اجتماعيات

مقتطفات من الحياة “12” اللعنة الاولى

كتبت أمال عبد الحميد يوسف

قال تعالى: “و لنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الاموال و الانفس و الثمرات وبشر الصابرين”.

لقد ختمت القرآن عشرات المرات ولكنى لم احس بهذه الآية كما أحسست بها هذه الأيام. ..

فعلا لا تاتمن الزمن ولا تالف النعمة … وهذا ماكنت قد فعلته … فقد الفت النعمة و افتخرت بها وهى اولادى…

كنت في كل مجلس أفتخر بهم و باخواتى و بانى قد نجحت نجاحا كبيرا في حياتى العملية والعائلية وأن اسرتنا مستقرة وانى سعيد جدا … يمكن لانى تعبت جدا فى تربيتهم وفى أنهم يوصلوا لهذا المستوى من التعليم والأخلاق …

أراد الله سبحانه وتعالى أن يلقنى درس و ادعوه سبحانه أن يكون مجرد اختبار لإيمانى و صبرى وان لا يكون عقاب لذنب قد اقترفته … استغفرك يا الله واتوب اليك ….

اللعنة الاولى كانت فى ابنى الكبير الدكتور الناجح المشهور … فقد حدث له حادث فى حجرة العمليات أثناء إجراؤه لجراحة لمريض تسببت فى إجراء عملية كبيرة له فى الرأس قد تهدد مستقبله المهنى …وكان قد تزوج من قريبة لنا من مصر وانجب طفلين … خشيت زوجته التى وقف بجانبها لاستكمال تعليمها حتى أصبحت أستاذة في الجامعة … خشيت أن يكون قد انتهى مهنيا … فطلبت الطلاق وبالتالى لها نصف ما يملك فى أمريكا … وكانت أملاكه عبارة عن عقارات فخشى إن تبددها فاتفق معها أن تأخذ نصيبها نقدا حتى يحتفظ بالعقارات للاولاد ولوالديه تبعا لوصية تركها … وكنت قد اشتريت له أربعون فدان زراعى في طامية بالفيوم وكان دورى أن اضغط على والدها للتوصل لتسوية خاصة ببعض الاعمال بين ابنى ووالدها ولكن اكتشفت انها كانت مجرد اعمال وهمية لابتزازه ماديا …و اخذ ابنى قروض من البنوك حتى يسدد نصيبه نقدا و ينهى الحكاية ديه … واتفقوا أن يرى الاولاد فى أوقات محددة … وكانت عندما كان يحين موعد الزيارة تجعلها كل مرة فى ولاية مختلفة …حتى فاض به وقبل دعوة أحد أفراد العائلة المالكة الكويتية بان يعمل فى الكويت فى مستشفى الفروانية مستشارا ورئيس لقسم النساوالتوليد …وسافر واستقر هناك مسقلا ولكن معه أخته المتزوجة بطبيب اطفال وهو ابن عمتها وهو رجل فاضل وكان بمثابة اخ لاولادى …وكان معه ايضا ابنى مدرس اللغة العربية وزوجته … وأحسست بالراحة لانه بينهم ولان صحته أصبحت افضل من الاول الحمد لله …

الأزمة ديه استمرت تقريبا سنة وكانت صعبة علينا كلنا لصعوبة الاتصال به والاطمئنان عليه حتى استقرت الأمور مرة أخرى الحمد لله …

كل خوفنا كان على ابنى أما خسارة الفلوس لم نكن نفكر بها … لاننا من نعمل الفلوس وليست الفلوس التى تعمل الرجال … و استعوضنا ربنا واطمانيت عليه ولكن لم يمضى وقت طويل حتى فوجئنا بلعنة أخرى …

لنا بقية …..

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: