باقلاممقالات كبار الكتاب

أزمة الثانوية العامة وغيرها

سطور جريئة

بقلم  رفعت فياض

مــع أنــنــى اخـتـلـفـت كــثــيــرا مــع د.طـــارق شوقى وزيـر التربية والتعليم فـى كثير من القضايا وأعلنت رأيى فيها صراحة سواء هنا بصحيفتى أو الفضائيات والمسجل فيها رأيى بالصوت والصورة والذى لم أغيره حتى الآن – لكننى أويده تماما وبشدة فى تناوله لقضية امتحانات الثانوية العامة التى من المنتظر أن تـبـدأ يــوم ٧ يـونـيـه الــقــادم أو امـتـحـانـات الــســنــوات الـنـهـائـيـة بــالــدبــلــومــات الـفـنـيـة والتى لابـد أن تتم كلها حضوريا من جانب الطلاب فى حضور جيش جرار من المراقبين والمـصـحـحـين والمـوظـفـين والـعـمـال فـى هـذا الجـو شديد الخطورة بسبب فيروس كورونا الخـطـيـر الــذى تفشى فـى الـعـالـم كـلـه الآن، ولابـد أن يتم تصحيح ماسوف يجيب عليه الطلاب بدقة ليحصل كل منهم على الدرجة التى يستحقها، وطبعا سيصل عدد الطلاب الذين سيؤدون هذه الامتحانات ١٫٤ مليون طالب وطالبة مع وجود كثير من التخوفات لدى الجميع أن يتعرض أحد منهم للإصابة أثناء هذه الامتحانات مع أن هناك إجراءات احترازية شديدة سيتم اتباعها سواء بتقليل عــدد الــطــلاب المــوجــوديــن بـكـل لجـنـة أثـنـاء الإمـتـحـان إلــى ١٤ طـالـبـا وطـالـبـة بــدلا من ٢٠ والتطهير الكامل والمستمر لكل اللجان وتعقيم الطلاب وملابسهم وأحذيتهم وكذا الأوراق الـتـى سيتم إمتحانهم فيها، ومنع حـضـور أى مــن أولــيــاء الأمـــور أو الاقــتــراب من أبواب اللجان والمـدارس التى يتم إجراء الامتحانات فيها. كل هذا ستقوم به الدولة التى أشرف بالانتماء إليها والتى فعلت فى مـواجـهـة هــذا الــوبــاء مـالـم تفعله أى دولـة فـى العالم للحفاظ على صحة مواطنيها وفـى مقدمتهم طلابها بكل تأكيد. فى هذا الامـتـحـان الــذى يبحث فيها كـل طـالـب عن الــدرجــات الــتــى سـتـسـاعـده فــى الالـتـحـاق بالجامعة وتحـدد له الكلية التى يستحقها وقـد يتوقف التحاقه بكلية مـا على نصف درجةفقط أكد الواقع أنه لن يصلح أى بديل آخر لهذه الامتحانات حتى يتحقق الهدف المـرجـو، لـذلـك أصـبـح مـن المستحيل أن يتم تطبيق ما يسمى بنظام الابحاث مثلما هو مطبق فـى سـنـوات النقل فـى التعليم العام أو فـى التعليم الجـامـعـي، ويستحيل ايضا تأجيل إمتحانات الثانوية العامة لأى موعد آخـر لانـعـرف مـاذا سيكون الـوضـع الداخلى فـيـه بالنسبة لحـجـم وخـطـورة هــذا الـوبـاء، كـمـا أن الجـامـعـات حسمت أمـرهـا بالنسبة لامتحانات سـنـوات النقل بنظام الابـحـاث، وبدأت تعد نفسها فى استقبال دفعة جديدة من الناجحين فى الثانوية العامة فى حالة عـودة الدراسة لطبيعتها دون أن يعرف أحد مـتـى سيتم ذلــك، لـذا أصـبـح مـن الـضـرورى ان نـنـتـهـى جـزئـيـا مــن امـتـحـانـات الـثـانـويـة العامة خلال الفترة المقبلة داعين االله تعالى ألا يـحـدث اثـنـاءهـا أى مـكـروه، لكن سيكون لـهـذا الـشـكـل مـن الامـتـحـانـات تـوابـع أخـرى سأتناولها بعد ذلك خاصة بالنسبة للأجزاء الـتـى لـم يتم تدريسها مـن المناهج للطلاب بـعـد وقــف الــدراســة فــى ١٥ مـــارس المـاضـى وبالتالى لـم يتم امتحانهم فيها مـع أنها من أساسيات بدء دراستهم الجامعية.

[email protected]

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *