عاجل

سلطات باريس تفرض وضع “الكمامة” في بعض مناطق “العاصمة الفرنسية” وضواحيها لمواجهة “كورونا”

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

أعلنت سلطات باريس أن وضع الكمامة الوقائية سيصبح إلزاميا إعتباراً من اليوم في بعض المناطق المكتظة في العاصمة الفرنسية وضواحيها.

وبعد بروكسل ومدريد، تفرض باريس وضع الكمامات إلزاميا اعتبارا من اليوم الساعة 8.00 في أحياء مكتظة منها، غير أن الالتزام بهذا الإجراء لمكافحة تفشي فيروس كورونا الجديد قد يصطدم بموجة القيظ التي تجتاح العاصمة الفرنسية.

ولن يعود من الممكن التسكع بدون كمامات في بعض المناطق السياحية أو الشوارع التجارية الرئيسية في العاصمة الفرنسية مثل ضفاف نهر السين وتلة مونمارتر وشارع موفتار، كما يسري التدبير ذاته في بعض مدن منطقة إيل دو فرانس.

ويهدف الإجراء المقرر لمدة شهر قابلة للتمديد إلى مكافحة الإصابات الجديدة التي تبعث مخاوف من موجة ثانية من الوباء قد تشكل ضربة شديدة للاقتصاد الفرنسي.

ويبدو أن هذه المهمة ستكون صعبة إذ لوحظ خلال الـ 48 ساعة الماضية تجاهل عدد كبير من الأشخاص في دول أوروبية عدة، الإجراءات الصحية الموصى بها في ظل درجات حرارة تجاوزت 35 درجة مئوية.

ومن خلال فرض وضع الكمامة إلزاميا، تسير باريس على خطى مدن فرنسية أخرى مثل نيس ومرسيليا وليل، ولكن أيضا دول أخرى مثل منطقة مدريد في إسبانيا وكذلك بلجيكا وحتى رومانيا التي عززت منذ أواخر يوليو تدابيرها الصحية.

كما سيشهد إعادة افتتاح المطاعم ودور السينما ووسائل النقل العام في باكستان وسيبدأ العام الدراسي في برلين حيث سيتعين على التلاميذ والمدرّسين وضع الكمامات، باستثناء عندما يكونون في الصفوف الدراسية والملاعب.

وفي الولايات المتحدة حيث يستمر الجدل حول مسألة وضع الكمامات في إثارة الانقسام بين الأمريكيين وداخل الطبقة السياسية على حد سواء قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية، يواصل الوباء انتشاره القاتل.

ووفقا لإحصاءات جامعة جونز هوبكنز، فإن أكبر قوة اقتصادية في العالم هي الأكثر تضررا إلى حد بعيد مع أكثر من 162 ألف وفاة في حين تجاوزت الأحد عتبة خمسة ملايين إصابة.

وجاء في بيان حول المناطق المعنيّة بالإجراء “تُظهر جميع المؤشرات أن الفيروس يتفشى من جديد بشكل أكثر حدة في المنطقة”. وسيكون وضع الكمامة إجباريا لمن تبلغ أعمارهم 11 عاما وما فوق اعتباراً من الاثنين الساعة الثامنة (06,00 ت .غ).

وبلغت نسبة الفحوص الإيجابية، وفق البيان، 2,4 بالمئة في منطقة إيل دو فرانس (باريس وضواحيها) مقابل 1,6 بالمئة على مستوى كامل البلاد.

وأوضح البيان أن “معدل الإصابة مرتفع خصوصا لدى فئة الأعمار بين 20 و30 عاما. والمعدل أعلى في باريس وأقسام الضواحي الداخلية (سان دوني، فال دو مارن، أوت دو سين)، وكذلك بعض بلديات فال دواز”.

واتخذ هذا القرار على أساس توصيات صحية قدمتها وكالة الصحة الإقليمية لمنطقة إيل دو فرانس، وفق البيان.

وطلبت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو أن يكون وضع الكمامة إلزاميا في عدة مناطق مكتظة في العاصمة، بينها ضفاف نهر السين والأسواق المفتوحة ومحطات القطار.

ورغم إعتبار الكمامات ولفترة طويلة “عديمة الفائدة”، فرضت السلطات الفرنسية وضعها في الأماكن العامة المغلقة اعتبارا من 20 يوليو.

وسُمح للسلطات المحلية منذ أسبوع باتخاذ قرار حول إلزامية وضع الكمامة “عندما تستدعي الظروف المحلية ذلك”.

وفَرضت بالفعل عدة مدن وضع الكمامة، بينها نيس ورين وليل ومرسيليا.

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: