دنيا ودين

“مركز “الأزهر العالمي للفتوى” يوضح حكم غسل وكفن وصلاة الجنازة والتعامل مع جثة “المتوفى” في زمن انتشار الأوبئة وخوف العدوى

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، بيانا يوضح فيه إن الأصل فيمن مات من المسلمين أن يغسل ويكفن ويصلى عليه صلاة الجنازة، ولكن في زمن انتشار الأوبئة وخوف العدوى التي تثبت الجهات الطبية المختصة أنها تنتقل بمخالطة الميت المصاب، فإن كان هناك فريق متخصص في تغسيل وتكفين ودفن أمثال هذه الحالات يعرف إجراءات الوقاية وأحكام الشريعة الخاصة بهذه الأمور، فتوليه أمر الغسل والتكفين خير وأولى.

وإن لم يحدث وسلم المتوفى لأهله دون غسل وتكفين، فعندئذ يكتفى بصب الماء عليه وإمراره فقط بأي طريقة كانت دون تدليكه، مع وجوب أخذ كل التدابير الاحترازية لمنع انتقال المرض إلى المغسل، من تعقيم الحجرة، وارتداء المغسل بدلة وقائية، وفرض كل سبل الوقاية من قبل أهل الاختصاص في ذلك قبل القيام بإجراء الغسل؛ منعا من إلحاق الأذى بمن يباشر ذلك.

وإن تعذر صب الماء خشية انتقال العدوى عن طريق الماء المصبوب على جسم الميت يمم كتيممه للصلاة.

وإذا تعذر إيصال الماء إليه، أو تعذر مسه لأجل التيمم ولو بخرقة توصل الغبار مباشرة على وجهه ويديه عند تفشي الوباء، وسرعة انتشار العدوى، وكثرة المصابين، رفع الحرج ودفن دون غسل أو تيمم؛ فالحفاظ على الحي أولى من الميت؛ ولكن لا ينتقل من الأصل إلى صورة أخف -مما ذكر- إلا بضرورة مانعة من فعل الأصل، كل حالة بحسبها.

وإن كان يخشى من نزول سوائل من جثته، فمن الضروري إحاطة الكفن بغطاء محكم لا يسمح بتسرب السوائل منه.

وكل ما سبق يتفق ومقاصد الشريعة العليا، وكذلك تدل عليه الأدلة الشرعية المعتبرة، إذ الضرورات تبيح المحظورات، والضرورة تقدر بقدرها.

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: