اجتماعيات

مقتطفات من الحياة “10”

كتبت أمال عبد الحميد يوسف

انا بحب زوجتى جدا لكن عمرى ما سألتها إن كانت سعيدة ولا لأ… عمرها ما اشتكت ولا كان ليها طلبات شخصية كلها طلبات للبيت أو الاولاد … صبورة … بشوشة حكيمة جدا … تشعر معها بالطمأنينة … استطاعت ببراءتها وفطرتها الجميلة احتواء اخواتى واولادى بطريقة مذهلة .. لم اراها يوما بتعاقب ولد او بنت …
كان مكانها المفضل علي الكنبة ورا باب الشقة …

لاحظت أن كل اللي بيجي يقعد جانبها ويحكي معها بالساعات وهي منصتة واحيانا تحاور وتنصح باسلوب جميل وفطرة سليمة … حتى اخواتى وزوجاتهم يعتبرونها امهم وكاتمة الاسرار… ولما كنت اسالها عن المشكلة كانت تبتسم ابتسامة جميلة وتقولي شايلينك للتقيلة … لاحظت أن حتى الجيران كانوا بيعتبروها الام الروحية ليهم … وخاصة عيلة الحاج على والحاج عبد الصادق …

لاحظت أن اولادنا كلهم دائما مع بعض وان اللي محتاج حاجة بيدور عليها فى شقة الآخر بدون تكليف او احراج .. لا يفترقوا الا عند النوم …

وبدأت اغير من زوجتى … ٣نعم بغير منها لانها استطاعت احتواء كل الناس ديه .. لان ليها معزة عند القريب والغريب..
أدركت أن دوري كان محدود مجرد مصدر للدخل وسند وقت اللزوم فقط … لكن هي كانت الحنان والامان والطبطبة وقت اللزوم …
قامت بدورها علي اكمل وجه ونجحت فيه بجدارة .. واستطاعت تعويضهم و أن تسد الفجوة العاطفية بينى وبين اولادى …
بدأت في خطة للتغير وفي تلك الأثناء كانت ابنتى الثانية … السنيورة … كما كنت أطلق عليها .. الجميلة .. الشقية … بداء العرسان يطرقون الباب ومن هي في إعدادى… فوجئت بها وهي مازالت 17 عاما توافق علي صديق اخوها المهندس الذى وعدها بالسفر معه الي كندا هي وصديقه إذا وافقت علي الزواج …

وبالفعل تزوجت وسافرت بعد زوجها بفترة قصيرة ومعها ابنتى الأخيرة لتتفسح …
بعد سفرها جاءات لي زوجتي وهى بتبكى بشدة وقالت لي انا بسمع صوت البنت بتنادى عليا وأجرى عليها مابلاقيهاش … ولأول مرة زوجتى تصرخ فى وجهى وتقول لى أنها لن تسامحنى وانى السبب في كل اللي بيحصل ….

لنا بقية ………

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: