حوادث

تفاصيل جريمة طلخا التي “هزت مصر” قتلها وأغتصبها بالاتفاق مع زوجها

بوابة اليوم الأول

جريمة قتل مدبرة هزت الرأي العام المصري، خلال الساعات الأخيرة، ربما لن نجد لها مثيلا سوى في الأفلام السينمائية الميلودرامية شهدتها قرية بمحافظة الدقهلية، شمال القاهرة.

القتيلة تدعى إيمان عادل، وهي طالبة بكلية الآداب في العشرينيات من عمرها، لطالما حلمت مثل كل الفتيات في عمرها بدخول عش الزوجية وتكوين أسرة، إلا أن ذلك الحلم تحول إلى كابوس، بعد أن وجدت جثة هامدة في منزلها الواقع بقرية ميت عنتر، بعد زواج نتج عنه إنجاب رضيع، لم يتجاوز عمره 9 أشهر.

بدأت القصة عندما تلقت الشرطة بلاغا من أحد الأشخاص يفيد بعثوره على زوجته مقتولة داخل منزلهما، فتوجه الأمن إلى موقع الحادثة للتحقيق.

وبفحص كاميرات المراقبة لاحظت الشرطة أن شخصا “يرتدي النقاب” صعد إلى مسكن القتيلة، ثم خرج بعد فترة، وعرفته باسم أحمد، وهو يعمل بمحل ملابس يمتلكه زوجها.

لكن القصة المأساوية لم تكن بهذه البساطة الظاهرة، فقد اتضح أن الزوج، ويدعى حسين، أراد الزواج من امرأة أخرى لكن إيمان رفضت بشدة، فعزم على التخلص منها “دون خسائر مادية”، وقرر تدبير قصة يلصق عبرها فضيحة أخلاقية بزوجته كي يستطيع تطليقها من دون تكاليف.

وكانت الخطة بالاتفاق مع أحد موظفيه على أن يذهب إلى منزلهما، ويقوم بالاعتداء عليها لإثبات علاقة غير شرعية تجمعهما.

لكن الخطة الشيطانية باءت بالفشل عندما اكتشفت إيمان ودافعت عن نفسها بالصراخ بصوت عال، مما أخاف أحمد فقرر قتلها وكتم بالفعل أنفاسها، حتى فارقت الحياة بجوار رضيعها.

وقد أمرت النيابة العامة بحبس زوج المتوفية إيمان، والعامل الذي ارتكب الجريمة، على خلفية اتهام الزوج بخلق واقعة لاغتصابها بالاستعانة بآخر، وهي الواقعة التي أدت لوفاتها.

وقد كشفت تحقيقات النيابة العامة عن صورة لارتكاب الواقعة من اعترافات الزوج والعامل عند استجوابهما.

وتبين أنه لتنفيذ ما اتفقا عليه تخفى العامل في زي امرأة منتقبة، وتسلم من الزوج نسخة من مفتاح بوابة العقار محل مسكنه، وترك الزوج مفتاح المسكن في بابه يوم الواقعة، فتمكن العامل بذلك من الدخول.

وكانت النيابة، قد عاينت مكان الجريمة، وتبينت من مناظرة جثمان المجني عليها وجودَ سحجاتٍ برقبتها وجرحٍ بوجهها
“.

وسألت النيابة العامة، صاحبة المحلِّ الذي اشترى منه العامل المتهم بمقتل المجني عليها إيمان حسن بـطلخا، النقاب الذي تخفَّى فيه، فشهدت بذلك وأنه أجرى اتصالًا بشريكه عقب إتمام الشراء لإعلامه بما فعل، وشاهدت النيابة العامة كاميرات المراقبة بالمحل وتبينت منها تواجد العامل المتهم فيه.

وقالت تحقيقات النيابة العامة، في واقعة مقتل المجني عليها إيمان حسن بـطلخا، والمتهم فيها زوجها وعامل لديه، إن المتهم الرئيسي “زوجها” اتفق مع العامل في التخلص من زوجته، ولتنفيذ ما اتفقا عليه تخفى العامل في زي امرأة منتقبة، وتسلَّمَ من الزوج نسخة من مفتاح بوابة العقار محل مسكنه، وترك الزوج مفتاح المسكن في بابه يوم الواقعة، فتمكن العامل بذلك من الدخول، والذي كان قد عقد عزمه على قتل المجني عليها قبل مواقعتها، فأخذ من دورة المياه رباط رداء استحمام المجني عليها -الروب- وانقضَّ عليها في غرفة نومها فخنقها به، وأطبق بيديه على عنقها حتى أزهق روحها، ثم واقعها عقب وفاتها، ولما لقي زوجها لاحقًا أعلمه بما فعل، فأبدى الأخير رضاه عن ذلك لرغبته في التخلص من زوجته، وقد أجرى قاتل المجني عليها معاينة تصويرية بمسرح الحادث حاكى فيها كيفية ارتكابه الواقعة.

كانت «وحدة الرصد» بـ«إدارة البيان» بمكتب «النائب العام» قد رصدت مطالبات عدة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالقصاص للمجني عليها من زوجها وآخر لاتهامهما بقتلها لرغبة الزوج في التخلص منها، وتداول مقطع مصور نُسب للقاتل مُرتديًا نقابًا خلال توجهه لارتكاب جريمته. وكشفت تحقيقات «النيابة العامة» عن صورة لارتكاب الواقعة من إقرارات زوج المجني عليها وعاملٍ لديه خلال استجوابهما؛ هي أنه لخلافات زوجية دائمةً بين المجني عليها وزوجها، ورفْضِ أهل الزوج رغبتَه في تطليقها، فكَّر في اختلاق واقعة تُخلُّ بشرفها لإنهاء علاقته بها.

وكانت «النيابة العامة» قد عاينت مسرح الحادث، وتبينت من مناظرة جثمان المجني عليها وجودَ سحجاتٍ برقبتها وجرحٍ بوجهها، وعثَرَ خبراءُ «الإدارة العامة للأدلة الجنائية» الذين انتدبتهم «النيابة العامة» لرفع الآثار من مسرح الواقعة على آثارٍ شبيهة بالدماء على رباط رداء ما بعد الاستحمام الخاص بالمجني عليها، وآثارٍ تُشبه مَنيَّ الرجال بمنديل وقطعة قماشية، وأخذت قُلامات أظافر من يد المجني عليها لفحصها. وكانت تحريات الشرطة قد أسفرت عن ارتكاب المتهميْنِ المذكورين الواقعة، ولا زالت القضية قيدَ استكمال التحقيقات وورود تقرير «مصلحة الطب الشرعي» بإجراء الصفة التشريحية على جثمان المجني عليها، ونتيجة مطابقة الحامض النووي للعامل المتهم مع الآثار التي عُثِر عليها بمسرح الحادث، ونتيجة فحص قلامات أظافر المجني عليها، وفحص هاتفَي المتهميْنِ.

ولا تزال القضية قيدَ استكمال التحقيقات وورود تقرير مصلحة الطب الشرعي، فيما فجرت القصة غضبا عارما على مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجت بتعليقات تطلب القصاص لإيمان.

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *