تقارير

مركز دراسات حزب “مستقبل وطن” مصر تمتلك رصيدا من “السلع الغذائية” الأساسية في أزمة “كورونا” يكفى عدة أشهر

** جهود حكومية تبذل لتعزيز المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

أعد مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية لحزب مستقبل وطن، برئاسة محمد الجارحى، الأمين العام المساعد بالحزب، دراسة حول المخزون الاستراتيجي المصري من السلع الغذائية الأساسية.

تستهدف هذه الدراسة رصد وتحليل واقع المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، وجهود تعزيزها، مع إلقاء الضوء على بعض الأفكار التي يمكن أن تزيد من فرص توافر المخزون الاستراتيجي، الذي يحقق الأمن الغذائي للمصريين، في ظل تداعيات انتشار فيروس “كورونا.

وتناولت الدراسة المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية الأساسية، من حيث الواقع وأسباب الاهتمام، حيث عرفت السلع  الأساسية أو الاستراتيجية بأنها منتجات ذات قيمة نوعية، وتختلف من دولة لأخرى وفقاً للعادات الغذائية للشعوب، وفي مصر تتميز بأنها متنوعة ما بين سلع زراعية، وثروات حيوانية، وتهدف الدولة إلى توافر مخزون استراتيجي منها يكفي لأشهر، وفقاً لحجم الاستهلاك المحلي لكل سلعة، وفي ظل تواصل الجهود الاحترازية للحكومة المصرية في ظل تداعيات انتشار عدوى فيروس “كورونا” كان التأكد من توافر مخزون استراتيجي من السلع الغذائية الأساسية أمراً ذا أولوية كبرى.

واستعرضت الدراسة، الجهود الحكومية لتعزيز المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية الأساسية، ففي إطار توجيهات رئيس الجمهورية بتكوين رصيد استراتيجي من السلع لمدة ستة أشهر، تواترت جهود كافة الجهات المعنية بهذا الأمر “وزارة التموين، وزارة التجارة الخارجية، وزارة الزراعة”؛ لوضع خطة شاملة لزيادة الكميات المتوفرة للاستهلاك المحلي لضمان حد معقول من الأمن الغذائي للمِصريين في المرحلة الحالية، ومن أبرز الجهود التي اُتخذت في هذا الإطار: قرار وزارة التجارة والصناعة بوقف مؤقت لتصدير البقوليات، وجهود وزارة التموين لضمان مخزون السلع الأساسية، وتكثيف جهاز حماية المُستهلِك والرقابة الإدارية الحملات الرقابية، وتوجيه وزارة الزراعة لزيادة المساحة المزروعة من المحاصيل الأساسية.

وقدمت الدراسة بعض الرؤى والمقترحات لتعزيز المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية الأساسية في ظل الإجراءات الاحترازية التي لجأت إليها الحكومة المصرية مثلها مثل كافة حكومات العالم، للحد من انتشار فيروس كورونا، أدت إلى وجود طلب زائد على السلع الغذائية والمنتجات الطبية؛ حيث يقدر المختصين ارتفاع الاستهلاك بنحو 20%، إلى جانب تعرض بعض القِطاعات للتقلبات في أسعار السلع العالمية، بما يؤثر على تكلفة استيرادها، ويؤدي لاحقًا إلى رفع أسعار السلع المحلية؛ نظرًا لاستحواذ السلع المستوردة على نسبة كبيرة من السلع في السوق المحلية.

وانتهت الدراسة إلى حتمية تعزيز المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية ليكون الحد الأدنى من الكميات المتوفرة يكفي لـ 6 أشهر على الأقل، ويتطلب العمل على مستوى كافة الأطراف المعنية بهذا الأمر.

وأوصت الدراسة بتقويم السلوك غير المنضبط في تجارة الجملة والتجزئة، وتنويع الموردين/ الواردات لضمان استدامة الأمن الغذائي، والعمل على تعزيز الإنتاج الزراعي من السلع الأساسية.

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: