باقلاممقالات كبار الكتاب

شفافية الترقيات فى لجان القطاع

بقلم:  رفعت فياض

ابعت على مدى عشرات سنين عمرى الصحفى كثيرا من القصص المأساوية فـى لجــان الـتـرقـيـات بـالمـجـلـس الأعـلـى لـلـجـامـعـات والــتــى يــتــم فـيـهـا تـرقـيـة المــدرســين إلـــى درجـــة أســتــاذ مـسـاعـد، والأسـتـاذ المساعد إلـى درجـة أسـتـاذ فى بها الباحث ترقى إلى إمكانية ترقيته.. حالة ثبوت أن أبـحـاث الترقية المتقدم ونظرا لأهمية هذه اللجان وحساسيتها لـتـخـصـصـات كــل لجـنـة فــى كــل قـطـاع ـ والتى يزيد عددها على ١٢٠ لجنة طبقا يـسـارع معظم الأسـاتـذة للتقدم للفوز بعضويتها وكأنها مغنمة كبيرة لبعضهم، مع أن عائدها المادى لايساوى شيئا، وفى حالة فوز أحدهم بعضوية لجنة من هذه اللجان يقوم بعضهم أيضا بطبع كروت جديدة خاصةبه ويصر على أن يضع فيها أنه عضو لجنة ترقيات الأساتذة بالمجلس الأعلى للجامعات، مع أن مدة عضويتها محددة بثلاث سنوات ويمكن فى الدورة الجديدة لايتم ضمه لهذه اللجنة، بل ويصل الأمر لبعض من فاز بعضوية أى من هذه اللجان عندما يقدم نفسه للغير فى أى وقت يحرص على أن يذكر صفته بالمجلس الأعلى، ماشى. الجديدة أنه عضو لجنة ترقيات الأساتذة وعـــادة مــا تـقـوم الـلـجـنـة فــى معظم الأحــيــان بـتـوزيـع أبــحــاث المـتـقـدم إلـى مـحـكـمـين فــى نـفـس الـتـخـصـص، وقـد يشترك بعض أعضائها فى تقييم هذه الأبـحـاث، وبالطبع يـكـون اسـم المتقدم لـلـتـرقـيـة مــعــروفــا لـلـجـمـيـع، واســمــه موجود على الأبحاث ويعرفه الجميع، ويعرف الباحث أيضا أسماء المحكمين فور توزيع إنتاجه عليهم، لكن كثيرا ماسمعنا للأسف ً تعنتا ً كبيرا ًجدا من بعض هذه اللجان ضد ترقيات العديد من أعضاء هيئة التدريس، وقد تتحول إلى عملية انتقام من المتقدم لأسباب مختلفة بين المحكم وبين عضو هيئة التدريس والذى يـصـر فـيـه المحـكـم عـلـى خـسـف الأرض بدرجات الباحث فى أبحاثه حتى لايرقى، وقد تلجأ بعض الجامعات مضطرة إلى ترقية عضو هيئة التدريس هذا المضطهد مــن الـلـجـنـة بــقــرار مــن مـجـلـسـهـا لكن للأسف تكون ترقية منقوصة فى عرف الجامعات ويشوبها كثير من المحاذير..

وقـد سمعت أيضا من القصص الكثير عن العكس أيضا، وحدوث تواصل مسبق بين المحكم وبين عضو هيئة التدريس فى بعض الحالات، والنتيجة طبعا معروفة ـ وقد حـاول المجلس الأعلى للجامعات كثيرا علاج مثل هذه الحالات عندما يتم اكتشافها لكن لم ينجح فى القضاء عليها حتى الآن، إلا أننى سعدت جدا بما قرره د.أمين لطفى، أمين لجنة قطاع المحاسبة بـالمـجـلـس الأعــلــى لـلـجـامـعـات ورئـيـس جامعة بنى سويف السابق الذى قرر وضع نظام مختلف لتحكيم الأبحاث فى هذه اللجنة والتى أرجوأن يعمم فى كل لجان المجلس وهى أن يتم إخفاء اسم الباحث من على أبحاثه وتوزيعها على المحكمين بأكواد غير معروفة، وبالتالى يركزالمحكم فى تحكيم البحث دون أن يعرف صاحبه، ودون أن يتاح لصاحبهأن يتصل بالمحكم ويحاول التأثير عليه بضغوط مختلفةأو إغراء بعضهم فى بعض الحالات ـ ويكون التقييم هنا شفافا لاشبهة فيه. أرجو دراسة ماقرره د. أمين لطفى فى لجنته مادامت النتيجة ستكون لصالح البحث العلمى الصحيح.

[email protected]

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: