تقارير

ندوة حول كتاب “كلام من لهب” للإعلامي “حمدي الكنيسي” بمعرض الكتاب بالشيخ زايد

كتب: شهاب طارق

أقيم بمعرض الكتاب بمدينة الشيخ زايد ندوة حول كتاب” كلام من لهب” للإعلامي الكبير حمدي الكنيسي، وذلك بحضور الدكتور مدحت الجيار أستاذ الأدب والنقد بجامعة القاهرة، والكاتب الكبير والإعلامي مسعد أبو هيبة رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار مصر العروبة.

وأكد النقاد خلال الندوة أن كتاب “كلام من لهب” للإعلامي القدير حمدي الكنيسي تمتزج فيه رؤية الكاتب الصحفية مع رؤيته الإذاعية، خاصة أن الكتاب يتضمن عدد من المقالات التي تربط بمراحل بالغة الدقة في حياة بلادنا الحبيبة.

في بداية الندوة أكد الإعلامي حمدي الكنيسي على سعادته بلقاء الحاضرين لمناقشة كتاب “كلام من لهب”، مشيرا إلى أنه كان حريصا على أن يكون “كلام من لهب” هو عنوان كتابه، نظرا لأن الكلام تكتسب أهميته من خلال الرؤية الموضوعية لمختلف الموضوعات.

وتحدث الدكتور عادل لطفي رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد للإبداع قائلا أن الإعلامي الكبير حمدي الكنيسي له تاريخ طويل مع العسكرية المصرية، حيث كان مراسلا عسكريا أثناء حرب 73، كما أنه على صلة وثيقة بأبطال الحرب الذين هم على قيد الحياة حاليا، مشيرا إلى أن الكلام عن الحرب هو “كلام من لهب”، داعيا الجميع إلى قراءة الكتاب.

فيما قال الإعلامي الكبير حمدي الكنيسي أنه إستوحى عنوان الكتاب من إسم برنامج “كلام من دهب” للإعلامي طارق علام، حيث قرر أن يقوم بعمل الكتاب بشكل آخر بإختيار عنوان “كلام من لهب”، بحيث يمثل الكتاب وقفة موضوعية أمام السلبيات التي تعترض حياتنا إلى جانب الإيجابيات، حيث أن هذه النظرة الموضوعية، مشيرا إلى أن الكتاب حمل هذا العنوان و يحظى بتفاعل جيد، تم تحول عنوان الكتاب إلى مقال في جريدة الجمهورية، وبرنامج في إذاعة صوت العرب بعنوان “كلام من لهب” عنوان الكتاب.

مشيرا إلى أن الكتاب يحمل قضايا مختلفة، حيث أن هناك فصل في الكتاب يدعو فيه إلى أن يحمي الله مصر من بعض أبنائها الذين يرددون الشائعات أو يستجيبوا لها.

وأشار الكنيسي إلى أنه قام بتحديد ثلاثة فصائل في كتابه ممن يرددون الشائعات، وهم الذين ينتمون إلى جماعة الإخوان بفكرها، والذي تلخصه عبارة فيلسوف الجماعة سيد قطب ” الوطن ما هو إلا حفنة من التراب العفن”، وبالتالي يكون الإنتماء للوطن ليس له أي وجود.

والفئة الثالثة وهم الأشخاص الذين كان لديهم طموحات معينة، وتصوروا أنها ستحقق بعد ثورة يناير، ولم تتحقق بعد ثورة 30 يونيو، فأصبحوا يرددون ما تقوله جماعة الإخوان الإرهابية.

مشيرا إلى أن ذلك مثال من الأمثلة التي يتناولها الكتاب بالإضافة إلى ما يتعلق بحرب أكتوبر.

وأكد الكنيسي أنه خلال عمله كمراسل حربي الذي يعتز به كثيرا، كان يرى المقاتل المصري وهو في أعظم حالاته، مؤكدا أن المقاتل المصري لا نظير له في العالم حيث أن لديه إستعداد للتضحية من حيث المبدأ والوطن والعقيدة، ولديه الشجاعة في التنفيذ بشكل رائع جدا، ولديه إستعداد للتضحية بالنفس والنفيس، مؤكد أنه رأي كل ذلك في حرب نصر أكتوبر العظيم، لدرجة أنه إعتبر كل هذه الأجواء التي عاشها مع المقاتلين الأبطال نقلت لديه نوع من المبادئ والعقيدة بأن يعمل دون أن ينتظر أي مقابل.

ويتناول الكتاب تفاصيل كثيرة عن أوضاع مصر في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وثورة 23 يوليو 1952 وإنتصارات حرب أكتوبر العظيمة، كما يطرح الكتاب من الواقع الشبه الكبير بين سياسة الرئيس عبد الفتاح السيسي وسياسة الزعيم الراحل عبد الناصر في التوجه نحو التنمية والمشروعات القومية، والشبه بين سياسة الرئيس السيسي وسياسة الرئيس الراحل أنور السادات في التوجه.

بينما قال الناقد الأدبي الدكتور مدحت الجيار أن كتاب “كلام من لهب” من الكتب المهمة التي قام بتحريرها الأستاذ حمدي الكنيسي، وهو رجل إعلامي مهم تمرس في الإعلام و الإذاعة والتلفزيون والصحافة علاوة على التأليف الصحفي، وهذا الكتاب يتضمن مجموعة من المقالات التي تحمل فكرة سياسية تدار بطريقة هادئة وودية بينه وبين المتلقي، بحيث لا يشعر المتلقي بأنه يتحمل عبئا ثقيلا عند قراءته للكتاب، بل يشعر بأنه يريد أن يشارك المؤلف في هذه الأفكار.

وأضاف الجيار إلى أن الكتاب يؤرخ لمصر ولأفكار مصر وخاصة أفكار الزعيم الراحل عبد الناصر من وجهة نظر الكاتب ومن وجهة نظر حب الكاتب لعصر عبد الناصر ولكتابات الزعيم الراحل الذي تركها لنا، وأشار الجيار إلى أن الإعلامي الكبير حمدي الكنيسي أثر في شخصيته بعد الزعيم الراحل، وذلك في حرب أكتوبر، مشيرا إلى أن الكنيسي عاش هذه الحرب يوما بيوم وكتب مذكرات مهمة جدا عن حرب أكتوبر، وعن الشخصيات التي ساهمت إسهاما إيجابيا في تحقيق هذا النصر العسكري الظافر.

وتقدم الجيار بإقتراح بأن يقوم التلفيزيون المصري بتخصيص برنامج أسبوعي أو شهري للإحتفال بإحدى الشخصيات التي قدمت لمصر واجبا عسكريا أو سياسيا أو ثقافيا، وأن يحمل البرنامج عنوان “تعظيم سلام”.

وتحدث الإعلامي مسعد أبو هيبة أن رحلته مع الكتاب بمثابة رحلته مع الإعلامي الكبير حمدي الكنيسي، والذي تعلم منه الكثير منذ دخوله مجال الإعلام، وأشار أبو هيبة إلى أنه يعتبر كتاب “كلام من لهب” بمثابة (قذائف من لهب) في صدور أعداء مصر، فهو يدق بذلك الكتاب ناقوس تحذير لكل القوى التآمرية التي تحيط بمصر أنها لن تستطيع أن تغل من قدرة مصر على الإستمرار والتنمية، مشيرا إلى أن الكتاب يؤكد على أن مصر ستظل دائما وأبدا يدا واحدة، وأن أبناء مصر يسعون نحو التنمية، علاوة على محاولة أعداء مصر في الخارج يحاولون دائما عرقلة مسيرة التنمية.

وأضاف أبو هيبة أن الإعلامي الكبير حمدي الكنيسي ربط في كتابه بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والزعيم الراحل جمال عبد الناصر، حول ما حدث في الماضي وما يحدث حاليا، من محاولات أعداء الوطن في الخارج إدخال الوطن في حروب خارجية من أجل عرقلة مسيرة التنمية والتقدم.

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: