باقلاممقالات كبار الكتاب

امتحانات الجامعات ما بين التأجيل والإلغاء !!

سطور جريئة

بقلم  رفعت فياض

فوجئت للأسف بحملة من جانب كثير من طلاب الجامعات سواء الحكومية منها أو الخاصة ويتفق معهم للأسف بعض من الأســاتــذة بـهـذه الجـامـعـات يـطـالـبـون فيها تـأجـيـل الامــتــحــانــات الخــاصــة بـالـسـنـوات الـنـهـائـيـة المـقـرر عـقـدهـا أول يـولـيـو الـقـادم لـطـلاب مرحلة الـبـكـالـوريـوس والليسانس سـواء التحريرية منها أو العملية ـ وهناك مــن يـقـتـرح إمـكـانـيـة عـمـل أبــحــاث بنفس الـطـريـقـة الـتـى حـدثـت مـع طــلاب سـنـوات الـنـقـل، أو إلـغـاء كـل هــذه الامـتـحـانـات أيـا كان شكلها وأخذ متوسطات الدرجات التى حـصـل عـلـيـهـا الـطـالـب فــى ســنــوات النقل ومـنـحـه شـهـادة تـخـرج عـلـى هــذا الأســاس، دون أن يـتـم الـتـأكـد مـن دراســتــه للمناهج التى كانت مقررة عليه فى السنة النهائية، وطـبـعـا كـانـت كـل مـطـالـبـاتـهـم هــذه بحجة الخـوف مـن الإصـابـة بكورونا مـع أن خـروج شباب هذه الجامعات يوميا ودون اتخاذ أية إجـــراءات احـتـرازيـة نـشـاهـده نـحـن جميعا للأسف فى الشوارع والمولات وغيرها، ودون أن يقترح مثل هــؤلاء العباقرة كيف أرتـب الـطـلاب فـى شـهـادة التخرج مـا بـين امتياز مـع مرتبة الـشـرف، وحـتـى تقدير مقبول ، والتى ستتحدد على أساسها فرص العمل بعد ذلك، وكذلك فرص استكمال الدراسات الـعـلـيـا مــن عــدمــه، ودون أن يــدرك هــؤلاء الـذيـن لايـهـمـهـم الـتـعـلـيـم قــدر اهتمامهم بـالحـصـول على شـهـادة فقط أنـه لـو حدث هذا بالفعل سيكون سبةفى جبين دفعة هذا العام وسيطلق على خريجيها «دفعةكورونا» الضعيفة ـ الحـاصـلـة عـلـى شـهـادات تخرج دون امتحانات ـ والدفعة غير الملمة بشكل جيد بالتخصص ـ كما ستكون فرص العمل أمامهم ضعيفة ـ ولـم يقترح أى من هؤلاء الـعـبـاقـرة أيــضــا كـيـف سـأمـتـحـن الـطـلاب عمليا فى المـواد التى درسـوهـا والتى ينص القانون فيها أن يكون الامتحان حضوريا.

وأقــــول لمــن يــطــالــب بــالــتــأجــيــل لمـجـرد التأجيل أنه لايعلم هو أو أى أحد غيره فى أى مكان فى العالم مـاذا سيحدث الأسبوع القادم مع وباء لم يصل له أحد على علاج ناجع أو عقار حتى الآن، وكـل مـا يتعاطاه المصابون به حاليا هى الأدويةالتى ترفع من مناعة الجسم أو تتعامل مع الآثار الجانبية المترتبة على الإصـابـة بـهـذا الـفـيـروس من ارتـفـاع لـدرجـة الحــرارة أو التهابات رئـويـة، أو أدويـة السيولة التى تقلل من احتمالية حدوث الجلطات الدموية الرئوية ـ ولايمكن أيـضـا أن نـتـرك أولادنـــا بـالـشـهـور والأيـــام مؤجلة امتحاناتهم إلـى أجـل غير مسمى ـ كما أن الـدولـة ومثلها معظم دول العالم قامت بالإعلان عن العودة للحياة الطبيعية بالتدريج فى كل نواحى الحياة مع استمرار الإجراءات الاحترازية من جانب المواطنين ـ كما أن الإجـراءات التأمينية التى اتخذتها كل الجامعات لإجراء مثل هذه الامتحانات لا تــقــل عــن الإجــــــراءات الــتــى اتـخـذتـهـا وزارة التربية والتعليم لامتحانات شهادة الثانوية العامة وكذلك الدبلومات الفنية لتأمين لطلاب والمراقبين والمصححين.

لــذا أرجـــو مــن الجـمـيـع أن يـطـمـئـن لما فعلته الدولة فى هذا الشأن حماية لأولادنا وتأمينا لهم أكثر مما يفعله الطالب نفسه أو ولــى أمــره مــن إجــــراءات احــتــرازيــة فى منزله أو فـى الـشـارع أو فـى العمل أو فى وسائل المواصلات. [email protected]

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *