باقلاممقالات كبار الكتاب

حتى لايتم إغلاق جامعة سيناء!

بقلم  رفعت فياض

لـم أتـخـيـل فـى يـوم مـا أن يـتـولـد لـدى شعور بــأن مـا تفعله وزارة التعليم الـعـالـى ومجلس الجامعات الخاصة بها يمكن أن يؤدى إلى إغلاق جـامـعـة لـهـا وضــع خــاص وهــدف إسـتـراتـيـجـى عند إنشائها فى بقعة غالية علينا وهى سيناء، وهـــى الجــامــعــة الــتــى تحـمـل نـفـس اســـم هـذه البقعة الطاهرة والتى صـدر القرار الجمهورى بإنشائها عـام ٢٠٠٥ بمدينة الـعـريـش ثـم صدر قــرار جـمـهـورى آخـر لإنـشـاء فـرع لها بالقنطرة لتحقيق هـدف التعمير والتنمية الـذى يقوده الرئيس عبدالفتاح السيسى بنفسه لهذه البقعة الطاهرة من أرض الوطن ولينهى عزلتها تماما وينشر التعمير فـى كـل ربوعها وأصبحت توفر منحا مجانية لبدو سيناء عند قبول أبنائهم بهذه الجامعة تصل قيمتها إلى ٧٠ مليون جنيه سنويا.

لقد فوجئت جامعة سيناء بخطابات غريبة وغـيـر مـبـررة ســواء مـن وزيــر التعليم الـعـالـى أو من أمين الجامعات الخاصة إستنادا إلى مارآه المـسـتـشـار الـقـانـونـى لــلــوزارة بـعـد مــرور سـنـوات طـويـلـة مــن إنــشــاء هــذه الجـامـعـة الـتـى يـوجـد بها حاليا ١١ ألـف طـالـب وطـالـبـة منهم ٦٥٠٠ طالب وطالبة بالعريش بكليات الصيدلة وطب الأسنان والهندسة وإدارة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسب و٤٥٠٠ بفرع القنطرة الــذى بــدأت الــدراســة بـأولـى كـلـيـاتـه عــام ٢٠١٥ وأصبح به الآن كليات طب الأسنان والصيدلة، وصــدرت قــرارات وزاريــة فـى الـعـام المـاضـى ببدء الدراسة به فى كليات العلاج الطبيعى والهندسة والإعـلام وإدارة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسب ليصبح إجمالى عدد الكليات به ٧ كليات ومـن المنتظر تخريج أول دفعة من أول كليتين به هذا العام.

وتم قـبـول كـل هــذه الأعـــداد مثلما يـتـم فى أى جامعة حكومية أو خـاصـة مـن خـلال وزارة التعليم الـعـالـى بـعـد أن تـقـوم الـلـجـان الفنية المـخـتـصـة بــزيــارة المـكـان أى مـكـان والـتـأكـد من إمكاناته المـاديـة والبشرية التى تم فيها إنفاق مئات المـلايـين مـن الجنيهات لإعـدادهـا وتوفير أعـضـاء هيئة الـتـدريـس لـهـا، وبـنـاء عليه تحدد الــوزارة الأعــداد الـتـى سيتم قبولها سنويا فى كليات هذا المكان، لكن فجأة صحت الـوزارة من نومها لتعد إقتراحا بتعديل القرار الجمهورى لعام ٢٠٠٥ الخاص بإنشاء هذه الجامعة والذى سيتحتم عليه تقسيم أعـداد الطلاب التى يتم قبولها بمقر الجامعة بالعريش على الفرعأيضا أى أنـه إذا كـان الحـد الأقـصـى المـسـمـوح بـه قبل ذلـك لإحــدى الكليات فـى الـعـريـش ٤٠٠ طالب مـثـلا سـيـكـون هــذا هـو الحــد الأقـصـى المـسـمـوح بقبوله فى كلا المقرين أى يقبل نصفهم فى مقر العريش والنصف الآخر فى مقر القنطرة ـ وكأن إضافة فرع القنطرة هذا من البداية لاقيمة له ـ بالذمة ده كلام؟ ولماذا الآن؟ ومن الذى وراء هذه الضربة القاصمة لهذه الجامعة التى قد تؤدى إلــى إغـلاقـهـا مـادامـت ستحقق خـسـارة بقبول نـصـف الآعــداد الآن فـى كـل مـقـر ـ لـذا لـن أجـد سوى الرئيس عبدالفتاح السيسى أن أضع أمامه هذه القضية الغريبة التى لا تتناسب إطلاقا مع ما يريده لسيناء التى تحتاج منا ليس لجامعة واحـدة بل ١٠ جامعات لكى يحسمها من أجل مصلحة مصر ولخيرها فى المقام الأول.

[email protected]

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: