تقارير

الكورونا توحد الجميع

كتب  أشرف عبد الصادق محجوب

الدرس الأول القادم من الصين لمواجهة الفيروس هو سرعة التحرك لاكتشاف الحالات المصابة وعزلها، وبهذا يُمكن تغيير مسار المرض ووقف نموه المتسارع حتى يبدأ بالتقلص، ويتحقق الاحتواء الفعال كما حدث في مدينة ووهان.

حين أُعلن عن الفيروس في الصين كان الاعتقاد أنه حالة عابرة ستطوق، وأن أزمة أضراره ستظل محدودة، وعلى الصين أن “تقلع شوكها بيديها”، واشتعلت سجالات ذات طبيعية سياسية تكتنفها نظرية المؤامرة، ومفادها أن هذا الفيروس “مُصنّع” وجزء من صراع الدول العظمى، أو أنه اختراع جرثومي ولا ينفصل عن سباق تطوير أسلحة جرثومية تقترب من مسلسلات “الأكشن” التي نشاهدها في هوليوود.

نظرية المؤامرة سقطت سريعا، والفيروس خرج من أسوار الصين؛ فسقطت أعتى دول القارة الأوروبية في براثنه، واستفاق العالم على خطر لا يمكن تجاهله، أو إغلاق الأبواب أمامه؛ ليسارع الجميع بحثا عن حلول وملاذات آمنة منه.

إيطاليا الدولة التي تعاني ثاني أعلى عدد من بالإصابات بعد الصين لم تثبت تجربة إدارتها للأزمة حتى الآن نجاعة، والمخاوف أن يتكرر السيناريو الإيطالي في أماكن أخرى من العالم، وهو ما سُمي “الانتشار الصامت”، ويدلل على سوء تقدير بالتعامل مع المرض، وغياب التنسيق بين إدارات الدولة وعدم اتخاذها تدابير عاجلة، والضغط على المجتمع لتغيير أنماط حياته وسلوكه.

كل الشكر والتقدير للدولة المصرية وللرئيس عبد الفتاح السيسي علي ادارة هذه الازمه بحكمه وخطوات مدروسة من ادارة الازمات والكوارث. كل التحية لجميع مؤسسات الدوله واخص الحكومة طاقم الاطباء والتمريض الجيش والشرطه ودور الاعلام .

ولا اتعجب من النسبة الكبيرة من شعب مصر الذي تفهم الازمه وتحمل المسئولية والتزم بتنفيذ قررات الدولة المصرية بإغلاق المحال التجارية في المواعيد المحدده والجلوس بالمنازل والالتزام بالحظر.. ولا انسي دور المجتمع المدني وبعض الاحزاب التي قامت بدورها تجاه المجتمع ومساندة الدوله المصرية بوعي المواطنين وتطهير الشوارع والمساجد وتوفير السلع الغذائيه باسعار الجملة وتكافل نسبة كبيرة من الاسر الاكثر احتياجا والعمالة الغير منتظمه.

وعلى المستوى الإنسانى ساهم فيروس كورونا فى لم شمل سكان العالم تحت مسمى إنقاذ البشرية، فلأول مرة تتحد الشعوب العربية والغربية وتجتمع على هدف واحد وهو محاربة هذا الوباء، فنسى العالم الحروب والصراعات المذهبية والطائفية والدينية والعرقية وانشغل بمحاربة هذا الوباء باكتشاف الدواء من خلال البحث العلمى.. أما على المستوى الدينى أو الروحى فأصبح كل إنسان يفكر فى الموت حتى وهو آمن فى منزله خوفاً من إصابته بهذا الوباء القاتل، ولم يعد أمام الجميع إلا العودة إلى الله.. شكراً لفيروس كورونا لأنه رغم خطورته أعاد الأمور إلى نصابها وضبط سلوك الإنسان وطهر البيئة من فساده، ولعل وجوده على الأرض عبرة لمن يعتبر وموعظة يتعظ بها الإنسان المتأمل.

حفظ الله مصر وحفظ شعبهاالجسور

الوسوم

موضوعات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: