أخبار محلية

رئيس الوزراء وسفراء العالم يفتتحون “هرم زوسر” أقدم “هرم في مصر” بعد ترميمه المُدرج بمنطقة سقارة الأثرية

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

** مصطفي مدبولى فى مؤتمر صحفى: الدولة أنفقت واستثمرت مئات الملايين من الجنيهات على مشروعات إحياء تراثنا الحضارى
** مصطفي مدبولى ننظر إلى حضارتنا القديمة وكيفية إعادة هذا التراث العريق إلى سابق عصره كما ننظر إلى بناء المستقبل
** الدكتور خالد العناني: تطوير المنطقة تم طبقاً لخطة عمل متكاملة بالتعاون مع القطاع الخاص للحفاظ على المنطقة الأثرية

بعد رحلة طويلة من الترميم وتطوير المنطقة المحيطة امتدت لما يقرب من 14 عام تخللها بعض التعثر والتوقف، تم أفتتاح هرم زوسر المدرج أبوابه من جديد للزوار، عاشقى أسرار الحضارة الفرعونية، حيث أول هرم حجري ضخم في مصر القديمة.

وقد افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، هرم زوسر المُدرج بمنطقة سقارة الأثرية، بعد الانتهاء من مشروع ترميمه وتطوير المنطقة المحيطة به، ورافقه الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، والدكتور عاصم الجزار، وزير الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أحمد راشد، محافظ الجيزة، والدكتور مصطفي وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وعدد كبير من سفراء الدول، وأعضاء لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب.

وفور وصول رئيس الوزراء إلى الموقع، قام بمصافحة عدد من السياح، مرحباً بهم في مصر، وفي الموقع الأثري الهام، كما التقط صوراً تذكارية معهم، وأكد وزير السياحة والآثار للسياح انهم محظوظون، فزيارتهم للموقع تأتي في يوم خاص جداً، وهو اعادة افتتاح الهرم بعد ١٤ عاما من التطوير، وفي أجواء الافتتاح الرسمي له، وهتفت إحدى السائحات قائلة: سعيدة بالوجود هنا، شكرا لمصر.

وقام رئيس الوزراء والوفد المرافق له بجولة تفقد خلالها كافة أنحاء الموقع للتعرف على جوانب التطوير، وأكد وزير السياحة والآثار، خلال الجولة أن مشروع ترميم “هرم زوسر المدرج” بمنطقة آثار سقارة، هو أحد أهم مشروعات الترميم التي نفذتها الوزارة، باعتباره أقدم بناء حجري في العالم، ومعلماً أثرياً مهماً بجبانة سقارة غرب مدينة ممفيس القديمة فى مصر، وبناه أمنحوتب خلال القرن الـ27 ق.م، ليدفن بداخله الملك زوسر، لافتاً إلى أن المشروع يأتي في إطار خطة الدولة للحفاظ على المواقع الأثرية، وتطويرها، والنهوض بخدمات الزائرين بها.

وعقب افتتاحه أعمال تطوير هرم زوسر، عبر رئيس مجلس الوزراء، فى مؤتمر صحفى، عن سعادته بافتتاح اعمال ترميمه هرم زوسر المُدرج بمنطقة سقارة الأثرية، الذى يعد أقدم بناء إنشائى من الحجر فى تاريخ البشرية، مضيفاً أن هذا الهرم يعد واحداً من آثار وكنوز الدولة المصرية، مؤكداً على أن هناك تركيزاً شديداً من جانب الدولة خلال الفترة الاخيرة على ترميم وإعادة احياء تلك الاثار، سعياً للحفاظ عليها.

وأضاف رئيس الوزراء أن هناك حجماً هائلاً من المشروعات الكبيرة، التى تقوم الدولة بتنفيذها فى مجال ترميم وصيانة واستغلال الاثار المصرية تتعلق بمختلف العصور والحضارات، منوهاً إلى أنه تم افتتاح عدد كبير من مشروعات الاثار التى ترجع إلى العصور والحضارات المختلفة، ومنها ما يتعلق بالحضارة المصرية القديمة، والحضارات القبطية، واليهودية والاسلامية، هذا بالاضافة إلى مايتعلق بالعصر الحديث، مشيراً إلى أن الدولة انفقت واستثمرت مئات الملايين من الجنيهات من مواردها الخاصة أو بدعم من بعض المؤسسات والجهات المناحة والصديقة، على مشروعات خاصة بإحياء تراثنا الحضارى الكبير الذى يعود إلى الاف السنين.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولى أن ما يتم فى مجال التراث والثقافة والحفاظ على الاثار هو مشروع قومى يعادل فى قيمته المشروعات الكبيرة التنموية التى تقوم الدولة بتنفيذها سواء فى العاصمة الادارية، أو العلمين، هذا إلى جانب مختلف المدن الجديدة التى يتم إنشاؤها، وكذا مشروعات الطرق القومية، مضيفاً أننا كدولة ننظر إلى حضارتنا القديمة وكيفية إعادة هذا التراث العريق إلى سابق عهده كما ننظر إلى بناء المستقبل.

كما أكد رئيس الوزراء على أن الدولة تحرص على الانتهاء من تنفيذ العديد من المشروعات التى تتعلق بمجال الاثار والتراث، مشيراً إلى قيام وزير الاثار مؤخراً بافتتاح اعمال تطوير المعبد اليهودى بالاسكندرية، هذا بالاضافة إلى مجموعة أخرى من المشروعات التى تتعلق بالاثار القبطية والاسلامية، هذا إلى جانب ما يتعلق بمشروعات الحضارة المصرية القديمة التى هى دائما نصب أعيننا، مضيفاً أن الاعمال الخاصة بمتحف الحضارة بمنطقة الفسطاط قد قاربت على الانتهاء، وايضاً المتحف المصرى الكبير الذى سيكون من أعظم المتاحف على مستوى العالم، مؤكداً على الاهتمام والدعم الذى يقدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ومتابعته المستمرة لكافة الاعمال الخاصة بالمتحف المصرى الكبير، الذى سيكون عنواناً لمصر الجديدة التى لا تنسي ابداً تاريخها وتراثها.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن أعمال ترميم هرم زوسر بدأت فى عام 2006، أى منذ 14 عاماً، وتكلفت الدولة أكثر من 104 ملايين جنيه، وقد توقف العمل خلال الفترة من 2011 إلى 2013، ثم عدنا بقوة لاستكمال اعمال ترميم وتطوير هرم زوسر هذا الأثر العظيم، وأنه قد تم الانتهاء من تنفيذ هذا المشروع طبقاً للمعايير والملاحظات التى أقرتها منظمة اليونسكو، حتى يتم وضع هذا المشروع على قائمة الاثار المصرية مرة أخرى، التى نحافظ عليها على أعلى مستوى ونحرص على إتاحتها للبشرية، لترى كيف كان عظمة المصريين فى العصور الماضية.

وعقب ذلك، قام رئيس الوزراء ومرافقوه بالدخول إلى ممر الهرم، الذى يفضي إلى الحجرة الجنائزية، والتابوت الجرانيتي، وفى هذه الاثناء استمع إلى شرح من الدكتور مصطفى وزيري، أمين عام المجلس الأعلى للآثار، حول تاريخ هرم زوسر، وطبيعة تكوينه وبنائه.

من جانبه، أشار وزير السياحة والآثار إلى أن عملية تطوير المنطقة تمت طبقاً لخطة عمل متكاملة بالتعاون مع القطاع الخاص؛ بهدف الحفاظ على المنطقة الأثرية، وتوفير سبل الراحة والخدمات للزائرين، لافتاً إلى أن أعمال التطوير شملت أيضاً وضع لوحات إرشادية لتحديد مسار الزيارة للزائرين داخل المنطقة، ولوحات شارحة لتاريخ المنطقة والآثار الموجودة بها، وتوحيد زي العاملين بالموقع، مؤكداً على أن جميع الخدمات يستطيع الزائر أن يلاحظها بمجرد وصوله إلى المنطقة الأثرية.

كما قدم الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار شرحاً مفصلاً على أرض الموقع، تناول خلاله أعمال مشروع ترميم منطقة سقارة الأثرية، حيث أوضح أن الأعمال التي تم تنفيذها قد تضمنت أعمال الترميم الخارجي والداخلي لهرم زوسر، بما يشمل الواجهات الخارجية للهرم وتثبيت الحجارة المقلقلة، وترميم مباني وسلالم المدخل الجنوبي والمدخل الشرقي من الخارج، بالاضافة إلى أعمال الترميم الدقيق وتهيئة وتنظيف جميع الممرات الداخلية للهرم، وتمهيد مسارات الزيارة للموقع، من بداية بوابات المنطقة الأثرية وحتى الأسوار الخارجية لمدخل الهرم، بما يتماشى مع طبيعة المنطقة الأثرية لتسهيل وصول الزائرين لاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن وضع نظام حديث للإضاءة، وترميم التابوت الحجري والحجرة الجنائزية والتابوت الجرانيتي، وأعمال الترميم الدقيق للحوائط، ولفت الوزير إلى أن مشروع الترميم بدأ عام ٢٠٠٦ وتوقف عام ٢٠١١، ثم عاد العمل به في نهاية عام ٢٠١٣.

وفي ختام الجولة، دعا الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار الحضور من سفراء الدول، وأعضاء لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، لالتقاط صورة تذكارية مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع خلفية هرم زوسر المدرج العريق.

وبلغت تكلفة أعمال نحو 90 مليون جنيه، واشتملت على أعمال التوثيق المساحى لجميع وحدات الهرم والمقبرة الجنوبية، وأعمال الترميم الهندسى، وتدعيم سقف البئر الرئيسى للهرم المدرج، وتدعيم حوائط البئر بالأحجار من أسفل العمود الصخرى للبئر، وتدعيم ممرات المستوى الأول والخامس بالأحجار بعد إزالة الرديم وتنظيف الممرات وتهذيب الحوائط المنفصلة.

كذلك تضمنت أعمال تطوير مسارات الزيارة المؤدية للهرم والممرات الداخلية المؤدية لبئر الدفن وأعمال ترميم التابوت الحجري إضافة الى أعمال الترميم الدقيق للحوائط، وبدأ المشروع فى عام 2006 وتوقفت الأعمال عام 2011 واستأنف في نهاية 2013.

وشُيد هرم زوسر في جبانة سقارة الواقعة شمال غرب مدينة ممفيس القديمة، وبني خصيصا لسلالة الفرعون زوسر الثالث، وتم تقسيم المقبرة ذات الشكل الجديد بطريقة الغرف تماما كالمنزل.

وتعود فكرة تشييد هرم زوسر المدرج إلى المهندس والطبيب “أمحتب” المعروف في مصر القديمة بمهندس المجموعة الجنائزية في أهرامات الجيزة، والذى كان يعمل وزيراً لدى الملك زوسر وقام بتشييد الهرم من أجله.

ولاقى البناء الجديد نتيجة غير متوقعة وإعجاب كل من رآه، حيث وصفه العديد من العلماء بأنه سبب التطور المعماري للعمارة المصرية، حيث تعد هذه المقابر بالأهرامات التي تعلوها سوابق معمارية في العالم، وصمم إمحوتب هرم زوسر بطريقة مذهلة، حيث نصب جدارا ضخما من الحجر الجيري يبلغ ارتفاعه 10.5 مترا، ويمتد بطول 1645 مترا، ويغطي مساحة ضخمة تعادل ما يقرب من حجم بلدة صغيرة خلال القرن الثالث قبل الميلاد، ويضم العديد من الغرف، البعض منها غرف دفن وهمية لتضليل اللصوص.

ويتميز هرم زوسر بمعماره المميز بشكل المدرجات والمصاطب، وبداخل بردية توين سُجل اسم زوسر الملك الثاني في الأسرة الفرعونية الثالثة باللون الأحمر، كإشارة منهم إلى تميز هذا الملك، الذي حكم نحو 29 عاما، وعرفت الدولة المصرية وقتها بالاستقرار وازدهار البناء في عهده (2640- 2611) قبل الميلاد.

وتم بناء هرم زوسر العملاق حينها كأول هرم يعلو مقبرة ملكية، ويؤكد علماء الآثار إن هرم زوسر تم بناؤه على أكثر من 5.7 كم من الأعمدة والغرف والأنفاق، التي صممها البنائين المصريين بطريقة دقيقة للغاية جعلت البنية التحتية لهرم زوسر لا مثيل لها، حيث تم تزويد هرم زوسر بواجهات منحوتة بشكل معقد، وشرفات ضخمة، وكان يوجد به تماثيل بالحجم الطبيعي لفرعون، أما الأمر المذهل به هو بناؤه بـ 3330400 متر مكعب حجري من الطين والحجر.

واكتشف العلماء تحت الهرم هيكل عملاق مبني تحته، ولم يكن معروفا من قبل، حيث أزال العمال مواد لمساحة أكبر من 5.7 كم داخله، ويتكون من ممرات وغرف معقدة تعد الأكثر تطورا وتعقيدا مقارنة بأي هرم آخر، ويوجد أسفله ممر مركزي يمتد لأكثر من 365 مترا ويوجد به ما لا يقل عن 400 غرفة تحت الأرض، وهذه الغرف تم بناؤها كأنها قرية صغيرة.

وابتكر المصريون القدماء في بنائه ما يسمى بالمحور المركزي، وهو عبارة عن غرفة عمقها 28 مترا وطولها 7 أمتار، لدفن الفرعون، والتي وضع فوقها الهرم العلوي، وكانت غرفته منحوتة من الجرانيت الملون ويتم إغلاقها بحجر من الجرانيت يبلغ وزنه حوالي 3.5 طن ، ولكن على الرغم من ذلك لم يتم العثور على رفات زوسر داخل الغرفة، وهى أحد الأسرار التى لم يتم الكشف عنها حتى اليوم حيث كان هذا البناء الضخم خارج وداخل الأرض خالى من جثة الملك الذى شٌيد من أجله.

أما في داخل الهرم، فقد تم العثور على 2 تابوت و بها عظم لمفصل لامرأة تبلغ من العمر 18 عاما، وكشف الكربون المشع أن عمرها أكبر من زوسر،

وتم العثور على أكثر من 40 ألف رسمة منقوشة على جدران الممرات السفلية، والتي اتضح أنها لم تُرسم لزوسر، بل لأسلافه الملوك، مما يعني أن هذا الهرم لسرد الماضي، فضلا عن عمر السيدة الكبير.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏‏وقوف‏، ‏سماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏١٣‏ شخصًا‏، ‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٧‏ أشخاص‏، ‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٦‏ أشخاص‏، ‏‏أشخاص يقفون‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٤‏ أشخاص‏، ‏‏‏بدلة‏ و‏لحية‏‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٥‏ أشخاص‏، ‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٤‏ أشخاص‏، ‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: