صحة

كيف تتجنب من “حساسية الصدر” الأثر السلبي للعواصف الترابية؟

 

بوابة اليوم الأول

يسبب الغبار والعواصف الترابية كثير من الأضرار للعين، حيث تسبب الإصابة بالتهاب الملتحمة التحسسي وذلك نتيجة حساسية العين من الغبار والأتربة المتطايرة في الجو، والتي تحمل كائنات ميكروسكوبية دقيقة جدًا تسبب تهيج الأغشية المخاطية للملتحمة، وبالتالي يحدث التهاب في الأوعية الدموية الموجودة بها، وفقًا لما أكده الدكتور شريف جمال الدين، أستاذ طب وجراحة العيون بقصر العيني.

وعندما يصاب شخص بالتهاب الملتحمة التحسسي فإنه يعاني من مجموعة من الأعراض، منها: احمرار العين بشكل واضح، الشعور بحكة شديدة، نزول إفرازات من العين، الحساسية للضوء.

وللوقاية والعلاج يجب الآتى :
تجنب التعرض للأتربة قدر المستطاع.

استخدام القطرات المرطبة والمضادة للهيستامين لعلاج التهاب الأوعية الدموية للملتحمة.
عدم فرك العين في حال تعرضها للغبار والأتربة.

إذا حدث وتعرضت العين للإصابة فلا يجب فرك العين على الإطلاق لأنها تسبب تغلغل الأجسام الغريبة لداخل العين فتسبب حساسية شديدة، ويكون التصرف الأنسب في تلك الحالة هو فتح العين وغلقها بسرعة لأكثر من مرة، فيما يعرف بـ«رمشة العين» أو «البربشة» لأن الدموع الناتجة عن تلك الحركة السريعة للعين تنظفها وتطرد الجسم الغريب، بالإضافة لاستخدام القطرات المطهرة.

أما بالنسبة لتأثير الغبار والعواصف الترابية على الأنف، خاصة وأنه المسؤول عن استنشاق الهواء وتنقيته ولكن مع التعرض للأتربة وبرودة الجو فقد تتعرض للإصابة بالاحتقان، وفقا للدكتور حمدي زكريا، استشارى الأنف والأذن والحنجرة، موضحا أنها تسبب صعوبة التنفس، وتورم الأنف.

وطرق الوقاية هى :
– وضع منديل ويفضل أن يكون مبللا على الأنف حتى العودة إلى المنزل.
– استخدام مضادات احتقان الأنف.
– الاستنشاق باستخدام محلول ملحي، بمزج نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء وغليه وانتظاره حتى يبرد.

فقد أوضح الدكتور أحمد عويس، مدرس واستشاري الأمراض الصدرية بكلية الطب جامعة الأزهر، أن محلول الملح يساعد على تنظيف الأنف من الأتربة التي يمكن أن تسبب انسدادها بسبب العواصف الترابية.

وبالنسبة لتأثير الغبار والعواصف الترابية على الصدر، في الغالب عند التنفس من الأنف يتم تنقية الهواء من الأتربة وتكييفه ليتلاءم مع درجة حرارة الجسم وبالتالي لا يؤثر على الصدر، ولكن عند التنفس من الفم يصل الهواء البارد إلى الفم والبلعوم والحنجرة والرئة والقصبة الهوائية، ما يتسبب في انخفاض درجة حرارتها، وضعف مناعتها، فيعرضها للإصابة بالالتهابات والاحتقان، بالإضافة إلى الإصابة بحساسية الصدر بسبب امتلاء الحويصلات الهوائية الموجودة في الرئة بالهواء البارد والأتربة، وفقا للدكتور سمير فتحى الأشقر، أستاذ ورئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى جامعة القاهرة السابق.

أما بالنسبة لمرضى حساسية الصدر، فمع التقلبات الجوية تزداد حدة الأعراض والأزمات التنفسية، لذا شدد الدكتور رفيق عدلي، استشاري الأمراض الصدرية، على أهمية اللجوء لاستخدام منديل مبلل على الأنف والفم لضمان عدم وصول هذه الأتربة إلى الصدر، والالتزام بتناول الأدوية والمواظبة على استخدام البخاخ الموسع للشعب.

وعند شعور المريض بعدم القدرة على التنفس أو سماع صوت صفير من الصدر ونهجان فيجب التوجه مباشرة لأقرب مستشفى لاتخاذ الإجراءات اللازمة لعدم تفاقم الأزمة.

كما يؤثر الغبار والعواصف الترابية على مرضى الربو والسدة الرئوية، وفقا لما أكده الدكتور عادل خطاب أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب جامعة عين شمس، فيكونون معرضون لأزمات تنفسية فضلا عن ضيق النفس لافتًا إلى أنها قد تؤدي إلى فشل تنفسي شديد، لذا نصح بعدم تعرض المريض لأي أتربة من خلال وضع منديل أو فوطة مبللة على الفم والأنف، وماسك حتى لا يستنشق أي أتربة.

ويمتد أيضا تأثير العواصف الترابية إلى القلب حيث أوضح الدكتور مرتجى نجم أستاذ جراحة القلب بمعهد القلب، أن الأتربة تزيد من انقباض الشعب الهوائية، وهو ما يؤدي لاضطراب الدورة الدموية، وتتسبب في الشعور بضيق في التنفس، زيادة نبضات القلب، هبوط الدورة الدموية.

وأوضح طه عبد الحميد، أستاذ الأمراض الصدرية والحساسية بجامعة الأزهر، أن نسبة كبيرة من مرضى القلب، هم مرضى أمراض صدر بالأساس، لأنهم يعانون من تضخم في عضلة القلب، وارتفاع في الضغط الشريان الرئوي، والحساسية تسبب انتفاخ الرئة وتكسر الشعيرات الدموية، وذلك يوضح تأثير مرضى القلب بالعواصف الترابية.

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: