باقلاممقالات كبار الكتاب

الكاتب الصحفي “رفعت فياض” يكتب السيناريوهات الصادمة المتوقع حدوثها خلال الفترة المقبلة بالنسبة للدراسة والامتحانات سواء بالتعليم العام او الجامعى

مستقبل الطلاب تحت رحمة "كورونا" الامتحانات فى موعدها أو تأجيلها لأغسطس.. أو يظل الجميع محلك سر

كتب رفعت فياض

فرضت الظروف الحالية الخاصة بانتشار وباء فيروس كورونا عالميا فى أكثر من ١٨٠ دولة عددا من السيناريوهات التى قد نلجأ لتطبيقها فى مصر بالمدارس والجامعات طبقا لتطور حالة انتشار الإصابة بالفيروس داخليا وخارجيا، تحدد كيف سنتعامل فى ظل كل مرحلة مع ٢٥ مليون طالب وطالبة خلال المرحلة القادمة، خاصة فى عدم وجود علاج أو مصل لمواجهة هذا الفيروس حتى الآن، واحتمالية أن تطول مدة بقائه فى معظم الدول لفترة قد تطول، وقد تزيد فيها فترة حظر التجوال، وبالتالى يتم فيها حظر وجود أى تجمعات خاصة داخل المدارس أو الجامعات سواء للدراسة أو الامتحانات ضمن الإجراءات الاحترازية التى تقوم بها الدولة الآن باقتدار شهد به الجميع.

** السيناريو الأول :
مـع افتراضية تـراجـع الإصـابـة واختفاء الوباء، سيكون من الممكن امــتــحــان الـــطـــلاب فـــى المـواعـيـد التى سبق وأن تم تحديدها سواء بالنسبة للثانوية العامة أو امتحانات الجامعات التى قرر المجلس الأعلى لـلـجـامـعـات فــى جلسته الأخـيـرة برئاسة د.خالد عبد الغفار وزير التعليم الـعـالـى والـبـحـث العلمى تأجيلها حتى ٣٠ مـايـو الــقــادم ـ وفـى هـذه الحالة لابـد أن نجيش من الآن جميع قنوات التليفزيون خـاصـة الإقليمية منها بـــدءا من القناة الثالثة وحتى الثامنة لتبث شرحا وافيا لكل مقررات الكليات المختلفة فى الجامعات التى تقع فـى دائــرة هـذه القناة مثل القناة الثامنة لجنوب الصعيد لبث برامج جـامـعـات أســـوان وجـنـوب الـــوادى وسوهاج ـ والقناة السابعة لجامعات أسيوط وإلمنيا والفيوم وبنى سويف، والقناة الثالثة لجامعات القاهرة وعين شمس وحلوان ـ وهكذا ـ لأن الـطـلاب لـن يستغنوا عـن الشرح بالصوت والصورة من جانب أساتذة المـواد، ويمكن أن نسجل من داخل المعامل التطبيقية والـورش لنشرح للطلاب من خلالها ماكان يجب أن يدرسوا داخل المعامل بشكل مباشر ـ وأن يمتد إرسال هذه القنوات من السابعة صباحا وحـتـى منتصف الليل، وأن يقوم الأساتذة بالشرح بأنفسهم، وطبعا لايوجد طالب فى مصر ليس داخل منزله تليفزيون، وفــى هــذه الحـالـة يمكن امتحان الطلاب بالفعل فيما تم شرحه لهم بالتليفزيون طوال الفترة السابقة للامتحانات. .

** السيناريو الثانى :

أن يتم امتحان الطلاب بمختلف الكليات بالجامعات فيما سبق وأن درسـوه فقط قبل توقف الدارسة، لأنـه سيصعب على أى أسـتـاذ أن يضع امتحانا فى مواد تم افتراض بثها على موقع الكلية إلكترونية فى بعض الجامعات، لأن معظم طلاب هذه الكلية لم يطلعوا عليها، ولم يحدث هناك أى تواصل مسبق أو تفاعل بين الأساتذة وبين الطلاب ـ وإن كانت الكليات العملية ستواجه صعوبة فى امتحان الطلاب عمليا فى أجزاء لم يدرسوها فى المعامل، وبالتالى سيكون تعليمهم منقوصا وسيواجهون صعوبة فى استكمال دراســتــهــم فــى الــســنــوات التالية القائمة على ماكان يجب دراسته معمليا فى السنة المنتهية ٠

** السيناريو الثالث :

يتم تأجيل الامتحانات حتى شهر أغسطس القادم سواء بالجامعات أو الثانوية العامة فى حالة تراجع الإصـابـة بالفيروس واعتبار مدة التوقف الطويلة التى تمت بمثابة أجازة نهاية العام الإجبارية مثلما قـــررت دولـــة الـكـويـت عـلـى سبيل المــثــال، ومــن الممكن أن تتم هذه الامتحانات بعد أسبوعين أو أكثر من تنظيم محاضرات مكثفة خلال شهر أغسطس لاستكمال ماكان يجب دراسته قبل توقف الدراسة الإجـــبـــار فــى الـسـنـة الــتــى سيتم امتحان الطالب فيها، حتى يكون الـطـالـب ملما بكل أجـــزاء المنهج المـقـررة عليه، وحتى يسهل عليه اسـتـكـمـال دراســتــه فـى الـسـنـوات التالية التى تم بناء مقرراتها بناء على مـادرسـه الطالب فـى السنة السابقة ـ وفى هذه الحالة لن يعتد بمـا قـــرره وزيـــر التربية والتعليم بقصر إمتحانات الثانوية العامة عـلـى مــادرســه الـطـالـب حـتـى ١٥ مارس لأن بقية موضوعات المناهج التى لم يتم دراستها فى الثانوية العامة سيصعب استكمال تدريسها بالجامعات بعد ذلـك ـ كما صرح بذلك وزيــر التربية والتعليم أول أمـس ـ ولـعـدم وجــود متخصصين بمعظم الكليات لتدريسها، وإلا سيكون تدريسها شكليا فى هذه الجامعات وليس فيها رســوب أو نجـــاح ممــا سـيـؤثـر عـلـى مستوى الطلاب فى الدراسة الجامعية.

** السيناريو الرابع:
فى حالة تأخر التعافى العالمى مــن هـــذا الـــوبـــاء يمـكـن أن يظل كــل طـالـب فــى مـكـانـه فــى السنة الـدراسـيـة المقيد بها حتى السنة القادمة بكل كلية وأيضا بمراحل التعليم العام لأنه سيستحيل وقتها نقل الطلاب إلى فرق أعلى فى كل مراحل التعليم، ووقتها سيتم النظر فى إمكانية استكمال تدريس المواد الناقصة، وفى هذه الحالة سيضيع على الطلاب سنة كاملة، لكن لن نفرح بنقلهم لسنوات أعلى وهم لـم يـدرسـوا شيئا هـذا الـعـام، لأن الهدف هو تعليم الطلاب تعليما
جيدا وليس مجرد الحصول على شــهــادة حـتـى يـكـون خـريـجـا على مستوى جيد بالفعل.

** السيناريو الخامس:
والذى لم يستطع د.طارق شوقى وزير التربية والتعليم الوصول إلى حل فيه فى القرارات التى أعلنها أول أمـــس ـ لأن مـــحـــددات هـذا السيناريو غير واضحة، وقد تسبب أزمةبالجامعات المصريةوهم طلاب الـشـهـادات الأجنبية مثل الآ جى الانجليزية، والدبلومة الأمريكية، وشهادة الأبيتور الالمانية، والذين لم يتم التواصل معهم إلكترونيا أو عن بعد من قبل منصات الجهات الدولية المصدرة لمثل هذه الشهادات سـواء الإنجليزية أو الأمريكية أو الألمانية، خاصة أن هـذه الجهات العالمية قد قررت من جانبها وقف امتحانات المتقدمين لهذه الشهادات على مستوى العالم ـ فكيف سيتم تحديد موقفهم من دخول الجامعات بدون شهادة فى حالة استمرار هذه الأوضاع لعدة شهور قادمة؟ وكيف سيكون مصير طــلاب الشهادات العربية الذين لم يتم إمتحانهم فى الدول العربية أيضا والتى يقيمون فيها مع أولياء أمورهم ؟ خاصة أن أعداد هؤلاء الطلاب تزيد على ١٥ ألف طالب وطالبة ومعظمهم يراهن على الالتحاق بكليات القمة من طب وطـب أسنان وصيدلة وهندسة.. إلخ

** كل هذا أرجو أن نفكر فيه من الآن قبل أن نفاجأ بما هو أسوأ، وأنـــه لــم يـكـن لـديـنـا أى جاهزية للتعامل معه.

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: