تحقيقات

حكاية طبيب من أبطال “الجيش الأبيض” عالج 120 مصابًا بفيروس “كورونا” ثم فارق الحياة

الطبيب الشهيد "رامى كريم الديب" أخصائى الكلى الصناعى بالغربية

كتب جودة عبد الصادق إبراهيم

من حالة إلى أخرى كان يتنقل الطبيب الشاب “رامى كريم الديب” ، بين أروقة الحجر الصحي بمستشفى العزل، لا يشغله شيء سوى إنقاذ الأرواح من هذا الفيروس الفتاك الذي راح ضحيته الآلاف، ولكنه في نهاية المطاف سقط هو الآخر في فخ هذا الوباء الذي قاده إلى القبر، بعدما أدى رسالته على أكمل وجه.

أكثر من 120 مُصابًا بكورونا كُتب لهم النجاة وعادوا سالمين إلى حيث يقطنون، بعدما أتم الله شفاءهم على يد هذا الطبيب الشاب “رامى كريم الديب” الذي يبيت اليوم ليلته الأولى في القبر إثر إصابته بكورونا، ليلحق بزملاء له سبقوه بعدما وقفوا في وجه المدفع لانقاذ ما يمكن إنقاذه.

الطبيب الشاب الذي فارق الحياة يُدعى “رامى كريم الديب” ، خريج دفعة 2007 طب طنطا، وهو أخصائي الكلى الصناعي بالغربية، بوحدة كلى قرانشو

بيــــان هــــــــامتهيب نقابة الأطباء بالسادة الإعلاميين والصحفيين توخى الدقة والحذر فى هذه الأوقات الحرجة من عمر…

Gepostet von ‎نقابة أطباء مصر – الصفحة الرسمية‎ am Donnerstag, 18. Juni 2020

 

الدكتور الشهيد “رامى كريم الديب” هو ابن قرية كفر سليمان – بحسب نقابة الأطباء- التي قالت في نعيها له عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: توفي دكتور رامي نتيجة إصابته بفيروس كورونا أثناء تأدية عمله “.

وأضافت: “الطبيب الشاب أتم الله الشفاء على يديه أكثر من ١٢٠ مريضًا بكورونا”.

أدى “رامي” مهمته وأنقذ عشرات الأرواح من كورونا والآن يرقد تحت الثرى بعدما خطف ذاك الفيروس عمره في زهرة شبابه.

نقابة الأطباء تنعي الشهيد د. رامى كريم الديب أخصائى الكلى الصناعى بالغربية تنعي النقابة العامة للاطباء بخالص الحزن…

Gepostet von ‎نقابة أطباء مصر – الصفحة الرسمية‎ am Donnerstag, 18. Juni 2020

وقبل أيام طالت رصاصة كورونا محمد الجمل طبيب الامتياز الذي قرر أن ينزل هو الآخر لجبهة القتال مع هذا الفيروس، بعدما رأى أن الحاجة تُناديه، وسرعان ما انضم لكتيبة الجيش الأبيض ووقف معهم على خط المواجهة، ولكنه لم يسلم من العدوى هو الآخر وفارق الحياة.

محمد أشرف الجمل، هو طالب طب بالفرقة السادسة، بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، انتهت حياته وهو لا يزال يخطو خطواته الأولى في عالم الطب، حيث قاده شيء ما داخله إلى العمل التطوعي لخدمة مصابي كورونا بالعزل.

لكن ذات ليلة انتقلت العدوى إلى الطبيب الشاب، حينها عزل نفسه منزليًا وبدأ العلاج بالبيت، ولكن عندما تدهورت حالته تم نقله إلى المستشفى- حسبما جاء في نعى نقابة الأطباء- حيث قالت: “ننعي بمزيد من الحزن والأسي الشهيد طالب الطب محمد أشرف الجمل (بالسنة السادسة بطب مصر للعلوم والتكنولوجيا، كان يعمل متطوعًا فى أحد مستشفيات الخانكة بالقليوبية واصيب بالعدوى، وبدأ علاج منزلى وعندما تدهورت حالته نقل إلى مستشفى العزل بالخانكة وتوفي شهيدًا”،

لم يكن الطبيب الشاب “رامى كريم الديب” هو فقط من سجل بطولة بعلاجه أكثر من 120 مصابًا بكورونا ودفع حياته ضريبة لهذا، ولا “الجمل” الذي تطوع لمساعدة كتيبة الجيش الابيض فطاله سهم كورونا، ولكن ايضًا هناك الطبيب محمد حشاد الذي عُرف بالشهيد رقم 70 حيث أثارت وفاته تعاطفًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول صورة له وهو يهرول بأسطوانة أوكسجين ويصعد بها على سلالم المستشفى لإنقاذ حياة مريض.

وقالت نقابة الأطباء في بيان لها: “تقف كل الكلمات عاجزة ومنبهرة أمام نوعية من البشر تعيش بيننا بأرواح ملائكة، اختصهم الله بصفات الرحمة والشجاعة والإنسانية كمشاعر وأفعال، يتقدمون الصفوف الأولى فى حرب شرسة مع عدو لايرحم.. يتحور ويخادع بكل الطرق لغزو أجسادنا”.

وأضافت: “تقبلوا المهمة وفاءً للرسالة وللقسم العظيم وتقدموا للعدو بصدور مفتوحة لا تهاب الموت، كتبواوصيتهم، وودعوا أحبابهم، ترجلوا فى الساحة بقلوب آمنة مطمئنة ووجوه مستبشرة راحوا ينثرون مشاعر الطمأنينة على مرضاهم لتقوى مناعتهم فتساعدهم فى الانتصار على الفيروس اللعين”.

واستطردت: “وبفدائية كبيرة تلقوا الضربات وبصبر أكبر اعتبروها منحة من الله وفرحوا بدرجة الشهادة، ولم يختلف الأمر بين شباب فى مقتبل حياته المهنية والاجتماعية وبين أساتذة واستشاريين فى قمة نضجهم الطبى المهنى بعضهم معلوم جهدهم ودورهم فى حياة الناس بشكل ظاهر ومعروف والبعض الأخر كان يؤثر ان يكون خيره وجهده هو خبيئته مع الله”.

وتابعت: “قائمة تخطت الـ73 شهيدًا حتى كتابة هذه السطور، والعداد مستمر يوميا لا يتوقف، فى قصصهم عبرة.. نقف أمامها للتأمل والترحم على نفوس وأفعال جليلة، إنهم أبطال لا يهابون الموت”.

وأردفت نقابة الأطباء: “فمحنة كورونا كما اختطفت منا قمم فى الطب، أزاحت الستار عن أبطال لم نكن نعرف عن الوجه الأخر لهم مع الناس فهم يمارسون الإنسانية من أجل الإنسانية دون أن يشعر بهم أحد فهم لا يبتغون جزاءا ولا شكورا فمنحهم الله هذه الدرجة من الشهادة ومنهم؟”

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *