تقارير

حتى لا تسقط مصر “مصر أمانة فى أعناقكم”

كتبت منى شوقى راضى

مصر أمانة فى أعناقكم.. أحدى كلمات الرئيس الراحل الأسبق محمد حسني مبارك.

لم احزن طوال حياتى بقدر حزنى على رحيل الرئيس الاسبق محمد حسنى مبارك ،فربما كان للبعض رئيس نجح على مدى ثلاثة عقود فى قيادة سفينة الوطن إلى بر الامان والاستقرار لكنه بالنسبة لى اب ومثل اعلى وقدوة وبحكم اقترابى من اسرته استطيع ان اقول انه رجل واب حنون ومثالى فضلا عن كونه احد افضل زعماء العالم .

وبعد رحيل الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، افتكرت الخطاب الأخير له، الذى توجه فيه بالحديث للشباب، وقال فيه “عشت من أجل هذا الوطن.. حافظا لمسئولياته وآمنت.. وستظل مصر هى الباقية فوق الأشخاص وفوق الجميع.. ستبقى حتى أسلم أمانتها ورايتها هى الهدف والغاية والمسئولية والواجب ومشواره ومنتهاه”.

وأضاف: وأرض المحيا والممات.. ستظل بلدا عزيزة لا يفارقنى أو أفارقه حتى يوارينى ترابه وثراه، وستظل شعبا كريما يبقى أبد الدهر.. مرفوع الرأس والراية.. حفظ الله مصر بلدا آمنا.. وراعى شعبه وسدد خطاب.

وبدأ الرئيس الراحل في مقطع الفيديو قائلاً: “لعل حديثي لحضارتكم اليوم، هو آخر ما أتحدث به لبني وطني، قبل أن ينتهي العمر، ويحين الآجل، وإواري في تراب مصر الطاهر، إنني وقد اقترب العمر من نهايته، أحمد الله مرتاح الضمير، إن قضيته مدافع عن مصر ومصالحا وأبنائها، حرباً وسلاماً”.

وأضاف “وأننى بخبرة السنين، أقول لكل مصريا ومصرية، حافظوا على وحدة الوطن، وألتفو حول قيادته، انتبهوا لما يحدق بالوطن من أخطار، وما يحاك له من مخططات ومؤامرات، أن مصر أمانة في أعناقكم، فأحفظوها وأرعو عهدها واحملوا رايتها وأمضو بها إلى الأمام، حمي الله مصر وراعاها وأعلى رايتها وحموا شعبها الأبي الأصيل”.

ربما كان من أكثر الرؤساء استهدافا، خمس محاولات لاغتياله خلال سنوات حكمه الثلاثين، الرئيس الراحل الأسبق محمد حسنى مبارك أقترب من الموت أكثر من مرة ولكن في كل مرة كان للقدر قولا آخر.ينجو من 5 اغتيالات ليموت على فراشه

1- عام 1995 كانت واقعة الاغتيال الأشهر في مدينة أديس بابا بأثيوبيا خلال زيارته لحضور مؤتمر القمة الأفريقية في محاولة استهداف لموكبه من قبل مسلحين ، وقتها قرر مبارك العودة مرة أخرى للقاهرة ، خاصة مع تردد أنباء عن استهداف أخر كان فى انتظار الرئيس الأسبق .

حكى الرئيس الراحل الأسبق محمد حسنى مبارك تفاصيل واقعة الاغتيال في مؤتمر صحفى عقب عودته مباشرة ، ودارت روايات عدة حول المخططين لهذا الاغتيال فالبعض نسبها لتنظيم القاعدة والبعض الأخر رأى ان الجماعة الإسلامية هي من تقف وراءه .

2- وفى العام نفسه نجا مبارك من محاولة اغتيال بعد فشل خطة زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن في تفجير طائرة مبارك بالجو، وهذا ما كشفت عنه مواقع أمريكية عام 2015 عندما نشرت تفاصيل تخطيط بن لادن لاغتيال مبارك وقتها.

حيث كان بن لادن متواجدا في السودان، واختار أن يستقل الطيار الخاص به طائرته من الخرطوم ويصطدم بطائرة مبارك في الجو إلا أن إلغاء مبارك سفره آنذاك كان سببا في نجاته من محاولة اغتيال جديدة.

3- وفي عام 1993، دبرت “الجماعة الإسلامية” محاولة اغتيال جديدة عندما قامت بزرع متفجرات على الساحل الغربي وتحديدا في الطريق المؤدي إلى ليبيا.

لاستهداف سيارة مبارك التي كان يستقلها متوجها إلى ليبيا برا ، إلا أن الأجهزة الأمنية نجحت آنذاك في توقيف المتورطين بالعملية الإرهابية، وصدر الحكم بإعدام 3 متهمين والسجن مدى الحياة لـ 3 آخرين في قضية عرفت إعلاميا باسم “قضية سيدي براني” نسبة إلى المنطقة التي شهدت محاولة الاغتيال.

4- ومن بين أشهر محاولات الاغتيال أيضا “محاولة كوبري الفردوس”، والتى كانت في أواخر عام 1994، وتم على أثرها توقيف نحو 30 إرهابيا من مجموعة أطلقت على نفسها “الجهاد”.

خططت للاغتيال، بشق نفق بالقرب من طريق صلاح سالم الذي كان يسلكه موكب مبارك عادة، بهدف تفخيخ النفق وتفجيره.

5 – وفى سبتمبر 1999 وأثناء حضور مبارك احتفالية بمقر محافظة بورسعيد، قام أحد الأشخاص يدعي “السيد حسين العربي” بالهجوم على الموكب بآلة حادة.

فأصيب مبارك بجرح سطحى في يده وقامت حراسة الرئيس الخاصة بالإمساك بالجاني، الذي كان متعلقاً بسيارة الرئيس، ومن ثم قتله.

وأمام هذا التاريخ الحافل من محاولات الاغتيال.. يبسط القدر حكمه ويتوفى الرئيس الأسبق مستلقيا على سريره بعد صراع طويل مع المرض.

وفي النهاية أكد الرئيس الراحل حسني مبارك أنه سلم الدولة للقوات المسلحة حتى لا تسقط مصر .

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: