باقلاممقالات كبار الكتاب

أزمة التحويلات بالجامعات والمعاهد

سطور جريئة

بقلم:  رفعت فياض

أكتب هـذا المقال قبل بـدء أعمال تنسيق الـقـبـول بـالجـامـعـات والمـعـاهـد العليا حتى لانـسـتـمـرفــى إهـــدار مـبـدأ تـكـافـؤ الـفـرص التى مـازال مكتب التنسيق يحققها حتى الآن بتوزيع الـطـلاب بعدالة مطلقة وبناء على الـدرجـات التى حصل عليها الطالب فى الثانوية العامة، والتى يتم توزيعه على الكليةأو المعهد الذى يتفق ودرجاته.

وكنا منذ سـنـوات طويلة نتيح للطلاب التحويل إلى الكلية المناظرة التى تقع فى دائرة إقامة الطالب بعد نجاحه فى السنةالأولى من الكلية الإقليمية التى تم قبوله بها بعيدا عن مقر إقامته حتى نساهم فى تقليل الاغتراب ولم شمل الأسر إلاأننا توسعنا فى هذا الاتجاه وبد أن انسمح للطلاب بالتحويل إلكترونيا فور إعلان نتيجة التنسيق إلى الكليات المناظرة مع أن الحد الأدنى للقبول بهذه الكليات يكون أعلى بلاشك من الحد الأدنى للكليات التى تم قبول هؤلاء الطلاب بها،وكان الهدف وقتها طبعا هو دغدغة مشاعر الطلاب وأولياء الأمور بحجة تقليل الاغتراب،وقد بدأ تطبيق ذلك أولا فى حدود١٠٪ مما قبلته الكلية أو المعهد، لكنت مال توسع فيها وأصبحت الأمور مفتوحة على البحرى، وفور إعلان نتيجة تنسيق أى مرحلة تبدأ عملية التحويلات فـورا ونهدم ماقمنا به فى مكتب التنسيق،وتتكدس بسببه كليات كثيرةب طلاب،ويتم بسببهإ فراغ كليات من آلاف الطلاب الذين التحقوا بها خاصة فى الجامعات الإقليمية، ويكون السؤال: ولماذا أرسلنا هؤلاء الطلاب لهذه الكليات التى تبعد عـن مـقـار إقامتهم مادمنا سنعيدهم فـورا وبمجموع اقل إلى الكليات المناظرة التى تقع فى دائرة إقامتهم وهل هذا عدل ؟ وإذا كان الأمركذلك لكان يمكننا أن نوفر على أنفسنا كل هذا المجهود فى التنسيق ونوزع كل طالب «جنببيته» من البداية.

أقول هذا لأننى أريد أن تأخذ كل كلية وكل معهد الأعداد التى تتفق وقدرته الاستيعابية وتتفق أيضا مع إمكاناته المـاديـة والبشرية، ولانتسبب فى حشر أعـداد بكليات ومعاهد تـفـوق قـدرتـهـا الاستيعابية ممـا يـؤثـر على جودة العملية التعليمية،ونفرغ مايناظرها فى الجامعات الإقليمية ومعاهد المحافظات المختلفة خاصةأن أى معهد على سبيل المثال ألزمته وزارة التعليم العالى بتعيين أعضاء هيئة تدريس تتفق وقدرته الاستيعابية التى أقرتها له الــوزارة إلا أن معظم هـذه المعاهد تفاجئ بعد توزيع أعداد الطلاب عليها على الــورق أن يتم فتح بـاب التحويل منها مرة أخـرى ليفاجأ أى معهد بأن أكثر من نصف الأعداد التى قررتها له الوزارة قد تم تحويلها إلى معاهد القاهرة لتتكدس هذه الأعداد بها بصورة تفوق إمكانات هذه المعاهد وأن كانت بالطبع ستمثل لها عائدا ماديا ضخما لم يكن فى حسبانها،فى حين أن معاهد المحافظات قد تتعرض للانهيار بسبب قلة العائد المادى جراء الأعداد التى تبقت فيهاوالتى قد لايصل نسبتها  إلى نصف ماكان مكتب التنسيق قد قرره لهذا المعهد وقد تسببت هذه الظاهرة أن معظم الطلاب أصبحوا يسجلون رغباتهم على كليات ومعاهد فى المحافظات البعيدة بعد أن فشلوا فى الالتحاق بالكليات والمعاهد التى تقع فى دائرة إقامتهم وهم واثقون أنهم سيعودون إليها عند فتح باب التحويلات الجغرافية فور انتهاء الجزء الأول من أعمال مكتب التنسيق.

وأنا شخصيا لست ضد تقليل الاغتراب لكن أن يكون بعد السنة الأولى كما كان قبل ذلك وحتى فى أصعب الظروف أن يكون فىحدود ١٠٪ فقط على الأكثر بالنسبة للسنة الأولى حتى لانهدم اعمال مكتب التنسيق وتكون هذه النسبة إما بأسبقية التقدم إلكترونيا أو بالأعلى مجموعا..

عرضت كل هذا على د.خالد عبدالغفار وزير التعليم العالى أثناء انعقاد مجلس شئون المعاهد الأخير الأسبوع الماضى، وقد وعدنى بدراسة هذه القضية والخروج بأفضل الحلول فيها وأتمنى أن يصل إليها إنشاءا الله.

[email protected]

الوسوم

موضوعات ذات صلة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: