتراكمة على المستوى الوطني وتطبيقها على مستوى القارة، بما يسرع من تنفيذ أجندتنا التنموية 2063، وأهداف التنمية المستدامة 2030.

ولا يفوتني في نهاية كلمتي، تأكيد دعم مصر الكامل لعمل الآلية وسكرتاريتها، وثقتي في حرص الدول الأعضاء على مساندة عمل الآلية لتمكينها من إتمام الدور المنوط لها بما يحقق الرخاء والتنمية الشاملة، كما أجدد شكري وتقديري لأخي فخامة الرئيس إدريس ديبي رئيس جمهورية تشاد الشقيقة على جهده الدؤوب لقيادة الآلية ولضمان أداء مهامها بكفاءة على مدار العامين الماضيين.

وفقنا الله لما فيه من خير لقارتنا الغالية، وشكراً على حسن استماعكم.”

السيسى يستعرض رؤية مصر في التنمية بأفريقيا أمام قمة أديس أبابا
وقد أكد السفير بسام راضى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس عبد الفتاح السيسى سيستعرض خلال القمة الافريقية العادية الثالثة والثلاثين التى تعقد بأديس أبابا يومى التاسع والعاشر من فبراير الجارى رؤية مصر تجاه العمل الافريقى والمشترك والتكامل التجارى والتنمية بالقارة.

وأضاف راضى فى تصريحات للوفد الإعلامى المرافق للرئيس السيسى باديس أبابا اليوم السبت – أن الرئيس يشارك غدا الأحد فى الجلسة المغلقة لرؤساء الدول والحكومات الافريقية التى ستعقد فى إطار القمة تحت ” شعار إسكات البنادق: تهيئة الظروف المواتية لتنمية أفريقيا “، كما سيشارك الرئيس فى الجلسة الافتتاحية التى سيقوم خلالها بتسليم رئاسة الاتحاد الأفريقى إلى دولة جنوب أفريقيا.

وأشار إلى أن الرئيس سيلقى كلمة خلال القمة يستعرض خلالها الإنجازات التى حققتها الرئاسة المصرية للاتحاد ورؤية مصر فيما يخص خريطة الطريق الافريقية التى تم تدشينها خلال العام الماضى، مضيفا أن مصر ستكون ضمن دول الترويكا التى تضم الرئيس الحالى والسابق والقادم للاتحاد الافريقى، مشددا ان وجود مصر فى الترويكا يضمن استمرارية ومتابعة القضايا التى تم اطلاقها خلال رئاسة مصر للاتحاد الافريقى والمبادئ التى نادت بها مصر وخاصة مع دخول منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية حيز النفاذ فى الثلاثين من مايو الماضى التى فتحت مجالا كبيرا لوجود آلية مؤسسية ذات أبعاد قانونية وتجارية واقتصادية للتعامل مع العالم الخارجى وأدت الى دمج المناطق الاقتصادية المتفرقة داخل القارة الافريقية فى كيان واحد يشكل صوتا اقتصاديا افريقيا موحدا.

وقال راضى إنه من المقرر أن يشارك الرئيس أيضا اليوم فى قمة منتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء وكذلك قمة مجلس السلم والأمن الأفريقى حول ليبيا التى ستناقش تأثير الأوضاع الراهنة وانتشار السلاح والإرهاب والعناصر المتطرفة على دول الساحل والصحراء، مشيرا إلى أن قمة آلية النظراء ستستعرض تقريرا اليوم حول مصر وما شهدته خلال السنوات القليلة الماضية فيما يخص موضوعات حقوق الإنسان والصحة والحوكمة والتنمية الاقتصادية والتعليم إلى جانب استعراض تقارير لعدد من الدول الافريقية الأخرى المنضمة لآلية مجموعة النظراء.

وأضاف أن الرئيس سيشارك فى اجتماع لجنة لنظراء الافريقية كرئيس الاتحاد آلافريقى إلى جانب مناقشة اللجنة للتقرير المصرى الذي يتضمن إشادة بالتجربة المصرية.

وحول قرب موعد رئاسة مصر لمنظمة السوق المشتركة لدول شرقى وجنوبى أفريقيا / الكوميسا/ العام الجارى قال المتحدث الرسمى ان التعاون فى اطار الكوميسا سيعد محور النقاش سواء خلال القمة الافريقية الحالية أو الفاعليات الافريقية القادمة.

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: