دنيا ودين

دار “الإفتاء المصرية” تجيب عن سؤال “صيام الإسراء والمعراج” جائز أم بدعة

بوابة اليوم الأول

ليلة الإسراء والمعراج تُعدّ حادثة الإسراء والمعراج من المعجزات الخالدة التي حصلت للنبي صلّى الله عليه وسلّم، وهي رحلةٌ عظيمةٌ حيث اجتمع فيها أنبياء الله جميعاً في المسجد الأقصى المبارك لأداء الصلاة فيه، حيث كان إمامهم في الصلاة سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم، وبعدها عرج إلى السماء السابعة، برفقة أمين الوحي جبريل عليه السلام، وقد شكّلت رحلة الإسراء والمعراج منعطفاً مهمّاً في سيرته صلّى الله عليه وسلّم؛ فقد فُرِضت الصّلاة في هذه الرحلة، والتقى النبي محمد -صلّى الله عليه وسلّم- بجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام، فمتى كانت ليلة الإسراء والمعراج؟

صيام الإسراء والمعراج جائز أم بدعة .. سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، وأجاب عنه الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال بث مباشر للدار عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك.

وقال عثمان: “يجوز الصيام نهار الإسراء والمعراج ولا شيء فيه وصيام الاسراء والمعراج ليس ببدعة كما يدعى ويزعم البعض”. وتوافق ليلة 27 رجب ذكرى الإسراء والمعراج، ال الأحد المقبل، وتبدأ ليلة السابع والعشرين من رجب مغرب يوم السبت 26 رجب وتنتهي فجر الأحد.

وكانت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكترونى أجابت عن سؤال نصه: “هل يجوز الاحتفال بالإسراء والمعراج في شهر رجب؟”، حيث قالت دار الإفتاء: “على الرغم من الخلاف الذي وقع بين العلماء في تحديد وقت الإسراء والمعراج -حتى إن الحافظ ابن حجر حكى فيه ما يزيد على عشرة أقوال ذكرها في “الفتح”- فإن الاحتفال بهذه الذكرى في شهر رجب جائزٌ شرعًا ولا شيء فيه ما دام لم يشتمل على محرمٍ، بل على قرآن وذكر وتذكير؛ وذلك لعدم ورود النهي:

وتابعت دار الإفتاء: “فإن قيل: إن هذا أمر مُحدَثٌ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» رواه مسلم، قلنا: نعم، ولكن من أحدث فيه ما هو منه فليس بردٍّ، بل هو حسن مقبول؛ فهذا سيدنا بلال رضي الله تعالى عنه وأرضاه لم يتوضأ وضوءًا إلا وصلَّى بعده ركعتين، وهذا صحابي جليل يقول بعد الرفع من الركوع: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وعلِم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك وسمعه؛ فبشَّرهما، بالرغم من أن الشرع لم يأمر بخصوص ذلك”

واختتمت دار الإفتاء المصرية:”وتلاوة القرآن الكريم وذكر الله تعالى من الدين، وإيقاع هذه الأمور في أيِّ وقت من الأوقات ليس هناك ما يمنعه، فالأمر في ذلك على السعة، كما أن الاحتفال بهذه الذكرى فيه تذكير بسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزة من معجزاته، وقد قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5]… والله سبحانه وتعالى أعلم”

وتبدأ ليلة الإسراء والمعراج مع مغرب اليوم 26 رجب وتنتهى مع فجر 27 رجب، والرحلة المقدسة فيها من الدروس والعبر ما نحن بحاجة إليه الآن مثل حسن التوكل على الله والأخذ بالأسباب، غير أن الدرس الأعظم فيها هو ترقب الفرج فى كل شدة، لأن المحن تتبعها المنح، وعلينا أن نسعى بالجد والاجتهاد والعمل لتحصيل ثمار الكد والصبر عليه، فمعجزة الإسراء والمعراج، أكدت أن على المسلمين عامة وعلى أولى الأمر خاصة أن يصبروا وأن يحملوا غيرهم على الصبر.

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: