مجتمع

التغذية السليمة خلال مرحلة “المراهقة”

بقلم :  د. عبير محمود السيد
استشاري التغذيه والرقابه الصحيه علي الاغذيه.

من أهم النصائح التي علي الاسره مراعاتها عندما يتعلق الأمر بالتغذية السليمه والصحيه لابناءنا في مرحله المراهقه حيث اننا عندما نقترب من مرحلة النضوج، نكون بذلك قد دخلنا الإختبار الأول في الحياة الطويلة فيما يسمى بمرحلة “المراهقة” المتقلبة والصعبة.

ومن المهم الانتباه للنمط الغذائي الذي يتبعه المراهق، حتى لا يصاب بحالات سوء التغذية، واضطرابات المعدة، والسمنة، بسبب التغذية الإنتقائية، بجانب نقص الفيتامينات، وغير ذلك من الحالات التي تنجم عن سوء التغذية السليمة.

حرصاً على صحتكم وصحة أبنائكم المراهقين، إليكم بعض النصائح والقواعد المثبتة علمياً والتي تمنح الشاب في فترة المراهقة، تغذية سليمة وتوفر له صحة جيدة :

منها تقوية جهاز المناعة وتجنب سوء التغذية
تحتاج جميع أنظمة الجسم والجهاز المناعي خاصة إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية من فيتامينات ومعادن ضرورية لبناء الجسم.

لذا، يوصى بتزويد المراهقين بتغذية إضافية عبر مكملات الفيتامينات والتي تحتوي على ملحق من الفيتامينات والمعادن للتغذية اليومية، وهناك أهمية كبيرة للمواد المضادة للأكسدة مثل فيتامين C وفيتامين E والزنك.

ثانيا شرب الماء بكميات وفيره لا تقل عن لترين يوميا من الضروريات وتجنب المشروبات الغازية من المهم تعويد أبنائكم على شرب الماء، والتأكد من أن المراهق قد شرب الكمية المطلوبة.

وليس من الحكمة إعطاء المراهق مشروبات غازية ومحلاة، إذ يحتوي الكوب الواحد منها على 4 ملاعق سكر، كما أنه قد تلحق الضرر بالمراهق وتتسبب في السمنه وتزويد جسم المراهق بالكثير من السعرات الفارغة، دون قيمة غذائية تذكر.وبعض هذه المشروبات يحتوي على الكافيين ومدرات البول التي لا ينصح بها للاطفال.
فإذا رغب المراهق بشرب المشروبات المحلاة، يفضل شرب الماء مع إضافة نكهة، أو إضافة الأعشاب ، مثل النعناع التي تضيف نكهة عطرية رائعة للماء.

ممارسة الرياضة من اهم الاساسيات
فالتغذية السليمة ليست كافية، لذا شجعوا المراهقين على ممارسة الرياضة طوال العام. إذ أن كل نشاط يقام به المراهق قد يقوي عضلات الجسم ويساعد على تدفق الدم فيه بشكل جيد ودخول الهواء النقي إلى الرئتين.

إن الأنشطة الرياضية الممارسة يومياً، بجانب المشاركة في اللقاءات الإجتماعية المتكررة، هي وسيلة ممتازة لجعل المراهق يتخلى عن المكوث لساعات طويلة أمام التلفاز، أو الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر.

علاوة على ذلك، فإن معظم الوقت المتاح الذي نقضيه مع المراهقين يكون مساءً، لذا استغلوا هذه الفترة لوضع برنامج يومي للمراهق لممارسة الأنشطة البدنية المختلفة مثل: السباحة، ولعب الكرة، وركوب الدراجات أو المشي

وجبة الإفطار مهمة للمراهق ومن المهم أن يتناول الفرد وجبة إفطار قبل التوجه الى المدرسة أو العمل، وعليه الإهتمام بتجهيز وجبة غذائية غنية للمراهق قبل توجهه للمدرسة، والتي تحتوي على شطيرة من الجبن أو الحمص بجانب الخضراوات الطازجة.

وينصح بتزويد المراهق بوجبات خفيفة من الفواكه والخضراوات المقطعة والمغسولة جيداً، والهدف من إطعامه الوجبة الخفيفة هو إشعاره بالشبع عبر تناول وجبة مشبعة وقليلة الدسم نسبياً بعيداً عن الوجبات الخفيفة ” السناكس ”

يجب وضع نظام غذائي سليم يرافق المراهق
ينصح بوضع قائمة تحتوى على نظام غذائي سليم وتطبيقه أسبوعياً مع المراهق حتى يحصل على التغذية السليمة مع مراعاة الأطعمة التي يفضل تناولها، ويتم تعليق القائمة على الثلاجة وأمام عينيه.

ولأن المراهق قد يفضل بطبيعته بعض الأطعمة غير الصحية مثل البطاطس المقلية والنقانق والمعجنات،
يجب:حثه على تناول الخضراوات الطازجة أو المطبوخة.وننصحه على تناول الوجبات الغذائية في المطبخ وليس أمام التلفاز أو شاشة الكمبيوتر حتى يستفيد المراهق بشكل أكبر من الوجبة الصحية.

وضع نظام غذائي يراعي ما يفضله المراهق، والسماح له بتناول صنف معين من “المقرمشات ” في اليوم الواحد.

– الخضراوات تقوي النظام الغذائي
نسبة العناصر الغذائية الموجودة في النظام الغذائي اليومي للأطفال المراهقين، تختلف عن النظام الغذائي المتبع عند البالغين، فكمية الدهون التي يحتاجها جسم الطفل أكبر من التي يحتاجها البالغ، غير أن الطفل يحتاج القليل من الألياف.

أما فيما يتعلق بالخضراوات، فهي أقل المكونات الغذائية جاذبية لدى الأطفال، فهي ليست المفضلة لديهم على عكس المعكرونة والفواكه والحلويات. والسؤال الان كيف سنحبب الأطفال بالخضراوات؟

حاولوا غرس الخضار
عليكم تعويدهم وفي سن مبكر على أن أطباقهم لا تخلوا من الخضراوات الطازجة.
إن كان الطفل يتناول قليلاً من الفواكه أو يأكل نوع واحد فقط من الخضار، يجب إكمال تغذيته عبر إعطاءه صيغ الفيتامينات المتعددة للأطفال.

وهناك بعض العادات الغذائية تنمو داخل المنزل
أظهرت الأبحاث أنه وفي نهاية المطاف، فإن معظم المواد الغذائية التي يستهلكها الأطفال، قد يعود مصدرها الى النظام الغذائي العائلي والمطبق في المنزل.

لاسيما وأن المنزل الذي لا يأكل أفراده السمك، من المنطقي جداً أن يمتنع الطفل عن تناول وجبة السمك، المفيدة له لتزويده بالحمض الدهني أوميغا (3).

أما في الأسرة التي تتناول الخضراوات، فينتج عن ذلك طفل لديه حب الاستطلاع، ويشارك أسرته الخضراوات المفيدة له.

ولذا يمكن الإستنتاج أن العادات الغذائية مكتسبة من داخل المنزل، فالعائلة التي تتبع نظام غذائي سليم، تشجع الطفل على إتباع نفس النظام الغذائي.
ودمتم لي سالمين

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: