أخبار محلية

مصادر إخوانية: بشر ودراج سيبلاغان آشتون قبول الجماعة بمبادرة للمصالحة

  توقعت مصادر إخوانية أن تُحدث زيارة كاثرين آشتون، المفوض الأعلى للشئون الخارجية للاتحاد الأوربي، للقاهرة غدًا الثلاثاء تقدمًا كبيرًا في المفاوضات بين الإخوان والحكومة الحالية، لإنجاز المصالحة الوطنية.

  وأوضحت المصادر، فى تصريحات لها، أن الدكتور محمد علي بشر، المفوض من الجماعة، والدكتور عمرو دراج، المفوض من حزب الحرية والعدالة، سيبلغون آشتون خلال لقائهم بها قبولهم بمبادرة الاتحاد الأوروبي لتحقيق المصالحة الوطنية.

  ولفتت المصادر، التي طلبت عدم ذكر أسمائها، إلى أن بشر ودراج سيطالبان آشتون بإجراءات لبناء الثقة من الجانبين، مشيرًا إلى أن إجراءات بناء الثقة من وجهة نظر بشر ودراج تتمثل في وقف ما وصفوه بـ”حملات المداهمة من الأمن واعتقال أعضاء الجماعة”، والإفراج عن عدد من المقبوض عليهم، على أن تبادر الجماعة من جانبها بوقف المظاهرات.

  يشار إلى أن مبادرة الاتحاد الأوروبي كانت تضم 6 نقاط، أولها اعتراف الإخوان بخريطة الطريق، وثانيها وقف المظاهرات من جانب الجماعة وإدانتها بشكل كامل للعمليات الإرهابية التي تحدث في سيناء، وثالثها الإفراج عن المقبوض عليهم في قضايا ليس لها سند مادي، ورابعها رفع الحراسة عن أموال الجماعة المجمدة، وخامسها توفير محاكمة عادلة للمتهمين في قضايا الدم، وسادسها مشاركة الجماعة في الإعداد للانتقال بالبلاد من المرحلة الحالية للمستقبل الديمقراطي دون إقصاء لأحد.

  ونوهت المصادر إلى أن بشر سبق أن تحفظ على اعتراف الإخوان بخريطة الطريق، تحسبًا من ثورة بين القواعد التنظيمية للإخوان، مشيرًا إلى أن بشر أصبح على قناعة بأنه عليه أن يأخذ بنصيحة تجرع السم من أجل الحفاظ على دماء الإخوان.

  وأضاف: “كما أن بشر أبلغ ذلك للتنظيم الدولي خلال مذكرة بعث بها وتمت مناقشتها في الاجتماع الذي عقد في مدينة لاهور الباكستانية”، موضحًا أنه رغم محاولة الدكتور محمود حسين، الأمين العام للجماعة، والذي شارك في الاجتماع عرقلة الموافقة على تعاطي الإخوان مع المصالحة إلا أنه لم ينجح.

  المصادر، عن أن وراء موافقة التنظيم الدولي على الدخول في المفاوضات على مضض اتصالات تمت بين أحد أعضاء الجماعة الذي دخل السجن في عام 1965 مع إبراهيم منير الذي يمثل “عمود الخيمة للتنظيم الدولي”، فيما يعرف بالتنظيم القطبي.

  وأوضحت المصادر أن هذا القيادي شرح لمنير أن المجموعة التي كانت تدير التنظيم خلال العام الذي حكم فيه مرسي البلاد وقعت في أخطاء جسيمة وأنها رفضت النصح من الأصدقاء والأعداء، وأن شباب الإخوان بعد استيعابهم لصدمة فض اعتصامي رابعة والنهضة أصبحوا يحملون قيادات الإخوان المسئولية عما حدث وأن ذلك ينظر بكارثة تتمثل في تفكك التنظيم وانشقاق مجموعات شبابية كبيرة عنه.

  ووفقًا للمصادر، فإن القيادي الإخواني أعاد شرح ما تناولته المذكرة التي بعث بها بشر للتنظيم الدولي، وشدد على أن عمر التلمساني، المرشد العام الثالث للجماعة، سبق وتجرع السم من أجل الحفاظ على دماء الإخوان بقبوله المفاوضات مع الرئيس الراحل أنور السادات، مشيرًا إلى أن هذا القيادي الذي عارض التلمساني وقتها أقر بأن التلمساني كان على حق.

  وبحسب المصادر أيضًا فإن القيادي ناشد منير أن يتركوا بشر وشأنه في المفاوضات وإذا لم يستطيعوا أن يدعمه بالضغط على الدول الأوروبية والولايات المتحدة بتحسين شروط التفاوض فعليهم أن يصمتوا، موضحًا أن منير تعهد له بدعم بشر وطالبه بإبلاغ بشر أنه يفعل ما يرى في الصالح للدعوة وللجماعة ولا يتردد.

وأضاف الشاب على لسان بشر: “الخيارات محدودة وأضعنا وقتاً طويلًا في التردد وعلينا الآن أن نحقق شيئًا”، مشيرًا إلى أن بشر أصبح أكثر جرأة واستعدادًا لإنجاز المصالحة الوطنية.

   وأجمعت المصادر على أن بشر الذي كان يرفض المفاوضات المباشرة سيطلب ضمانات من آشتون لأي اتفاق، موضحًا أن بشر على استعداد للاعتذار للشعب المصري عن أخطاء الجماعة وعدم استجابة الإخوان لمطالب المتظاهرين في 30 يونيو وأن ما حدث في 3 يوليو لا يقلل أبدًا من احترامه للشعب المصري.

 وتابعت: “بشر على استعداد للخروج بنفسه والاعتذار والتأكيد على احترام الإخوان للقوات المسلحة وأنه إذا كانت الجماعة ترفض ما قام به بعض قيادات الجيش فإن ذلك لا يقلل من احترام الإخوان لهذه القيادات لكونها قيادات الجيش المصري وهي امتداد لقيادات عظيمة توالت على قيادة جيش مصر الباسل”.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *