أخبار محلية

رئيس الوزراء “مصطفي مدبولي” يستعرض تقريرًا حول أثار فيروس “كورونا” على الاقتصاد المصري

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

عرضت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال اجتماع اللجنة الوزارية الاقتصادية برئاسة الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء، تقريرًا حول التداعيات المُحتملة لفيروس كورونا المستجد على الاقتصاد العالمي والوطني، والآليات المقترحة للتعامل مع الآثار المترتبة على ذلك.

وأشارت الدكتورة هالة السعيد ، بخصوص تأثير انتشار فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد العالمي، إلى أن المؤسسات الدولية خفضت توقعاتها بشأن معدلات النمو الاقتصادي العالمي بعد انتشار فيروس كورونا، وتناولت تقديرات تلك المؤسسات، وتوقع دخول الاقتصاد العالمي في حالة من الركود، حيث ستكون هناك خسارة بواقع نقطتَين مئويتَين في معدل الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي، على أن يبدأ الاقتصاد العالمي في التعافي بحلول عام 2021، بينما ستفرض الأزمة ظلالها السلبية على العمالة والتوظيف.

وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن توقعات المؤسسات الدولية تشير إلى أن أزمة كورونا قد تتسبب في انخفاض مُعدل نمو التجارة العالمية لعام 2020، من 2.3% إلى 0.4%، كما سيظهر أثر أزمة الديون العالمية في الوقت الحالي بصورة واضحة وسيؤثر على حجم التمويل والسيولة المتاحة في الأزمة الحالية، وسيكون للأزمة أثر سلبي على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بمعدل يتراوح بين 30% و40%.

وبالانتقال إلى التأثير المتوقع لأزمة انتشار فيروس كورونا على الاقتصاد المصري، أكدت السعيد أنه على الرغم مما تفرضه التغيرات المستمرة والمتسارعة من حالة عدم اليقين، فإن الحكومة تقوم على محاولة التنبؤ بالمسار الاقتصادي على المستوى المحلي، لافتةً إلى أن احتمال استمرار تداعيات الأزمة عدة أشهر سيؤثر على معدلات نمو النصف الثاني من العام المالي الحالي (19/2020)، خصوصًا الربع الرابع من العام، موضحةً أنه كان من المستهدف تحقيق معدل نمو بنهاية العام المالي الحالي يصل إلى 5.6%، إلا أنه من المتوقع أن يصل إلى %4.2 مع تباطؤ نمو الربعَين الثالث والرابع إلى 4.5% و1%على التوالي.

وأضافت الدكتورة هالة السعيد أن عديدًا من الإجراءات تتم دراستها وبحثها حاليًّا للتعامل مع التداعيات الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا المستجد، مشيرةً إلى الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها نحو 193 دولة حول العالم.

وتطرقت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة المصرية بالفعل للتعامل مع الأزمة، والتي تشمل إتاحة مخصصات للخطة الشاملة للتعامل مع الأزمة وتحسين معيشة المواطنين ومساندة العمالة؛ على رأسها توجيه رئيس الجمهورية بتخصيص 100 مليار جنيه لتمويل الخطة الشاملة للتعامل مع أي تداعيات محتملة لفيروس كورونا، وإعلان البنك المركزي المصري مُبادرته لتخصيص مبلغ 50 مليار جنيه للتمويل العقاري لمتوسطي الدخل من خلال البنوك وشركات التمويل العقاري، ولمدة عشرين عامًا، فضلًا عن وقف قانون ضريبة الأطيان الزراعية لمدة عامَين.

كما تتضمن الإجراءات خطوات دعم النشاط الاقتصادي ورفع القدرة الشرائية، من خلال خفض أسعار العائد الأساسية لدى البنك بواقع 300 نقطة أساس (3٪)، ليصبح سعرَي عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 9,25٪ و10,25٪ و9,75٪ على الترتيب، وسعر الائتمان والخصم عند المستوى 9,75٪، وذلك كإجراء استثنائي يسهم في دعم النشاط الاقتصادي بكل قطاعاته، ومبادرة البنك المركزي للعملاء غير المنتظمين في السداد من الأفراد الطبيعيين بهدف إقالتهم من عثرتهم؛ لتمكينهم من التعامل مجددًا مع الجهاز المصرفي ورفع قدرتهم الشرائية وتعزيز الطلب المحلي، ويتم بموجب ذلك التنازل عن جميع القضايا المتداولة والمتبادلة لدى المحاكم فور اتفاق العميل مع بنك التعامل على شروط السداد، هذا بالإضافة إلى إجراءات تنشيط البورصة المصرية؛ ومن بينها تخصيص 20 مليار جنيه من البنك المركزي لدعم البورصة المصرية، وخفض ضريبة الدمغة لغير المقيمين لتصبح 0.125% بدلًا من 0.15%، وعلى المقيمين لتصبح 0.05%، بدلًا من 0.15%، مع الإعفاء الكامل للعمليات الفورية على الأسهم من ضريبة الدمغة، وخفض سعر ضريبة توزيع الأرباح للشركات المقيدة بالبورصة بنسبة 50%، لتصبح 5% بدلًا من 10%، فضلًا عن خطوات تيسير الحصول على الخدمات المصرفية، من خلال قيام البنوك بشكل فوري بإتاحة الحدود الائتمانية اللازمة لمقابلة تمويل العمليات الاستيرادية للسلع الأساسية والاستراتيجية؛ بما يضمن تلبية طلبات الشركات المستوردة لها وعلى وجه الخصوص السلع الغذائية لتغطية احتياجات الأسواق، وكذلك إتاحة الحدود الائتمانية اللازمة لتمويل رأس المال العامل لصرف رواتب العاملين بالشركات، ودراسة ومتابعة القطاعات الأكثر تأثرًا بانتشار الفيروس ووضع خطط لدعم الشركات العاملة بها.

كما تضمنت إجراءات متعلقة بدعم القطاعات الرئيسية المتضررة، وفي مقدمتها الصحة من خلال توجيه رئيس الجمهورية بزيادة بدل المهن الطبية بنسبة 75% إلى جانب إنشاء صندوق مخاطر لأعضاء المهن الطبية، وإتاحة مليار جنيه لوزارة الصحة بشكل عاجل لتوفيرها الاحتياجات الأساسية من المستلزمات الوقائية. وقطاع الصناعة من خلال توحيد وخفض سعر الغاز الطبيعي للصناعة إلى 4.5 دولار/ مليون وحدة حرارية، وتوفير مليار جنيه للمصدرين خلال شهري مارس وأبريل 2020؛ لسداد جزء من مستحقات برنامج دعم الصادرات. وقطاع السياحة عبر تأجيل دفع الضرائب العقارية للمصانع والمنشآت السياحية 3 أشهر أخرى، وشمول مبادرة التمويل السياحي التي اطلقها البنك المركزي لتتضمن استمرار تشغيل الفنادق وتمويل مصاريفها الجارية بمبلغ يصل إلى 50 مليار جنيه مع تخفيض تكلفة الإقراض لتلك المبادرة إلى 8%.​

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: