رياضة

أعصاب من «فولاذ»

الإشارة حمرا

بقلم  جمال الزهيرى

كلاهما أعصابه من «فولاذ» أى حديد .. ولــكــن الــفــرق بـيـنـهـمـا يــقــدر بمـئـات الكيلومترات. ما هذا الكلام الذى تقوله .. «هوه احنا ناقصين ألغاز»!

لــن تــنــتــظــروا كــثــيــرا حــتــى تـعـرفـوا الإجابة فلا تقلقوا .. اتحدث عن فئتين ظـهـرتـا فــى الــوســط الـريـاضـى فــى عز انـشـغـالـنـا فـى مصيبة كــورونــا .. ولكن بـين الفئتين فــوارق شاسعة بكل معنى الكلمة.

الفئة الأولـى تضم هـؤلاء الاشخاص فــى الــدولــة المـصـريـة الــذيــن يـكـافـحـون ويــفــكــرون فـــى كــيــفــيــة عــــودة الحــيــاة الطبيعية للشارع المصرى بكافة أطيافه ونــشــاطــاتــه ومـنـهـا بـالـطـبـع مـايـتـعـلـق بالنشاط الذى اهتم بهبحكم عملى وهو الرياضة وكرة القدم وتقود هذه المحاولات الحكومة والدولة المصرية ووزير الشباب والرياضة د. أشرف صبحى ومعه كتيبة كبيرة مـن الـرجـال مهمتهم البحث عن وسائل عودة النشاط الرياضى باعتباره قـطـاعـا اقــتــصــاديــا مـهـمـا أوشـــك على الوصول إن لم يكن وصل فعلا إلى حافة الكارثة وذلـك رغـم التحديات المتزايدة يوما بعد يوم.

من يتصدون لهذه المهمة العصيبة بالتأكيد يتسلحون بـ “اعصاب من فـولاذ” لأنهم يعملون تحت ضغوط عنيفة .. وهــذا هـو الـنـوع المحـمـود من أصحاب الأعصاب الفولاذية.

الفئة الثانية ويمثلون الجانب الرديء مـن أصـحـاب الأعـصـاب الـفـولاذيـة فهم مــن يـتـركـون كــل ذلــك ولا يـفـكـرون إلا فـى الانتخابات القادمة فـى الاتحــادات الـريـاضـيـة ويـعـقـدون الـصـفـقـات خلف مشهد محاولات إحياء الوسط الرياضى المـريـض .. ويقومون بـجـولات انتخابية فـى عـز انـشـغـال الجميع بـأزمـة فيروس كورونا ويقومون بالتربيطات الانتخابية .. ومن يتشاجرون على ألقاب شرفية أو مكاسب معنويةرخيصة .. ومن يعيشون عـلـى اجــتــرار ذكــريــات أمـجـاد زائـفـة أو «أشـبـاه أمـجـاد» .. ومـن يشعلون الفتن بـين الأنـديـة والـلاعـبـين ومـن يتاجرون بانتقالات اللاعبين من هذا النادى إلى ذاك الـنـادى مـن أجــل «كـبـشـة دولارات» .. كـل هـذه النوعيات تتمتع بأعصاب فـولاذيـة أقـل مـا توصف بـه أنها «بــاردة» بـل ولا أبـالـغ إذا قلت انها بــاردة وتصل برودتها الى حد السخافة والسفه. واخـــيـــرا اذكـــركـــم بـــأن الــفــرق كـبـيـر بــل وشــاســع بــين أعــصــاب مــن فــولاذ .. واعـصـاب من فـولاذ. تحية كبيرة للنوع الأول .. أما النوع الثانى فلا أقل من أن أقول «عليه اللعنة».
[email protected]

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *